المحتوى الرئيسى

التغيير فكر ووسائل

04/23 14:25

بقلم: عبد القادر أحمد عبد القادر ما مفهوم التغيير عند الإخوان؟ البداية من عند نفسك، الفرد ثم الأسرة، ثم الجماعة- أي المجتمع- قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) (الرعد: من الآية 11).   لماذا التغيير؟ الإجابة: بحثًا عن السعادة المفقودة.. ورغبة في تحقيق آمال لا يمكن تحقيقها إلا بالتغيير.. يقول الإمام البنا- طيب الله ثراه-: "السعادة التي ينشدها الناس جميعًا إنما تفيض عليهم من نفوسهم وقلوبهم، ولا تأتيهم من خارج هذه القلوب أبدًا.. وإن الشقاء الذي يحيط بهم، ويهربون منه إنما يصيبهم بهذه النفوس والقلوب كذلك! وإن القرآن يؤيد هذا المعنى ويوضحه، ذلك قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ).. وليست هناك نظم ولا تعاليم تكفل سعادة هذه النفوس البشرية، وتهدي الناس إلى الطرق العملية الواضحة لهذه السعادة كتعاليم الإسلام الحنيف الفطرية الواضحة العملية". (رسالة المؤتمر الخامس).   - كيف حدثت حالة التغيير في جماعة "الإخوان المسلمون"؟   اجتمع بعدد أصابع اليد الواحدة على نيَّة وهمَّة التغيير رجال أنشئوا جماعة الإخوان المسلمين.. الجماعة التي بدأت  صغيرة في مدينة الإسماعيلية المحاطة بمعسكرات الإنجليز... الجمعية التي صارت الآن جماعة عالمية تقود التغيير في جميع جوانب الحياة.. ما مضمون التغيير وما أساسه؟ 1- كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.. 2- يشمل التغيير كل شئون الحياة، في جميع المجتمعات، وفي كل العصور.. 3- محور التغيير هو النفس الإنسانية بداية، فالنفس هي المستهدف، بل هي الوسيلة والأساس..   الغاية والوسيلة: الغاية: تكوين جيل جديد يعمل على صبغ الأمة بالصبغة الإسلامية في كل مظاهر حياتها: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)) (البقرة).   الوسيلة: تربية أنصار الدعوة حتى يكونوا قدوة لغيرهم (الفرد- الأسرة- المجتمع).   الإخون والقوة والثورة: * هل هي في عزم الإخوان؟ * هل يفكرون في ثورة عامة؟ لعل الواقع الذي عشناه قبل وبعد 25 يناير يجيب عن السؤالين.. ولنعد إلى فكر إمامنا، يقول رحمه الله: "أما القوة فشعار الإسلام (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال: من الآية 60).. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير". (رواه مسلم).. واستعاذ النبي من أمور ضعف بعينها بدعائه: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" (رواه أبو داود).   درجات القوة في مسار التغيير: يحدد الإمام البنا الوصفات الصحيحة لإنشاء درجات القوة في مسار التغيير: 1- قوة العقيدة والإيمان.. 2- قوة الوحدة والارتباط.. 3- قوة الساعد والسلاح..   ولنا إزاء هذه الثلاثة نظرات ثلاثة: نظرة 1: ولا يصح أن توصف جماعة بالقوة حتى تتوفر لها هذه المعاني جميعا، وأنها إذا استخدمت قوة الساعد والسلاح وهي مفككة الأوصال، مضطربة النظام، أو ضعيفة العقيدة، خامدة الإيمان فسيكون مصيرها الفناء والهلاك.   نظرة 2: هل أوصى الإسلام باستخدام القوة في كل الظروف والأحوال؟ أم حدد لذلك حدوداً واشترط شروطا، ووجه القوة توجيهاً محدداً؟   نظرة 3: * هل تكون القوة أول علاج؟ * أم أن آخر الدواء ا لكي؟ * وهل من الواجب أن يوازن الإنسان بين نتائج استخدام القوة النافعة ونتائجها الضارة، وما يحيط بهذا الاستخدام من ظروف؟   * أم من واجبه أن يستخدم القوة وليكن بعد ذلك ما يكون؟   تلك نظرات يلقيها "الإخوان المسلمون" على أسلوب استخدام القوة قبل أن يقدموا عليه…يقول الإمام: "إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدي غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون القوة سيكونون شرفاء صرحاء، وسينذرون أولاً، وينتظرون بعد ذلك، ثم يقدمون في كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاء وارتياح".   ويستشرف الإمام ثورة 25 يناير، بل يتنبأ بها فيقول: "وأما الثورة فلا يفكر الإخوان المسلمون فيها، ولا يعتمدون عليها، ولا يؤمنون بنفعها ونتائجها، وإن كانوا يصارحون كل حكومة في مصر –وقد حدث ذلك مع حكومات حسني مبارك- بأن الحال إذا دامت على هذا المنوال، ولم يفكر أولوا الأمر في إصلاح عاجل، وعلاج سريع لهذه المشاكل فسيؤدي ذلك حتما إلى ثورة… من ضغط الظروف ومقتضيات الأحوال، وإهمال مرافق الإصلاح".   الإخوان والحكم: يقول الإمام المعلم –رضي الله عنه: "الحكومة ركن من أركان الإسلام… فهي من عرى الإسلام…   المصلح الإسلامي إن رضي أن يكون فقيها مرشدا يقرر الأحكام، ويرتل التعاليم، ويسرد الفروع والأصول، وترك أهل التنفيذ يشرعون للأمة ما لم يأذن به الله، ويحملونها بقوة التنفيذ على مخالفة أوامره، فإن النتيجة الطبيعية أن صوت هذا المصلح سيكون صرخة في واد، ونفخة في رماد!   إن قعود المصلحين الإسلاميين عن المطالبة بالحكم جريمة إسلامية لا يكفرها إلا النهوض، واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف.   الإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء هذه الأمانة والحكم بمنهج إسلامي قرآني فهم جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم يجدوا فالحكم من منهاجهم، وسيعملون لاستخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أوامر الله".   إذن: فالحكم الإسلامي هو الحلقة الأخيرة والحاسمة في عملية التغيير التي ابتدأها الإخوان بإيجاد وتربية الفرد المسلم، ثم الأسرة المسلمة، ثم المجتمع المسلم، ثم الحكومة المسلمة في القطر، ثم بتجميع الأقطار الإسلامية تحت راية الخلافة القادمة بإذن الله.   دولة الخلافة الإسلامية العالمية وصفًا، أما الاسم فلا ضيرَ أن تكون باسم: - الولايات المتحدة الإسلامية. - الاتحاد الإسلامي العالمي. - أو أي اسم تتوافق عليه الحكومات المسلمة القادمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل