المحتوى الرئيسى

القنوات الإخبارية بين السبق والانحياز .. بن لادن اختار الجزيرة.. ومبارك فضّل العربية

04/23 13:17

حاتم جمال الدين - Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  مازالت أصداء كلمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك التى أذاعتها قناة العربية تثير حالة من الجدل فى الأوساط الإعلامية، وذلك بعد أن نشرت صحيفة جزائرية أنباء حول رفض التليفزيون المصرى إذاعة كلمة مبارك، ورغم تجاوز أحداث كل ما جاء فى تلك الكلمة وما كان يهدف إليه صاحبها، فإنها فتحت الباب أمام إعادة النظر فى مسألة السبق والانحياز فى القنوات الإخبارية، ومدى إمكانية دخول التليفزيون المصرى فى منازعات من هذا النوع فى سبيل الانفراد والسبق.فى البداية نفى د. سامى الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون تلقيه أى عروض للانفراد بإذاعة شرائط قادمة من خارج مبنى التليفزيون، وأن ما تناولته الصحيفة الجزائرية ليس له أساس من الصحة، وتساءل لو كان التليفزيون المصرى قد رفض فلماذا لم تعرض على إحدى القنوات المصرية الخاصة؟، وقال: «الكلمة أذيعت فى قناة العربية بموجب اتفاق خاص مع هذه القناة، ولا أريد الخوض فى تفاصيل هذا الموضوع».وأشار الشريف إلى أن التليفزيون المصرى يعتمد على المهنية كمعيار أساسى فى اختيار المعلومة التى يقدمها للمتلقى، وأنه لا ينحاز لأى طرف على حساب آخر، ولو انحاز سيكون انحيازة للشعب ومصلحة الوطن. ونفى الشريف ما يتردد حول سيطرة المحاذير السياسية فى التعامل مع الأحداث فى التليفزيون المصرى «لم يعد هناك محاذير سياسية تعوق العمل الإعلامى بعد ثورة 25 يناير، القائمون على الإذاعة والتليفزيون يعملون بكامل حريتهم، فنحن نتعامل مع التليفزيون باعتباره شاشة مملوكة للشعب المصرى كله، ونعمل لكى نحقق للمواطن ما يريده من معرفة لما يجرى فى العالم حوله من أحداث وأخبار، ونسعى أيضا لتحقيق التميز وسرعة وصول المعلومة للمتلقى والانفراد بها». وردا على سؤالنا حول إمكانية إذاعة تسجيل مشابه لكلمة مبارك لو تلقى قطاع الأخبار مثل هذا العرض أجاب إبراهيم الصياد رئيس قطاع الأخبار: «وفق القاعدة الإعلامية فإن إذاعة الكلمة فى حد ذاتها ليست هدفا للعرض أيا كان صاحبها، ولكن الأهم هو ما تتضمنه الكلمة من أخبار أو معلومات جديدة تذاع على الشاشة ويكون لها أثر فى القضية المطروحة على الساحة». ويؤكد الصياد أن قطاع الأخبار يمتلك حرية كاملة فيما يقدمه وأستشهد بنقل أجزاء من كلمة مبارك عن العربية، وتحليلها ومناقشتها من خلال لقاءات مع شخصيات سياسية، وفتح الحوار حولها. وأضاف رئيس قطاع الأخبار أنه بحكم موقعة الوظيفى هو من يتخذ قرار إذاعة ما يرد للقطاع من أخبار وتقارير وتصريحات خاصة، والتليفزيون المصرى يقيس الأمور بميزان المهنية، ومن هنا لن يقع فى فخ الانحياز لجهة على أخرى، ولن يتورط فى الترويج لاتجاه سياسى، أو يكون بوقا لأى شخص مهما كان منصبه. ويرى الإعلامى محمود سلطان قرار إذاعة تسجيل لم يتم بمعرفة القائمين على الأخبار فى التليفزيون المصرى يجب أن يخضع لمراجعة دقيقة لتحديد إمكانية التعامل معه باعتباره مادة إعلامية وليس مادة دعائية لتيار أو فصيل معين، وقال إن إذاعة رسائل بن لادن فى الجزيرة وعرض كلمة مبارك فى العربية هى قرارات تخص تلك القنوات، التى ترى فيها تحقيقا للسبق والانفراد بهذه المواد الواردة إليها من الخارج، مشيرا إلى أن اتخاذ قرار مماثل فى التليفزيون المصرى يحتاج سقف حرية عاليا، ورغم أن ثورة 25 يناير رفعت السقف، لكننا مازلنا فى بداية عهدنا بالحرية الإعلامية، ولم نتعود بعد على ممارسة هذه الحرية بشكل كامل، وهناك أصوات فى الشارع السياسى ربما تفسر إذاعة تسجيل للرئيس السابق انحيازا من الإعلام الرسمى للنظام المنحل، وهناك من قد سيضع هذا التصرف فى خانة الثورة المضادة.ومن هنا يطالب سلطان نشطاء ميدان التحرير من الشباب بدعم ثقافة حرية الإعلام وأصوله المهنية بين الجماهير المصرية حتى يعرف العامة تلك الحدود الفاصلة بين المهنية والانحياز. ويرى سلطان أن إذاعة مثل هذه التسجيلات الواردة من خارج ماسبيرو لشخصيات مثل مبارك وبن لادن والظواهرى مازالت تحتاج لقرارات سياسية على مستوى أعلى من مسئولى ماسبيرو، لأن القرار هنا يخص شأنا سياسيا وليس إعلاميا فقط.رفض أيمن جاب الله مدير قناة الجزيرة مباشر التعليق على إذاعة قناة العربية لكلمة الرئيس المصرى السابق وقال إنه لابد أن تكون هناك آلية لكل قناة فى اختيار ما يذاع على شاشتها، مشيرا إلى أن الجزيرة تعتمد على تحليل المحتوى أولا وتقييم ما سيقدمه هذا الشريط من معلومات، ثم تحديد الإطار الذى يمكن أن تذاع فيه بحيث لا تكون خارجة على سياسة القناة.وردا على سؤالنا عما أذاعته الجزيرة سابقا من شرائط مسجلة لأسامة بن لادن زعيم القاعدة قال جاب الله إنها بالضرورة خضعت لهذه الآلية، وتم اتخاذ القرار بإذاعتها فى ذاك الوقت وفق المعايير المتعارف عليها داخل القناة. والأساس فى اتخاذ أى قرار هو سياسة القناة وليست السياسة بمفهوم خدمة وجهة نظر سياسية، مشيرا إلى أن ما يميز قناة عن أخرى هو جرأة اتخاذ القرار الصحيح فى تلك الأجواء المشحونة، وفى ظل حالة من عدم وضوح الرؤية، لأنه لو كانت كل الأمور واضحة ومستقرة فإن قرار إذاعة مثل هذه الشرائط الواردة من خارج القناة أمر لا يثير دهشة المتلقى ولا ينم عن تميز لفريق العمل فى القناة. ويشرح الإعلامى خالد عز العرب مراسل قناة BBC العربية فى القاهرة كيفية تعامل مؤسسته مع مثل هذه الشرائط الواردة من شخصيات أو تيارات سياسية معينة، فيقول إن البداية تكون مع تحليل ما جاء بالشرائط والنظر فيما إذا كان بها مضمون يمكن الاستفادة منه إعلاميا، وإن كانت متفقة مع معايير التغطية التى تقدمها القناة أم لا، فلا تجاز الشرائط لو كانت تتضمن أى شىء يحض على الكراهية أو الخروج على الأديان أو بث الفتنة بين الشعوب، وبعدها يتم اتخاذ القرار بشأنها وإن كانت ستذاع كاملة أو يتم حذف الأجزاء التى تخالف مبادئ القناة أم سيتم التغاضى عن عرضها.وفى حالة تلقى القناة شريطا من شخصيات حولها الكثير من المحاذير مثل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأتباعه فإن الشرائط تأخذ مساحة أكبر من الفحص والتدقيق للتأكد من عدم تضمنها لرسائل مشفرة لأتباعه، ونفس الشىء بالنسبة لشخصية مثل الرئيس السبق حسنى مبارك الذى أصبح عليه خلاف فى الشارع السياسى. وأشار عز العرب إلى حالة التوازن التى يجب فرضها عند إذاعة شرائط لمثل هذه الشخصيات التى تحدثها استضافة شخصية من الجهة الأخرى لترد على ما جاء بالكلمة، وبهذا لا تقع القناة فى فخ الانحياز لطرف على حساب الآخر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل