المحتوى الرئيسى

فيتوريو زيتونة إيطالية من أجل فلسطين بقلم:راضي الغوري

04/22 21:28

فيتوريو أريغوني شاب ايطالي انضم للجنة الدولية للتضامن مع قطاع غزه منذ العام 2007، ترك أهله وعائلته ووالده الذي المصاب بمرض السرطان ( والدي لا يحتاجني لكن غزة تحتاجني) وتوجه الى غزة في العام 2008 ضمن أول مجموعة من المتضامنين الاجانب راكباً البحر على متن قارب صغير لكسر الحصار وكان الأجنبي الوحيد الذي سجد شاكراً الله عند وصوله لشاطيء غزة التي فضّل البقاء فيها وعاش فيها وسخّر كل وقته لمساندة أهلها والدفاع عنهم والوقوف معهم بوجه الحصار الظالم فأصبح "فيكتور" كما يسميه أهل غزة وجهاً مألوفاً، شارك أهلها كل نشاطاتهم وفعالياتهم واعتصاماتهم ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم وطعامهم وكان يساعد الفقراء وينام في غرفته المتواضعة مثلهم بعيداً عن الفنادق والفراش المريح و شارك المزارعين الفلسطينيون وحثهم على الصمود في ارضهم قرب المناطق الحدودية التي يحاول الاحتلال طردهم لفرض المنطقة الامنية العازلة، ورفض مغادرة غزة اثناء عملية الرصاص المصبوب ووقف الى جانب العائلات المتضررة من العدوان الصهيوني ومرافقة الجرحى وإنقاذ المصابين وشكل لهم درعاً بشرياً لحمايتهم والاطقم الطبية وأصيب في يده اثناء العدوان ونجا من الموت أكثر من مرة . كان اريغوني فلسطيني الهوى عاشقاً للحرية والعدالة، عمل جاهداً لتوثيق معاناة وهموم الشعب الفلسطيني الصوره والفيديو والمقاله ونقلها الى العالم ليكشف ما يمارسه المحتل الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني وألف كتابه "غزه، كن انساناً" حول العدوان الصهيوني على غزه عام 2008/2009 لاقى رواجاً كبيراً في الغرب. اغتالته الأيدي الحاقدة يوم 15/4/2011 الاسود بالتاريخ الفلسطيني بعد عدة ساعات من اختطافه وكان آخر نشاطاته مساعدة أسرة ناصر أبو سعيد الذي استشهدت زوجته في منطقة جحر الديك بتوفير الدعم والعلاج والمساعدة لبناء بيت للأسرة. لقد شكّل مقتله فاجعة وصدمة كبيرة للشعب الفلسطيني عامة ولأهل غزة خاصة ولكل الشرفاء والاحرار في العالم، فتلك جريمة مستنكرة لم تحدث في تاريخ الشعب الفلسطيني بل قُصد منها أن تسيء لتاريخه النضالي ولعدالة قضيته وقد جاءت هذه الجريمة في وقت يجري التحضير لاسطول الحرية ولقدوم متضامنين جدد لغزة، لذلك حاول الكيان الصهيوني استغلال هذه الجريمة اعلامياً لتشويه صورة الشعب الفلسطيني ووقف حركة التضامن الدولية مع غزة للتخلص من شهود العيان على جرائمه ليقتل كما يريد دون أن يقف بوجهه ويكشف جرائمه أحد، ولابد من الذكر أن الصهاينة اغتالوا راشيل كوري وتوم هارنديل عام 2003 في غزة وبنفس العام أطلقوا الرصاص في جنين على بريان ايفري ليعاني من تشويه دائم في وجهه، هذا كله وغيره الكثير يؤكد أن الكيان الصهيوني يقف خلف هذه الجريمة البشعة وإن من قام بها إنما هم مجرد ادوات رخيصة قذرة بيده، خانوا دينهم وشعبهم، ورغم بشاعة الجريمة إلا أن مخططهم فشل في وقف حركة التضامن فأعلن زملاء فيكتور أنهم قادمون الى غزه، وأكدت والدته عند سماعها خبر وفاته بأنها فخورة به وستكمل مشواره الى غزة على متن اسطول الحرية 2. فيتوريو اريغوني، أيها الزيتونة الايطالية، لقد آلمنا اغتيالك وأصابنا بالحزن الشديد، لكنك وإن فارقت غزة جسداً إلا أن اسمك سيتردد في كل بيوتها وشوارعها وعلى شاطئها الذي أحبك كما أحبتته وستبقى بقلوب كل من أحبوك ولن تنساك غزة لأنها لا تنسى أبداً من وقف معها حينما تخلى عنها كل العالم وتركها وحيدة تتألم ولم تجد إلا أحبتها لتضميد جراحها وكنت دائماً في مقدمتهم. راضي الغوري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل