المحتوى الرئيسى

حقوقيون ينتقدون تقرير «تقصى الحقائق» ويتهمونه بإغفال اتهام «مبارك» بقتل المتظاهرين

04/22 22:07

انتقد حقوقيون التقرير النهائى لـ«لجنة تقصى الحقائق»، الصادر الثلاثاء الماضى، عن المجلس القومى لحقوق الإنسان، لإغفالة المسؤولية المباشرة للرئيس السابق حسنى مبارك، بشأن تورطه فى قتل المتظاهرين، واعتبر بعضهم أن التقرير «وثيقة سياسية يغلب عليها الطابع الحكومى» أكثر من كونها وثيقة قانونية، يستند إليها القضاء فى تحقيقاته وحكمه على المتورطين. قال نجاد البرعى، المحامى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية الديمقراطية المصرية: «إن التقرير ملائم ولا بأس به، لكننا نسمع كل يوم عن لجنة لتقصى الحقائق، حتى وصل عددها فى إحدى القضايا السابقة إلى 10 لجان تحقق فى جريمة واحدة، لكن بلا نتيجة»، وما قامت به لجنة تقصى الحقائق الحالية بشكل عام «شىء إيجابى»، لكنه سيبقى عديم القيمة إن لم يقدم للنيابة العامة، مضيفاً أن اللجنة ليست هى الأفضل على الإطلاق. وانتقد البرعى، إغفال التقرير، ذكر أسماء الضباط المتورطين فى قتل المتظاهرين، واكتفاءه بالحديث عن العادلى ومبارك، مشيراً إلى ضرورة ذكر أسماء هؤلاء الضباط «مهما صغرت رتبتهم، حتى يكونوا معروفين إعلامياً وتتم محاكمتهم». وأكد عصام الإسلامبولى، المحامى، أن التقرير شابه القصور، لإغفاله مسؤولية الرئيس السابق، حسنى مبارك، وتورطه فى قتل المتظاهرين، بصفته رئيس المجلس الأعلى للشرطة، ومسؤوليته تعلو مسؤولية وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلى. وقال: «بحسب القانون لابد أن تعرض على رئيس الجمهورية، بصفته رئيس المجلس الأعلى للشرطة، مسألة إصدار أمر إطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين من عدمه، وهو أمر لا يحتاج إلى استنتاجات أو شهادة شهود، وحتى من باب المسؤولية المفترضة، كان لابد للتقرير أن يذكر مسؤولية مبارك، عن قتل المتظاهرين وليس إغفالها بهذا الشكل». وأضاف أن مصر تعيش فى ظل نظام رئاسى، يخضع فيه كل الوزراء لرئيس الجمهورية، بل يتحولون فى ظله إلى سكرتارية للرئيس، ولا يمكن لوزير أن يصدر أمراً مباشراً مثل الذى صدر بحق المتظاهرين دون الرجوع لشخص الرئيس، بصفته يمثل قمة الهرم - على حد قوله. وأكد حمدى الأسيوطى، المحامى بالنقض والدستورية العليا، أن التقرير كشف عن فداحة الجرائم التى ارتكبها نظام الرئيس السابق، سياسياً وإدارياً، خلال فترة حكمه للبلاد، وصولاً إلى القتل العمد للمتظاهرين، وارتكاب جرائم جنائية بشأنهم، خاصة فى موقعة «الجمل»، وقبلها فى محافظة السويس. وقال إن مبارك، مسؤول مسؤولية مباشرة، بصفته رئيساً للجمهورية من ناحية، ورئيس المجلس الأعلى للشرطة، من ناحية أخرى. وقال أحمد راغب، مدير مركز هشام مبارك للقانون، إن اللجنة التى أصدرت التقرير، يغلب عليها الطابع الحكومى، ومشكوك فى مصداقيتها، وعملت على الوقائع الصغيرة متجاهلة التعذيب الممنهج، كما تجاهل تقريرها أدوار بعض الفاعلين المباشرين فى قتل المتظاهرين، ولم يذكر: هل كانت هناك جهود تنسيقية بين الأجهزة الأمنية المختلفة وجهاز الشرطة من عدمها؟ كما غاب دور ضباط مكافحة الإرهاب فى وزارة الداخلية وتورطهم فى قتل الشهداء. واعتبر أحمد عزت، مدير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن التقرير «بشكل عام معقول»، لأنه «رصد أوامر إطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين، واستخدام قوات الشرطة القوة المفرطة بالمخالفة للوائح والقوانين، وإن كان فى مضمونه مجرد تقرير استشارى، يرصد وقائع عامة فقط، ولا يعد دليل إدانة ضد رموز النظام السابق». وقال عزت: بهذا التقرير سينجو الرئيس السابق، حسنى مبارك، من تهمة الاشتراك فى قتل المتظاهرين عن طريق إصدار الأمر المباشر، بصفته القائد العام للشرطة، إذ لم يقدم دليل إدانة قاطعاً على ضلوع الرئيس فى القتل، ويغفل دور ضباط الشرطة المتورطين فى تلك الجرائم، ولا يعد سنداً قانونياً يقدم كدليل أمام النيابة العامة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل