المحتوى الرئيسى

ماذا لو: فضل خضيرة تونس عن ألمانيا وريال مدريد؟

04/23 14:07

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) برهن لاعب الوسط الألماني سامي خضيرة على قيمته الحقيقية لدى فريقه الإسباني ريال مدريد عندما أظهر مدربه البرتغالي كل الأسى لدى علمه بأن لاعبه التونسي الأصل سيغيب عن مواجهتي برشلونة في كلاسيكو الأبطال وحتى نهاية الموسم. وأبدى مورينيو أسفه لغياب خضيرة، نظرا لأن لاعب الوسط الشاب تحول في أقل من عام إلى ترس رئيسي في منظومة ريال مدريد المنضبطة كالساعة. لكن على القدر الذي بدت فيه أهمية خضيرة لأحد أفضل فرق كرة القدم في العالم حاليا، فإنه طرح سؤالا مهما: ماذا لو كان اللاعب التونسي الأصل اختار تمثيل منتخب بلاده؟ بداية، فإن خضيرة ولد وعاش في ألمانيا لأب من منطقة الحمامات في تونس وأم ألمانية، لكنها عندما آن الأوان لاختيار المنتخب الذي سوف يرتدي قمصانه ويغني نشيده الوطني، لم تمر فكرة تمثيل نسور قرطاج في خاطرته على الإطلاق، وفقما قال بنفسه في حوار نشره موقعه الرسمي آنذاك. لكن إذا افترضنا - على سبيل الجدل - أن عقارب الزمن عادت إلى الوراء، واختار نجم وسط شتوتغارت الألماني أن يمثل منتخب بلاده وأجداده، فإلى أين كانت ستؤول حياته؟   لا مونديال ولا يحزنون ما كان لخضيرة أن يشارك في مونديال جنوب أفريقيا 2010، فالمنتخب التونسي لم يتأهل إلى النهائيات، وبالتالي ما كان ليفوز بالميدالية البرونزية المونديالية في مشاركته الأولى بكأس العالم، وإنما كان سيتوقف سقف طموحاته عند تحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم قبل الاعتزال. لكن ربما أيضا ما كان للمنتخب الألماني أن يصل إلى ما وصل إليه في المونديال الأخير، فخضيرة كان أحد أهم أوراق وسط ملعبه، بل ووقع عليه الاختيار مع مسعود أوزيل دون باقي اللاعبين للالتحاق بكتيبة البرتغالي جوزيه مورينيو في ريال مدريد. وبما أنه كان صاحب هدف الفوز لألمانيا في مباراة تحديد المركز الثالث أمام أوروغواي، فما كان للألمان أن يحصلوا على البرونزية في هذا السيناريو الافتراضي.   وداعا ريال مدريد نظرا لسياسة النادي الملكي، فإنه من المستبعد أن يضم ريال مدريد لاعبا من "العالم الكروي الثالث" (الدول التي اعتاد لاعبوها مشاهدة كأس العالم في التليفزيون)، حتى لو كان بقدرات خضيرة "التونسي". وكان مورينيو سيبحث عن ضالته في لاعب وسط آخر، ربما باستيان شفاينشتايغر لاعب بايرن ميونيخ وزميل خضيرة "الألماني" في خط وسط الماكينات، وأحد نجوم المونديال.   الوجهة.. منتصف الجدول مثل أغلب اللاعبين العرب، كان خضيرة سيصنف في سوق الانتقالات ضمن فئة "أهداف فرق الوسط"، وبالطبع تبقى فرنسا هي الوجهة الأقرب إلى قلوب أبناء شمال أفريقيا، لينضم إلى أي من فرق وسط الترتيب الفرنسي، والذي تختلف كل موسم عن الآخر تماما في أكثر بطولة "عشوائية" عرفها تاريخ كرة القدم المعاصر. لكن ربما لكون خضيرة ألماني النشأة، كان سيفضل البقاء في البوندزليغا، لكن مستقبله في السوق لن يزيد عن أندية الوسط، التي ربما تنافس على الدوري في موسم ما، ثم تنافس على الهبوط في الموسم التالي.. وبالمناسبة، فإن ذلك حدث بالفعل مع فريقه السابق شتوتغارت!   العودة للوطن وليس من المستبعد أن يفكر خضيرة جديا في العودة لتونس والاستقرار فيها مع قرب انتهاء مسيرته في الملاعب، خاصة بعد أن يلمس مدى حب الجمهور التونسي له وهو واحد من أعمدة منتخب بلاده الأساسية. وصحيح أننا لا نعرف أي الأندية يشجع خضيرة في تونس، لكنه من المرجح ألا تخرج عن قائمة الكبار مثل الترجي والنجم الساحلي والأفريقي، وربما يزاحمهم نادي الحمامات، مسقط رأس النجم الكبير، والذي قرر بأصالته أن يجهزه ويساعده. وفي النهاية فإن العبرة من هذا السيناريو الذي لم يتحقق طرح سؤال أكثر أهمية: هل جواز سفر اللاعب بوابة عبوره يحدد مكانه بين أندية القارة العجوز؟ شاركونا بآرائكم وإجاباتكم على هذا السؤال.. محمد سيف

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل