المحتوى الرئيسى

سمير البحيري يكتب: الشعب يريد تغيير السلوك.!

04/23 16:03

الشعب يريد تغيير السلوك بعد ماغير النظام برمته واقتلعه من جذوره فى زمن قياسي فقد استغرقت عملية الاقتلاع ثمانية عشر يوما فقط وهذا رائع من شعب اراد الحياة ولم يفضل الموت واقفا كالنخيل، فسبق وكتبنا هنا قبل اندلاع الثورة بشهر واحد فقط  مقالة بعنوان" الشعب يفضل الموت واقفاً" ليأتي الرد سريعاً بالثورة الشعبية التى من بدايتها وضح ان من يريد ايقافها مفقود مهما كانت قوته اوجبروته وانتصرت ارادة الشعب، وبعد مرور ثلاثة شهور على ثورتنا العظيمة، ننتظر ثورة اخرى لاتقل اهمية وهي ثورة الشعب ليطور ويغير من سلوكه.. ويمكن تسميتها"ثورة تغيير  السلوك" ونقصد كل فرد فى شعبنا، فبعد الثورة ماعاد الزمان نفسه وعلى كل فرد ان ينظر لنفسه فى المرآة مرات ومرات ليرى عيوبه ويتخلى عنها ويرى مميزاته وينميها الى الأفضل وخدمة المجتمع لتبدأ رحلة التطور التى دائماً ماترتبط بالمجتمعات بعد قيام الثورات التى يكون هدفها القضاء على الفساد والفاسدين.وتغيير السلوك قد يكون امراً صعبا للغاية فى البداية لكن علينا ان نتغلب على كل  عيوبنا وهي كثيرة فوقفة مع النفس ستكشف لكل فرد من الشعب اذا كان شخصاً فاعلا فى مجتمعه ام لا قيمة له فى الحياة، فقيمة الفرد دائماماترتبط بمدي تأثره وتأثيره فى مجتمعه وفاعليته فى هذا المجتمع، ومدى الفائدة التي تعود على من يعيشون ويتعايشون معه بداية من الاسرة فى البيتمرورا بالشارع بالحي الى اخر منظومة الجماعة.والفترة المقبلة تحتاج لكل الجهود والبداية بأن يتخلي كل فرد عن سلوك ارتبط بمجتمع عاش مايزيد على الستين عاماً فى اطار حكم شمولي، وان تفاوتت النسبة مابين عهد عبدالناصر والسادات واخيرا مبارك، فمدة حكم هذا الثلاثي اكتسبت الشخصية المصرية خلالها سلبيات عديدة قد يكون اخطرها الشعور بالجبن والخوف والانكفاء على الذات ليربي العيال و"يأكل عيش..!" اضافة الى عديد من السلبيات منها الاعتماد على الواسطة والرشوة و"اللي له ضهر ماينضربش على بطنه"..و"انت مش عارف انا ابقي مين" و"الكبير كبير".. وابن "الدكتور دكتور" و"القاضي قاضي" و"المذيع مذيع" الى اخر  المهن المعروفة وبالطبع كله بالواسطة.ويقول علماء علم النفس "قد يكون تغيير السلوك اصعب مايواجه الانسان فى حياته" اذا اراد ان يتخلى عن سلوك ما، خاصة لو كان يعيش فى مجتمع يُنمي كل السلبيات ويرعاها ويحميها وهو ماتكاثر وتنامى فى عهد مبارك حتى كادت كل العادات والسلبيات السيئة تصبح عادة متأصلة فى اغلبية الشعب المصري،لكن بالرجوع للتاريخ اثبتت التجارب انه شعب مغاير يأتي من قاع المحيط باحباطاته واحزانه وفقره ليحتل قمة الجبل بتفاؤل ورغبة فى التحدي والتغيير وتحقيق مكتسبات عديدة.وبقيام الثورة الشعبية هذه لابد وان يصاحبها وبخط متواز ثورة "كيف تغير سلوكك.؟" وماذا يعني ذلك عند كل افراد الشعب.؟ والاجابة ببساطة ان تستعيد ثقتك فى نفسك أولا، بأنك اصبحت تعيش فى مجتمع مدني ودولة مؤسسات بالفعل ولن يضيع حقك بظلم ابن وزير او جبروت ابن لواء او بتسلط مدير او مخبر سري.. فالوضع الآن مختلف، لكن بشرط ان تؤمن للآخرين حقوقهم كما انت تطالب بحقك وتؤمن لهم حقهم فى ابداء رأيهم كما انت ترغب فى ابداء رأيك وجرب من النهاردة قبل ان تخرج من بيتك ان تفتح صدرك للغير وسترى رد فعلهم بأنهم بالفعل هم الآخرين تغيروا ويسعون لتغيير سلوكهم.والأمر ليس بالصعب بل سهل جداً عليك ان تبدأ بنفسك بداية من البيت قبل خروجك وتطبق ذلك مع اول وسيلة مواصلات تقوم باستخدامها اذا كنت من الغلابة مثلي واذا كنت تملك سيارة فسير فى الشارع وفكر جيداً ان الطريق ليس ملكك وحدك وتلك هي البداية فنحن حقاً نريد تغيير السلوك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل