المحتوى الرئيسى

عشرات القتلى بأعنف أيام احتجاجات سوريا

04/22 22:11

قال حقوقي سوري بارز إن 49 شخصا على الأقل قتلوا في سوريا في يوم "الجمعة العظيمة" الذي شهد مظاهرات شارك فيها عشرات الألوف، عمّت معظم مدن البلاد.وجاءت المظاهرات بعيد مرسوم ألغى حالة الطوارئ وقعه الرئيس بشار الأسد، الذي قالت هيومن رايتس ووتش إن أمامه فرصة لإثبات "نواياه الصادقة في الإصلاح"، في وقت دعاه ناشطون ينسقون الاحتجاجات إلى إنهاء احتكار حزب البعث للسلطة، وحثه البيت الأبيض على إنهاء "العنف" ضد المتظاهرين وتجسيد وعود الإصلاح.ونقلت رويترز عن عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا قوله إنه إضافة إلى القتلى، هناك 20 مفقودا يعتقد أنهم قتلوا، وإن أغلب من ماتوا قضوا بالرصاص، والبعض بعد استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.وقالت منظمتان حقوقيتان سوريتان -تحصران عدد الضحايا- لرويترز إن القتلى سقطوا في ضواحي ومدن تحيط بدمشق، وفي حمص وسط البلاد ودرعا جنوبا.وإضافة إلى هذه المدن، شملت المظاهرات بانياس والقامشلي والسلمية والكسوة واللاذقية ومناطق أخرى، ورفعت لافتات تطلب إسقاط النظام، في يومِ احتجاج أطلق عليه "الجمعة العظيمة". صور بثت على الإنترنت وقال ناشطون إنها لجثث متظاهرين قتلوا بريف دمشق اليومبالصدر والرأسلكن شهود عيان وناشطين تحدثوا للجزيرة نت عن 70 قتيلا سقطوا في إزرع بمحافظة درعا، وفي حمص والمعضمية ودوما وداريا ودرعا والقابون وبرزة والحجر الأسود وزملكا وحرستا. وتحدث طبيب في أحد مستشفيات درعا عن 12 قتيلا على الأقل، أصيبوا حسب شهود عيان في الرأس والصدر بنيران قناصة.وأظهرت صور نشرها ناشطون جثثا قالوا إنها لمتظاهرين قتلوا في زملكا، لكن لم يكن بالإمكان التحقق منها. كما أظهرت صور أخرى من يعتقد أنهم "شبيحة" يعتدون بالضرب على متظاهرين في مدينة التل.ويصعب التحقق من روايات شهود العيان والناشطين، إذ تعرقل السلطات السورية عمل الصحفيين وتقيد دخول مناطق الاضطرابات.ولم تصنع أخبار المظاهرات عناوين وكالة الأنباء السورية التي أدرجتها في ذيل صفحتها تقريبا، متحدثة عن أعداد محدودة فقط من المتظاهرين "هتفت للحرية والشهيد". وركزت الوكالة على مراسيم وقعها الأسد، وهاجمت قناة الجزيرة، وكان العنوان الرابع في صفحتها الرئيسية عن انخفاض درجات الحرارة و"هطلات مطرية في أغلب المناطق" في سوريا. "حالة الطوارئ أُسقطت ولم ترفع""سهير الأتاسيأسقطت ولم ترفعورفعت المراسيم التي وقعها الأسد حالة الطوارئ، وألغت محكمة أمن الدولة العليا، ونظمت حق التظاهر السلمي، لكن الاحتجاجات التي أعقبتها مباشرة أعطت انطباعا بأنها فشلت في تهدئة شارع انتقل من المطالبة بإصلاحات إلى المطالبة بإسقاط النظام."حالة الطوارئ أُسقطت ولم ترفع""سهير الأتاسيوقالت الناشطة سهير الأتاسي –التي اعتقلت الشهر الماضي ثم أطلقت بكفالة- على صفحتها في تويتر إن "حالة الطوارئ أسقطت ولم ترفع".وإلغاء الطوارئ جزء من إصلاحات أطلقتها السلطات لتهدئة الشارع، شملت أيضا منح أكراد الحسكة الجنسية السورية.انتهاكات جسيمةلكن السلطات -التي تتهم جماعات مسلحة و"مندسين" وتنظيمات سلفية بتنظيم الاحتجاجات- زاوجت بين الإصلاحات وقبضة أمنية يقول حقوقيون ومعارضون إنها وراء انتهاكات حقوقية جسيمة.وقال عضو اللجنة السورية لحقوق الإنسان السورية هيثم المالح إن المظاهرات استمرت لأن السلطة لم تقم بخطوات فعلية تحقق مطالب الجماهير.واعتبر أن قانون الطوارئ ألغي، لكن استعيض عنه بأسلوب يطلق يد أجهزة الأمن في الاعتقال لفترات تصل 60 يوما، كما أن التعذيب ما زال يمارس.احتكار السلطةوفي أول بيان مشترك منذ تفجر الاحتجاجات دعت لجان التنسيق المحلية -التي تمثل المتظاهرين في مختلف محافظات سوريا- الأسد إلى وقف احتكار حزب البعث للسلطة، وقالت إن تحقيق شعارات الحرية والكرامة لن يتسنى إلا بالتغيير الديمقراطي السلمي.وقالت هيومن رايتس ووتش إن للأسد فرصة لإثبات صدق نواياه في تحقيق الإصلاح إن سمح بالتظاهر اليوم دون قمع، ودعته إلى أن يرفق رفع الطوارئ بإجراءات ملموسة لوقف الانتهاكات اليومية.كما قالت إن الإصلاحات لن تكون ذات مغزى بينما قوى الأمن فوق القانون، ودعته إلى الحد من امتيازاتها، ودعته إلى ضمان حصول كل المعتقلين على محامين، وإلغاء مراسيم تعفي موظفي المخابرات والأمن من التحقيق.وفي واشنطن حث البيت الأبيض النظام السوري على تطبيق الإصلاحات التي وعد بها، وحثته على التوقف عن "عنفها" ضد المتظاهرين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل