المحتوى الرئيسى

تايم:التقارب مع إيران تمرد على مبارك

04/23 14:22

أثارت مجلة "التايم" الأمريكية تساؤلا مهما حول ما أشيع عن رغبة مصر في التقارب مع إيران، وهو ما أحدث ضجة عارمة داخل مصر وخارجها بخاصة إسرائيل، وهل هذه الرغبة حقيقة؟ أما هي تمرد على سياسة مبارك ورغبة في كسر القيود الأمريكية والإسرائيلية؟ خاصة أن مصر الجديدة تسعى لتغيير كل شيء، والقضاء على أي روابط تربطها بالماضي.وقالت المجلة إن التقارير التي تحدثت عن تحسن العلاقات الدبلوماسية المصرية الإيرانية أثارت ضجة في الشرق الأوسط، لاسيما في مصر وجارتها إسرائيل، فمصر تكافح من أجل تسوية نظامها السياسي الناشئ بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، وستشهد السياسة الخارجية المصرية تغييرا جذريا.ونقلت المجلة عن جاري سيك الخبير في الخليج الفارسي بجامعة كولومبيا، والذي خدم في مجلس الأمن القومي في عهد ثلاثة من رؤساء الولايات المتحدة قوله:"إذا نظرنا إلى مصر على مدى السنوات الـ 20 الماضية نجد أنها لم يكن لها دور يذكر على المستوى الخارجي للمنطقة.. وعلى مدى عقود تصرفات النظام السابق والرئيس حسني مبارك لا تزيد على السياسة الخارجية للكرتون ستاندوب، ولا تخرج عن إطار حليفاتها القوية الولايات المتحدة".ويضيف الخبير:" لكن كل ذلك على وشك التغيير.. القادة الجدد في طريقهم لإعادة رسم السياسة الخارجية .. والولايات المتحدة ستعتاد على ذلك".ونقلت المجلة عن كمال حبيب القيادي السابق في تنظيم الجهاد والخبير في شئون الحركات الإسلامية قوله :" زعماء مصر الجديدة والسياسيون بعد الثورة يريدون سياسة خارجية جديدة، وهذا يعني كسر كل شيء وقف ضده مبارك، خاصة علاقاتنا بالولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل.وأضاف مخاطبا أمريكا وإسرائيل:" دعونا وشأننا نأكل بالطريقة التي نريد، ونلبس بالطريقة التي نريد... دعونا ننظم أنفسنا بالطريقة التي نريد.. إننا لا نريد تكرار علاقة مبارك بالولايات المتحدة مرة أخرى".رأي حبيب يؤيده الكثير وليس السلفيين والإسلاميين فقط، فكثير من المصريين يريدون الضغط على زر فيعيدون ضبط موقف بلادهم من إقامة دولة فلسطينية، فضلا عن موقفها تجاه قطاع غزة، حيث ساعدت مصر في عهد مبارك في الحصار الذي تقوده إسرائيل على القطاع منذ أربع سنوات، وفي الآونة الأخيرة، تدرس القاهرة إعادة التفكير في العداء المستمر منذ عقود مع إيران، منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعت مصر الجديدة على لسان وزير خارجيتها نبيل العربي لتطبيع العلاقات بين البلدين، وقطعت طهران والقاهرة علاقاتهما الدبلوماسية في أعقاب اتفاقات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، وقيام الثورة الإسلامية وكلاهما وقع في عام 1979.في وقت سابق من هذا الأسبوع، تحدثت تقارير عن أن إيران عينت سفيرا لها في القاهرة، مما أثار موجة من التكهنات حول مستقبل هذه العلاقة، ونفى كل من البلدين في وقت لاحق أنه تم اتخاذ هذه الخطوة. وذكرت وسائل الإعلام أن مصر دعت وزير الخارجية الإيراني لزيارة القاهرة. كما أعلنت وسائل إعلام أن وكالات السياحة الإيرانية وقعت اتفاقا مع مصر لتسهيل السياحة بين البلدين.وتوضح المجلة أن هذا التقارب يشكل بالنسبة لصانعي السياسات الغربية والحكومة الإسرائيلية جرس إنذار، وعلى أقل تقدير ليس مؤشرا ايجابيا بالنسبة لتلك للبلدان التي تسعى لعزل إيران في محاولة لوقف برنامجها النووي الذي يشتبه أنه لأغراض عسكرية، رغم النفي الإيراني والتأكيد على أنه سلمي.وإلا أن الصحيفة تستدرك بالقول إن هذا التقارب إذا تم لن يكون بهذا السوء، فقد أثبتت الدول العربية الأخرى التي لديها علاقات مع إيران (مثل قطر وسلطنة عمان) أن وجود علاقات يكون مفيدا في بعض الأحيان بين الجمهورية المارقة وخصومها الغربيين، خاصة في التفاوض بشأن البرنامج النووي خاصة أن الجهود الغربية لإجبار إيران على التخلي عن برنامجها فشلت.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل