المحتوى الرئيسى

هل يفعلها مجلس شورى الإخوان؟

04/23 10:41

بقلم: محمد عثمان 23 ابريل 2011 10:30:36 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; هل يفعلها مجلس شورى الإخوان؟ ينتظر خلال الأيام القليلة المقبلة أن يعقد مجلس شورى الإخوان اجتماعا يراه كثير من المراقبين مهما وحاسما، ويترقبون ما ستسفر عنه مناقشات المجلس وما سينتهى إليه من قرارات فى القضايا المطروحة.ولكى نكون منصفين مطلوب من «شورى الإخوان» وفى أيام معدودة أن يجيب عن الكثير من التساؤلات الصعبة والمركبة، وأظن أن الإخوان لم يتعرضوا لمثل هذا الموقف فى تاريخهم، فلأول مرة يكون قرار الإخوان فى تحديد شكلهم التنظيمى فى يدهم بدون فرض ووصايا أو إجبار من سلطة.لذلك أرى أن من واجب الجماعة على أفرادها أن يقدم كل حامل لهم تلك الدعوة رؤيته لمستقبل الإخوان.وبلا شك ستكون أولى القضايا المطلوب حسمها هى الشكل السياسى الذى سيخوض به الإخوان العمل فى الفترة المقبلة، وقد قطعت الجماعة بالفعل شوطا فى تلك القضية ولكن القادم يحتاج إلى نقاش واضح وهادئ بلا مصادرة أو استباق للأحداث.فقد اتفق الإخوان على أنهم سيمارسون السياسة من خلال الإطار الحزبى وانتهوا من وضع التصور شبه النهائى لبرنامج الحزب ولا أظن أن البرنامج بشكله المطروح الآن سيلاقى صعوبة فى اعتماده من مجلس الشورى.ولكن يبقى الجزء الأكثر نقاشا إخوانيا ومجتمعيا ولا أظن أن وصف مجتمعيا هو أمر مبالغ فيه، فالإخوان هم القوة الأكبر بفضل الله على أرض السياسة المصرية والجميع يترقب فعلهم فما بين محب لهم يريد الانضمام إلى حزبهم، وآخر معادٍ يريد أن يثير اللغط على الحزب، وثالث محايد يراقب ما سنقوم به فى الحزب كخطوة أولى لمن يتوقع أن يتصدروا المشهد السياسى فى الفترة المقبلة.وسط كل هذا الترقب يطرح قادة الإخوان رؤى لشكل العلاقة بين الحزب والجماعة فى أمر أرى إيجابيته فى أن يطرح كل صاحب رؤية رؤيته، ويحاول أن يجتهد مع الباقين للوصول للشكل الأمثل فنرى المهندس خيرت الشاطر يتبنى عدم الفصل بين الحزب والجماعة بشكل كامل فهو يقول: «لا أحد يعمل حزب ويتركه للجماهير تقوده ولكن يجب أن يضمن تابعيته له لأنه لا يوجد اتجاه فكرى فى الدنيا يعمل حزب مستقل».ونرى فضيلة المرشد السابق الأستاذ مهدى عاكف يدعو إلى فصل تام وحقيقى فيقول: «إن الجمعية العمومية والقاعدة الجماهيرية هى من ستختار المكتب التنفيذى وقيادة الحزب، بل ذهب إلى إمكانية رئاسة قبطى أو امرأة للحزب إذا رأت الجمعية العمومية للحزب ذلك، ويتبنى الدكتور محمد بديع المرشد العام طرحا وسطا بين الطرحين، ويرفض الدكتور حلمى الجزار التعليق على هذا الأمر بالتفصيل ويفضل ألا يستبق أحد نقاشات مجلس الشورى.وفى ظل هذا الزخم يطرح المهندس خيرت الشاطر تخوفا أراه حقيقيا ووجيها فى إمكانية قيام بعض من شباب الإخوان ممن شاركوا فى الثورة بتأسيس حزب آخر غير العدالة والحرية وأن الشباب يضغطون ليتم تغيير رأى الجماعة فى رفض الدخول فى أحزاب.ولكن هل سوف يتعامل مجلس الشورى فى قضية السماح بإنشاء أو الانضمام إلى أحزاب أخرى بمنطق التهديد أم الفرصة؟لأن ما يظنه أخواننا من أن السماح بتأسيس أحزاب جديدة بجوار حزب «العدالة والحرية» بأنه توزيع للقوى يمكن الرد عليه بل تدعيم للمشروع والفكرة الإسلامية وشغل مساحة من البيئة السياسية لن يستطيع حزب منفرد ملئه خصوصا مع صعوبة أحداث الفصل التام بين الحزب والجماعة، فسوف نحتاج إلى مزيد من الأحزاب تتحرك بجانب حزب الجماعة، وتستطيع أن تقود تلك الأحزاب شرائح مجتمعية مختلفة.فالآن لا أحد ينكر تعطش الشارع السياسى لحزب شبابى ذى رؤية وطنية وبعد حضارى يتحرك وسط الشارع بحرية وبدون أن تكون هناك تخوفات مسبقة من تبعيته للجماعة، وحزب آخر ذى اهتمامات اقتصادية يضم نخبة من رجال الأعمال الوطنيين يطرح رؤى للمستقبل الاقتصادى ويتحرك بها، أو ثالث تنموى يقوم على طرح أفكار التنمية فى المجتمع، والكثير من الأطروحات الأخرى.دعونا نزيل التخوف ونمارس التجربة ولن تتحمل الجماعة عبء تلك الأحزاب فصوابها للفكرة والوطن والدعوة، وتقصيرها لن يكون إلا للأفراد القائمين عليها، ولن يأخذ ذلك من رصيد الجماعة بل سيضيف لها ومن السهل حدوث ائتلاف لمجموع تلك الأحزاب للتنسيق فى القضايا الكبرى والانتخابات فبدلا من أن نرى حزبا يحصل على 40% منفردا ممكن أن نرى ائتلافا من مجموعة أحزاب يحصل على نسبة أعلى وبمشاركه شعبية أوسع، هذا الطرح يغذى التنوع ويخرجنا من الشقاق الذى لا قدر الله ممكن أن يتعرض له جسد الجماعة ويزيد من المتبنيين للفكرة الإسلامية فى المحيط السياسى، ويحفظ للجماعة مكانتها كإطار فكرى للجميع. فهل يفعلها مجلس شورى الإخوان؟ ويدخل بالفكرة الإسلامية مجال السياسة من أبواب متعددة أم سنظل ندق على باب واحد؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل