المحتوى الرئيسى

اسألوا «مبارك» عن «سوزان»

04/23 12:13

حاكموا سوزان.. ليس لأنها الهانم، ولكن لأنها كانت وراء خراب مصر.. ولأنها هى التى أفسدت الرئيس، وأفسدت الوريث.. وراء كل ديكتاتور امرأة.. ووراء كل رئيس سيدة أولى.. تطمع فى الحكم أكثر منه.. وهذه السيدة تحديداً كانت تريد أن تعيش سيدة أولى للأبد.. حرم الرئيس.. وأم الرئيس.. وجدة الحفيد الرئيس.. فما كان منها إلا أن ساعدت على نهاية عصر مبارك.. الأب والابن والحفيد! سيدة مصر الأولى كانت تريد أن تكون الأولى والأخيرة.. فلا أولى بعدها.. إنها شهوة الحكم.. مع أن أقصى أمانيها وأحلامها أن تكون راقصة باليه، أو مضيفة طيران.. تحولت مصر فى نظرها إلى مملكة لآل مبارك.. وكانت اللعنة تنتظرهم من حيث كانت تحلم.. هكذا كانت سوزان ثابت، وهكذا كانت ليلى الطرابلسى.. أين ليلى الآن؟.. لا أحد يعرف أين هى، إن كانت مع بن على، أو إن كانت خلعت منه؟! لا يحمل القرف غير بن على، ولا يشيل الطين غير مبارك.. وقِسْ على هذا ما يحدث لأفراد العصابة كلها.. أين كل هؤلاء وأين السيدات الأُول؟.. لم يكن أحد يريد أن يحمل على قدره.. كان يريد أن يحمل حتى يكفى الجيل العاشر.. سرقوا البلد وخربوا الوطن.. ولم يشبعوا من كثرة ما سرقوا.. وجاء اليوم الذى يُحرمون فيه من كل شىء.. فلا قصور ولا فيلات ولا ألماظ ولا سيارات ولا طائرات.. زنزانة فقط! فلا تحاكموا الهانم وحدها.. حاكموا كل الهوانم، اللاتى كُنَّ خلف عصابة الحكم.. حاكموا كل سيدة كانت خلف وزير حرامى.. سوف تكتشفون أنها كانت الدافع وراء الجريمة.. فكيف هى الآن؟.. كيف تخرج إلى الناس؟.. كيف تركب السيارة الفارهة؟.. كيف تأمر جيش الشغالات عندها؟.. جرجروهن أيضاً إلى التحقيق مع سوزان.. فكما كُنَّ وصيفات فى الحكم لابد أن يكُنَّ وصيفات فى السجن! منذ أول لحظة قلت «وراء كل ديكتاتور سيدة أولى».. لم تكن ثورتنا قد قامت بعد.. كنت أقول فتشوا عن سوزان كما فتش التوانسة عن ليلى بن على.. حاكمة قصر قرطاج.. كانت سوزان هى التى تحكم قصر الرئاسة.. تعين الوزراء والمحافظين.. وكنا نعرف وزراء الهانم.. وكانت تتصرف كأنها ملكة، وليست حرم الرئيس.. كنت أعرف أنها هى التى أفسدت الرئيس، وربما عزلته أواخر أيامه! كانت غايتها أن تطبق نظرية التوريث، كما حدث فى سوريا مع بشار الأسد.. وكان هناك رجال حولها مع التوريث، يشجعون ابنها جمال على تصدر المشهد.. الآن هم مثل الجرذان.. بعضهم فى السجن وبعضهم خارجه.. لا تسمع لهم همساً.. وبقيت سوزان تنتظر مصيرها.. وخلال أيام سيبدأ جهاز الكسب غير المشروع تحقيقه معها، كما أعلن وزير العدل بشكل قاطع هذه المرة! فى المرات السابقة، قيل إن تحقيقاً قد بدأ مع سوزان، فى الغرفة المجاورة، للرئيس المخلوع فى المستشفى.. وصدر نفى رسمى بأن التحقيق لم يبدأ.. وبالفعل لم يكن التحقيق قد بدأ، ولكنه الآن يعود من جديد، بالمعانى نفسها، فى الغرفة المجاورة للرئيس، وإن تأخر عدة أيام.. المهم أنه حين يصدر قرار حبسها، ألَّا يكون مكانها فى الغرفة المجاورة.. ولكن فى بورتو القناطر.. حيث سجن النساء! ننتظر أن تشمل التحقيقات ممتلكاتها وثرواتها.. وليس ذلك فقط.. وإنما ينبغى أن تشمل التحقيقات الحالية تورطها فى أى وقائع جنائية أخرى، كما يؤكد الوزير المحترم عبدالعزيز الجندى.. الأهم من كل هذا ألا يكون ارتباطها بالرئيس قائماً.. حُكماً ومرضاً.. واسألوا مبارك نفسه.. سيقول احبسوها فى سجن النساء!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل