المحتوى الرئيسى

تجار شعارات وقادة من فخار بقلم:احمد رامي

04/23 17:01

تجار شعارات وقادة من فخار كتب / احمد رامي تراهم في كل مكان في المصائب والأفراح والأحزان، كطيور الغربان على الأشجار، أينما ذهبت تقابلهم، في الميادين تجدهم، وفي القاعات تجلس بجانبهم، وفي الشوارع ترافقهم، وفي المياتم تشاهدهم، لا يسمنون ولا يغنون من جوع، همهم هو إشباع غرائزهم ورغباتهم وكسب مزيدا من الإمتيازات لهم ولعائلاتهم وابناءهم من حركاتهم وتنظيماتهم ومؤسساتهم، إنهم منافقون أفاقون رصيدهم النضالي خالي الوفاق، لم يقدموا شيئ لوطنهم إلا غوغائتهم وتهديداتهم وإستنكارهم وشجبهم في حدوث اي مكروة لشعبهم. يتفاخرون بأنهم يحملون أسماء ومسميات حركية وتنظيمية ومهنية ما أنزل الله بها سلطان، فهذا عضو مكتب سياسي لتنظيم كذا، وذاك عضو لجنة مركزية لجبهة كذا، وتلك مسؤولة العلاقات الخارجية بالتنظيم الفلاني وهذه مسؤولة المرأة في المؤسسة الفلانية، وهذا رئيس جمعية خيرية، وهذا رئيس مجلس امناء للجامعة الفلانية، والغريب بالأمر بأن من يمسك زمام الأمور في التنظيمات والحركات يمسكها بالمؤسسات والجمعيات الغير حكومية، وكأنها مملكة آباءهم وأمهاتهم، وتكتشف بالنهاية لا إنجازات ولا عطاء ، إلا لأبناءهم ومعارفهم وعائلاتهم وأصدقاء زوجاتهم من تلك المؤسسات الحركية والاهلية. تراهم بكل مكان يتنقلون من هنا وهناك يتباكون ويتأففون ويحزنون ويفرحون، وللكاميرات الاعلامية والتلفزيونية تراهم في اول الصفوف لاجراء حوارات او لقاءات صحفية معهم. أولادهم هم الفائزون بكل شيء بالدورات التدريبية بالخارج وبالرحلات الشبابية الجماعية والطلائعية بالدول العربية والاوروبية والامريكية وبمنح الماجستير ومنح الطلعات والطشات، وبالإمتيازات والاموال والمساعدات والدورات التاهيلية والتدريبية والتثقيفية وبالرحلات والسيارات. وكأنهم هم من سيقتح بيت المقدس ويحرر الاقصى من دنس اليهود. يتمركزون بالتجمعات الشبابية وبالأفراح والمسرات والمياتم، أغلبهم مؤسسون لمؤسسات وجمعيات وهمية وغير وهمية ويتبعون لتنظيمات لها شأنها بالساحة الفلسطينية، لهم معارف وشبكة علاقات دولية وعربية لا يستهان بها لأنهم هم وابنائهم سيحررون الاقصى ولانهم اعضاء مكاتب حركية وتنظيمية سياسية اواعضاء لجان مركزية. فيعقدون الصفقات تلو الصفقات مع الاحزاب اليسارية والغير يسارية بالخارج، ولهم معارف بالأحزاب الإشتراكية واليسارية والديمقراطية والبرجوازية. فهم من يمثلون امور الشعب، شعارهم دائما "مات الملك عاش الملك" "ومعاهم معاهم عليهم عليهم". تراهم بكل وقت وبكل مكان بالساحات والملاعب وبالمجالس والمياتم والدواوين والقاعات المركزية، كفافيش الليل وغربان النهار. أذكر حادثة لتاجر شعاراتي وقائد فخاري إخترعها ومثلها وكتب سيناريوهاتها وأخرجها إخراجا دراميا، حيث إدعى هذا القائد الفخاري بأن مجموعة من المسلحين أوقفته على احدى الطرقات وقامت بتهديدة بالقتل اذا لم يكف عن التشهير بتنظيمهم، فخرج بسرعة البرق على الإذاعات والمنابر الإعلامية ولأنة يجيد الكتابة ومتخصص بالتأليف والتدليس أرسل الخبر للعشرات من وسائل الاعلام، وما أن انتشر الخبر حتى أتصلت قيادتة العليا بتنظيمة الذي يعد على الأصابع وأرسلت له تحياتها القلبية وقامت بإغراقة بالإمتيازات ورفعتة إلي مركز اكبر في تنظيمها."سبحان الله" وسبحان الخالق في يوم وليله أصبح هذا القائد الفخاري هو الأمر والناهي بتنظيمة وقد أغرقت عائلتة بالإمتيازات والمساعدات حتى هذه اللحظة. وهذا تاجر الشعارات لا يتكلم إلا من أنفة ولا يعرف يفك الخط إلا إنه عرف "من أين تأكل الكتف"، ولكن ربه وشعبة له بالمرصاد. رأيتة في أحد المياتم في وفاه رجل وطني شهيد وعندما دخلت شاهدتة يضع رجلا فوق الأخرى ولأنة مكشوف لمعظم وسائل الاعلام وانا من ضمنهم، إسود وجههة وكان ابليس جاء ليأخذ روحة لأني بحق كاشفة وكاشف ألاعيبة الدنيئة. وبالمقابل جلست نفس الشلة أعضاء المكاتب التنظيمية من كل تنظيم" لا شغلة ولا عملة لهم بعد الانقسام إلا زيارة المئاتم والمشاركة في الأحتفالات الوطنية. وهنا نتساءل اين هم من الانقسام؟ خاصة وهم يعتبرون أنفسهم رواد العمل التحريري والطلائعي والنضالي والجهادي والمقاومي والشعبي. جلست هذه الشلة وعيونهم تراقب المكان وإنهم ينتظرون فريسة ينقضون عليها، وبالفعل جاءت الفرسية وهي وسائل الإعلام فبدأ كل واحد منهم يرسل مرافقيه من اجل عقد لقاءات صحفية وإجراء التصريحات معددين مناقب الفقيد ومترحمين على الشهداء متوعدين بالرد بأسرع وقت ممكن إنتقاما لهذا الشهيد. ولكن هيهات بعدما يغادرون المكان "كلامهم" فص ملح وداب انا إنقينا هذه المجموعة من شعبنا وأرجو من سيادة الرئيس ابو مازن ومن المسئولين الذين نحبهم ونحترمهم "المناضل ابو العبد هنية" والمناضل سلام فياض" ومن الإخوة أمناء الأحزاب والتنظيمات الفلسطينية التذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير ونشهد بأنهم هم فعلا عمداء العمل التحرري، فصل كل هؤلاء وإختيار قيادة شبابية فاعلة على أسس ديمقراطية لا يهمها إلا الوطن والمواطن. فكروشهم كبرت من النفاق والكذب والتدليس والخداع يكتبون لقيادتم تقارير عن فعالياتهم وانجازاتهم وعطاءهم وهم عكس ما يفعلون. ودليل على ذلك الانقسام الحاص بين شقي الوطن أين هؤلاء القادة من ذلك؟ لماذا لا يخرجون بمسيرات كبيرة لتنظيماتهم التي يقولون بانها تمثل عشرات الالاف من العناصر والكوادر ويطالبون بانهاءة ويضغطون على طرفي النزاع في فتح وحماس. اين هم من المشاركة مع ابناء شعبهم على الحدود؟ اين هم من المشاركة مع اهالي الاسرى والشهداء والجرحى؟ اين هم من مساعدة من دمرت بيوتهم نتيجة القصف والعدوان الاسرائيلي؟ اين هم من مساعدة المحرومين والسحوقين والغلابة من ابناء شعبنا؟ اين هم من دعم ومساندة الصحفيين والمكاتب الاعلامية والمؤسسات الصحية والمكاتب الحركية وخاصة لحركة فتح من حمايتها من الاعتداءات اليومية من ابناء وطنهم؟ اين هم من دعم ومساعدة الفلاحين والصيادين والمزارعين" رحم الله المتضامن الإيطالي فيتوريو اريغوني الذي يوازي عشرة الاف رجل منهم. ولكن هيهات فهم همهم إمتيازاتهم ووظائائفهم والمسميات الوظيفية والتظيمية والمساعدات المالية والمنح الدراسية. وبس وعندما يتم تشكيل مجالس قومية بقرارات رئاسية تجدهم أول الأسماء وعلى رأس القائمة"هزلت" صرخ أحد الشباب المسحوق على أمرة نريد كفاءات ومخلصين يا سيادة الرئيس بالتنظيمات والفصائل والمؤسسات والجمعيات والنوادي والبنوك والجامعات، فكفانا فسادا وإفسادا ونفاقا وتدليسا فنحن أولا وأخيرا مواطنين وأغلبنا لا ينتمي لفصائل وأحزاب . مطلوب يا سيادة الرئيس إجراء عمليات جراحية وإستئصال الزوائد والادران والتي ارهقت مجتمعنا الفلسطيني وشعبنا المناضل، فمجتمعنا بحاجة الى أبناء مخلصين وشرفاء ومهنيين سواء بالوزرات أو بالمؤسسات أو بالجمعيات أو بالنوك أو بالجامعات والجمعيات والأحزاب والفصائل، أشخاص يقولوا كلمة الفصل يحموا شعبهم ويقدموا له الخدمات التي وضعوا من أجلها، ويخلصونا من تجار الكلمات والشعارات والاباطرة وأصحاب النفخات المزيفة وممن يجمعون حولهم الأتباع من المجاملين والمنافقين المستفيدين المخادعين. مجتمعنا يا سيادة الرئيس بحاجة ماسة إلى وقفة رجولية وحزم وإرادة قوية لترتيب البيت الفلسطيني أولا من تجار الشعارات المزيفة، ومن ثم نلتفت الى الاستحقاقات الوطنية والقضاء على الإحتلال فالعدو الرئيسي هم هؤلاء المنافقين الأفاقين الذين ضيعوا قضاياهم الوطنية. مطلوب يا سيادة الرئيس إختيار الرجال الشرفاء المخلصين الأقوياء القادرين على العمل والعطاء لتولي المواقع القيادية والإدارية والتنفيذية بكل مؤسساتنا الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الغير حكومية التي تتحكم بالبلاد والعباد، بحيث يكون الإختيار على أسس من القدرات والتاريخ النضالي الحقيقي والقدرة على التأثير في الجماهير ومساعدتهم بكل ما يقدرون عليه، والغريب بالأمر أن هؤلاء القادة الفخار تجار الشعارات لا يحكم أو يقنع حتى إبنة او أخاه او جارة ولا وزن له في محيطة. وأن يكون إختيارهم يا سيادة الرئيس ليس على قاعدة التوصية من فلان أو علان لحساب فلان أو مراعاه للتوازنات الجغرافيه والقبلية والتنظيمية وإرضاء لهذا المسئول أو ذاك لأننا نكتوي بنارهم كل يوم، والكل الفلسطيني أصبح سواسية كأسنان المشط يا سيادة الرئيس. وأدعو شبابنا المخلصين بالإتحاد لأن الإتحاد قوة، وان يمدوا أيديهم إلي بعضهم ويجددوا القسم والعهد لفلسطين على أن يقضوا على هؤلاء التجار من خلال تهميشهم والعمل على تغيرهم وإستبدالهم وإختيار الأصلح والأفضل، وأن يخرجوا مؤسساتهم ووزاراتهم وجمعياتهم وجامعاتهم ومن كبوتها، وأن يجددوا شبابها وينطلقوا بها من جديد وهذا حق الشهداء عليهم فما زال في القنديل زيت وما زالت الجزوة مشتعلة. ففلسطين حيه لا تموت ولا يجب أن تموت وهي قوية بكم وبمخلصيكم وكوادركم ومناضليكم ومهنييكم ورجالك الأقوياء المتعلمين الأكادميين في المخيمات والحواري والازقة والقرى. فلسطين عريقة ولكنها تحتاج فقط لأن يتولى أمرها الغيورين المناضلون الذين يزيحون عن كاهلها أثقال وأحمال التراكمات ويخلصون مؤسساتها وتنظيماتها المناضلة من حالة الترهل ويزيلون عن جسدها الشحوم التي أثقلت حركتها ويخلصونها من المتسلقين المنافقون الافاقون تجار الشعارات الذين يسيئوا وأساؤا لها وكانوا سببا في إضعاف قوتها وقدرتها على العمل والظهور بالمظهر اللائق. وفي هذا السياق نطالب الأمناء العامون للإحزاب والفصائل الوطنية وخاصة اليسارية والذين نكن لهم كل التقدير والإحترام السرعة الكاملة لإستئصال هؤلاء التجار "ونحن نتحفظ على العشرات من أسماءهم" طردهم من صفوفكم لأن الشعب كرههم ومقتهم ويريد منهم الرحيل فورا"ولا سيأتي يوما لا ينفع به الندم" وأن يرمموا بيوتهم وتصحيح أوضاعهم وخاصة في المؤسسات الغير حكومية"انجيؤوز" والتي يتبع العديد من تجار الشعارات لكم وطرد الفاسدين والمتسلقين من صفوفكم. وعندئذ تكونون أفضل وأقوى وأنضج. ولكي يأخذ كل ذي حق حقة بالمساعدات والتعليم والصحة والدورات الداخلية والخارجية وورش العمل والندوات الخارجية والرحلات الشبابية والتي تقتصر فقط على أبناءهم وزوجاتهم وأقرائهم وأنسبائهم. ألا يكفي وهم يسرقوا وينهبوا أموال الشعب الفلسطيني الممنوحة من العالم من خلال دفعها على شكل رواتب لهم ولزوجاتهم وأقاربهم برواتب بين 5000الى25000 الف دولار شهريا'. ونحن هنا نتكلم عن جمعيات الصداقة الفلسطينية الاوروبية والفلسطينية العربية والفلسطينية الافريقية والفلسطينية الامريكية، و جامعة الدول العربية ومنظمة العمل الاسلامي والأمم المتحدة ووكالة الغوث والجمعيات التي تعنى بحقوق الطفل والمرأه. وهنا بعض القصص الخفيفة التي وصلتي على إيميلي ابنة احد الشهداء تقدمت لدورة خارجية للإعلاميين وقد حصلت على المرتبة الثانية ولكنها تفأجات أن اخت أحد المسؤولين بالمؤسسة الفلانية قد سرقت هذه الفرصة منها. علما أن الفتاه أخت المسؤول ليس لها علاقة بالعمل الإعلامي. مثال آخر. تم إرسال جروب شبابي فلسطيني إلى احدى الدول الأوروبية التي توجد معها تؤامة مع إحدى الجامعات الفلسطينية. وأتضح أن المشاركين: 5 منهم أبناء لأعضاء مجلس تشريعي. 4 بنات لرؤساء منظمات أهلية معظمهم أعضاء مكاتب سياسية ولجان مركزية لأحزاب وفصائل. 6 منهم ابناء وزراء سابقين ولاحقين. 5 منهم أبناء لعائلات ميسورة وغنية. علما أن هذه الدورة تستهدف المتضريين من العدوان الإسرائيلي وخصوصا الجرحى وأبناء الأسرى. مثال آخر المراسم الرئاسية التي تخرج من الرئاسة الفلسطينية وخصوصا المجالس العليا التي يتم تشكيلها من الرئاسة الفلسطينية حيث يتفاجأ شعبنا الفلسطيني بأن أغلب من ينطوي تحت لوائها إما رجال أعمال أو أغنياء أو تجار شعارات أو قادة فخار أو ابناء مسئولين أو أبناء رؤساء وزراء أوإخوة أعضاء مجالس وطنية أو زوجات مجالس تشريعية او بنات مجالس تنفيذية أو خوات مجالس ثورية . وهنا لا تجد حتى إسم شخص من مخيم او أسير أو مناضل أو جريح قدم حياتة قربانا لفلسطين أو مناضل فقد أبناءة أو فقد بيتة. مثال آخر: إبن أسير حاصل على بكالوريوس علم إجتماع يشارك دائما بالفعاليات التي تدعو الى إنهاء الإنقسام الحاصل بين شقي الوطن يتقدم الصفوف الاولى مطالبا انهاء الانقسام فورا، وكونة إبنا لأسير ووطني فقد حصل على برنامج لإكمال برنامج الماجستير من إحدى المنظمات الدولية ولكن بقدرة قادر تفاجأ ان رئيسة بالمؤسسة التي ينتمى إليها والمشاركة في حملات إنهاء الإنقسام هو من حصل على هذا البرنامج، ومنذ ذلك الوقت اعتكف البيت وإحبط وترك الفعاليات واصيب بحالة نفسية سيئة. يا سيادة الرئيس الاب الحنون والراعي لمصالح وطنك وشعبك ندعوك بتصحيح البنيان الفلسطيني وانهاء حالة الشرزمة واعطاء كل زي حق حقة،؟ فالكل الفلسطيني قدم حياتة ودمة للوطن فلا يجوز في هذا السياق"محمد يرث ومحمد لا يرث" (فكفانا تخريبا للوطن) فالفلسطينيون ولدوا أحرارا وقادة بحق وهم أحوج ما يكونوا مشاركين بالقرار غير مهمشين يعيشون بكرامة تحت ظل دولتهم الفتية بقيادة الاخ الرئيس محمود عباس. *رئيس حركة الشبيبة الإعلامية في فلسطين Mediafateh@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل