المحتوى الرئيسى

الدولة الفلسطينية بقلم:يحيى زكريا عفوري

04/22 21:28

الدولة الفلسطينية كتابة :- يحيى زكريا عفوري . جامعة القدس المفتوحة - نابلس - فلسطين . قال تعالى في كتابه الخالد العزيز :- " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير " . صدق الله العظيم . هكذا قال الرب عز شانه في هذه الأرض المقدسة ، إنها ارض الإسراء والمعراج وقبلة المسلمين الأولى ومهد المسيح عيسى ابن مريم المخلوق من غير أب ، لقد كانت فلسطين ومذ أن وجدت على ارض الكرة الأرضية مهد كثير من الأنبياء والعلماء والأدباء والمثقفين الأجلاء الذين رحلوا عن هذا العالم الفاني ولم يورثوا مالا أو جسدا بل هم الذين ورثوا دينا وعلما وأدبا وسمعة لهذه الدولة المستقلة والباقية الاستقلال ، فإننا نحن الذين نقدر هذا الجهد الذي قام به السابقون والسلفاء لامتنا لهم منا كل تقدير واحترام لعلمهم المبذول فيه كل الجهد والشقاء وهؤلاء اللاحقون بهم ، فلم تمر هذه الأرض المباركة بزمن إلا ولحق بها الطامعون بخيراتها والغزاة لأهلها أمثال البريطانيين والإسرائيليين وسابقيهم ، هم الذين يحاولون تدنيسها وتخريبها وطمس هويتها وقتل شعبها المرابط الذي سينتهي بسقوط إسرائيل الأخيرة بإذن الرب حاميها . دولة فلسطين ، شامخة فوق هذا العالم صابرة أمام مغتصبيها ، سائرة وراء أهلها ، تقف الآن أمام هذا العالم وبكل أسف لتأخذ منه الاعتراف بها وزوال إسرائيل ، لم تكن يوما عنصرية بل كانت دائما بمثابة أما حنونا على أهلها وعلى من يأتي ليستريح على صدرها ، فقد ظلت وبقيت تحتضن أجناس الديانات السماوية الثلاث : الإسلامية والمسيحية واليهودية ، فما كان من ذلك سوى التلاعب بهويتها ومفهومها من كبار دول العالم الراكضة وراء إبعاد حثالة مجتمعاتها إلى هنا . وبكل أسف نتحدث عن الأخيرة ، ألا وهي حثالة المجتمعات الغربية تأتي لان تأخذ من هنا وطنا قوميا لهم ، على هذه الأرض تحديدا ، كيف ، ولماذا ؟؟!. الاحتلال الإسرائيلي :- تدخل أفواج كبيرة إلى ارض الخير عن طريق الهجرات الاستيطانية الإجبارية واللااجبارية بمساعدة السابق الانجليزي ، ليمتلكوا المساحات الشاسعة والمستوطنات الحقيرة ، والأماكن الإستراتيجية ، بل ويكملوا مشوارهم فيما بعد تدريجيا ، بتمويل من دول أوروبا بل والشرق الأوسط سواء كان ذلك أجانبا بهدف إبعاد حثالة مجتمعاتهم ، أو زعامات عرب لتحقيق أهداف حقيرة ، والتستر على جرائمهم البشعة التي لا يستحقون منها سوى كل رفض ومحاكمة من شعوبهم . الآن ، وبعد كل ما يفعلوا يأتوا ليتحدثوا عن القضية الفلسطينية ، وهم لا يفعلون بها أو من اجلها ، بل يعملوا ويفعلوا ويبذلوا كل ما بوسعهم ليحصلوا سواء كان على المال أو الجاه أو الكبرياء على أفراد شعبهم الذي أمنهم على أنفسهم وأموالهم وأبنائهم بل وعلى أولادهم وأوطانهم أيضا . " أو كما قيل : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " . قضية قتل الفلسطينيين المدنيين :- منذ أن دخلت حثالة المجتمعات الغربية إلى وطننا وأرضنا وبيوتنا ظهرت كل جرائم الدنيا على وجهها الحقير الذي كشف عن هويته مجددا في العقود الأخيرة الماضية ، رصاص ، مسدسات ، طائرات حربية ، استطلاعات جوية ، ينتهي بقتل الفلسطينيين المدنيين وترك الإعاقات الكثيرة المؤسفة والغدارة ، لم يكن الشعب الفلسطيني يعلم بما يحصل وسيحصل ، لكنه كان دائما يعلم أن هناك مغتصب حقير دخل بيته دون قرع الأبواب ، استحيا حريمه ، سلب ممتلكاته ، قتل أبائه وإخوانه . المسجد الأقصى ، وبيوت الرب جل شانه : المحاكم الإسرائيلية ، وبكل جرأة وبشاعة تفتح أبوابها لتقضي نهائيا بهدم المتعلقات بالإسلامية والعقيدة الإسلامية بالذات ، طرد المواطنين والنواب المقدسيين وهدم بيوتهم أمام الأعين ، كل ذلك يأتي مضادا للمعتقدات الدولية ، ومنافيا للحقوق الإنسانية والدولية ، جيش الدفاع الإسرائيلي يقوم وبكل ما بوسعه لهدم المسجد الاقصا المبارك ، رمز الإسلام والمسلمين ، وهدف القضية الفلسطينية التي تربط شعوب ودول العالم والمنطقة بعضها بعضا . المسجد الاقصا المبارك الرمز الديني لكل مسلم ومسلمة ، بيت الله الذي لم يأتي احتلال لهذه الأرض المقدسة إلا وكان السباق لطمس معالم المسجد وهدمه وهدم الرمز الديني للإسلام ، لكنهم والله لم يفلحوا في ذلك أبدا ، فكان يبعث الله جند من عنده ليحرروا هذا البيت . فوالله لأقسمن بالله لو أي عربي أو مسلم أو أجنبي جاء عدوه أو حتى صديقه لهدم بيته فلن يسكت أبدا ، فهذا بيت الله فلندافع عنه بدلا من السكوت والخضوع للجبروت . الجيش الإسرائيلي وحرب غزة :- الحرب الأولى والوحيدة على هذا العالم التي يستخدم بها الأسلحة المحرمة دوليا ، الرصاص القاتل ، القنابل المميتة ، قذائف الطائرات الهادمة ، والفسفور الأبيض ، شعب غزة يعيش أسابيع تصل إلى شهور ، دون الماء ، الغذاء ، الدواء ، الرحمة الدولية ، صدر الأم الحنون ، عطاء الأب الكثير ، لكن العالم والزعامات العرب والأجانب وقفوا أمام ما يحصل وقفة العاجز بل الميت موتا حقيقيا . اللجان الدولية ، الاجتماعات وعقد الندوات والطوارئ كل ذلك يقف هزيلا أمام جيش حقير لا يعرف معنى السلام ، الأمانة ، أو حتى .......... . أخيرا وليس آخرا ، ملف قضية الأسرى :- الأسرى هي الأكثر ترددا في موسوعة الاحتلالات ، لكنها الأقل من حيث التنفيذ . عشرات الأسرى في سجون الاحتلال ، يصلون إلى المئات ، بل الآلاف ، ثلاثة عشر ألف أسير فلسطيني يقبعون داخل الزنازين والسجون الإسرائيلية ، السجان الإسرائيلي يعذب الشيخ والطفل والشاب دون رحمة ، المواطن الفلسطيني يدخل الزنزانة الإسرائيلية دون أي ذنب اقترفته يداه ، سوى الدفاع عن حرمة الأرض والوطن . هذا هو الذي دافع عن هذه الأرض ، عن هذا الدين ، عن بيته وأهله ، ليحيا بعد ذلك حياة مستقلة بعيدة عن لغة القتل والدمار والاعتقال والتشريد ، يحكم مدى الحياة . فالأمل كل الأمل من حكامنا العرب أن يعرفوا الدين الإسلامي ، وان يحكموا بما انزل الله ، لينالوا رضى الله سبحانه ، وليفوزوا بنعيم الجنة ، واستقرار حياتهم الدنيوية . أما القضية المهمة الآن بالنسبة لكل مواطن فلسطيني ألا وهي قضية الأسرى العالقة دون بوادر اهتمام من كبار الدول والزعامات والقادة ، هداهم الله ، لهم منا كل شفقة ودعاء على حالهم . والحمد لله رب العالمين .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل