المحتوى الرئيسى

كلماتعالم الأرزاقمحمد أمين المصري

04/23 00:25

عاد عالم الذرة من بعثته العلمية بعدما قضي سنوات عديدة في الغربة واجتهد كثيرا كي يرجع الي بلاده حاملا علمه الغزير الذي سيحقق به حلمه‏, بأن يكون واحدا من اشهر العلماء في هذا التخصص في مصر‏.‏  واكتشف العالم الذي درس علي أيدي خبراء كبار في البلد النووي وإحدي القوتين العظميين آنذاك في العالم, ان بلده لا يمنحه القدر الذي يستحقه, علي الأقل ماليا, وهو الذي كان يتوقع ان يعيش مثلما يحيا الأغنياء. وفوجئ العالم الكبير بخبراته الواسعة في مجاله, بأن حياته لا ترقي إلا أن يكون مجرد موظف كبير فقط, وان ما يقبضه كل أول شهر لا يكفي لتغطية نفقاته وأسرته التي تريد أن تعيش حياة مرفهة تتواءم مع مرتبة الرجل العلمية. وعاش الرجل أياما صعبة يفكر في حياته ومعيشته وضائقته المالية المستمرة, لدرجة انه وضع نفسه في مقارنة ظالمة مع راقصة فتحت أمامها أبواب الشهرة والمال آنذاك. وزادت هموم الرجل ذائع الصيت في مجال تخصصه, الي ان أوقعه قدره في شاب متدين, وفوجئ بان هذا البروفيسور بائس ويائس ويشكو همه لغير الله, ويقارن وضعه بما يأتي من السماء للراقصة. فما كان من الشاب سوي ان نصح العالم, وقال له: لو فكرت في الرزق لحظة لاكتشفت ان الله كتب لك قدرك, وكتب للراقصة غناها, فلا أنت تريد ان تكون راقصا, ولا هي تريد تغيير مهنتها, فارض بنصيبك. وكانت هي النصيحة التي أراحت العالم ليستريح في نومه بعدما ضاع منه النوم لسنوات بسبب انه نظر في رزق غيره ونسي ربنا. المزيد من أعمدة محمد أمين المصري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل