المحتوى الرئيسى

النظام السوري وتحليله اللاواعي للأحداث بقلم:مجدي جبر

04/23 17:49

لايخفى على الجميع حجم الأزمات التي مرت بها العلاقات الفلسطينية السورية والاقتتال الذي تم بين الطرفين والدعم السوري لمنظمات فلسطينية في مواجهة منظمة التحرير الفلسطينية كما أن العلاقات قد بين الطرفين حالة من المد والجذر طيلة الفترات السابقة ، وتعرضت هذه العلاقات لحد القطيعة في بعض الأحيان ، وذلك نتيجة الوجود الفلسطيني في لبنان ، والوجود الفلسطيني في مخيمات سوريا ورفض منظمات التحرير التبعية للنظام السوري والدخول في لعبة إقليمية معها . وفي هذا الوقت الراهن والأزمات التي تواجه سوريا بدءا من الثورة الشعبية السورية وخروج الجماهير إلى الشارع للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وما يراه العالم من بطش لهذه الجماهير على أيدي رجال الشرطة وقوات الأمن السورية. يخرج إلينا في القنوات الحكومية السورية من يتحدث عن نظرية المؤامرة الخارجية وعن تأمر العالم قديما وحديثا على النظام السوري وذلك نتيجة صموده ودعمه للقضايا العربية والإسلامية وقضية فلسطين إلى أخره. وبالأمس خرج المحلل السياسي على التلفزيون السوري طالب ابراهيم ليتحدث بطريقة مهينة على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وكيف انه طلب من كلينتون القيام بقتل الرئيس السوري بشار ووالده ورفض كلينتون لذلك لأن ذلك سيدمر المنطقة وتحدث بطريقة لا تليق بقائد عربي كبير علم العالم أصول المقاومة وضحى بنفسه من أجل فلسطين التي يتغنى بها النظام السوري. وما نود هنا أن نفهمه ما دخل ياسر عرفات ومنظمة التحرير والفلسطينيين فيما يحدث في سوريا من اضطرابات وقلاقل و مصاعب فما يحدث هو نتيجة تراكمات قام بها النظام السوري ضد شعبه ونتيجة للقمع الأمني التي قامت به القوات الأمنية السورية ضد شعبها طوال فترة حكمها. فالفلسطينيين مشغولون منذ فترة طويلة بعدة ملفات مهمة بدءا من ملف المصالحة الفلسطينية مع الأخوان في حماس مرورا بملف الأعتراف بالدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة وموقف دول العالم منها ، كما أن الفلسطينيين في هذا الوقت الراهن هم في أمس الحاجة للدعم العربي والعالمي لأثبات حقوق شعبنا في أمكانية قيام دولته على حدوده وليس على خلق عداوات وبث الفرقة مع الدول العربية والأسلامية والصديقة . ولهذا فإن سوريا أحوج ما تكون إلى الدعم العربي واللحمة العربية وليس الفرقة العربية وبث الخلافات وأضعاف الصف العربي وشقه فمن الأجدى للمحللين السوريين أن يهتموا بشؤون سوريا وأن يقوموا بتحليل ما يحدث بكل واقعية ومصداقية وليس التطبيل والتصفيق ومجاملة النظام وإخفاء النقاط التي أدت إلى هذه الاضطرابات وذلك بهدف الوصول إلى تهدئة وتجنيب البلد الدمار والخراب وليس إلى رمي الاتهامات جزافا هنا وهناك واعتماد نظرية المؤامرة ضدهم . الكاتب / مجدي جبر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل