المحتوى الرئيسى

العلم والنظام العربي ... بقلم غادة ناصر

04/22 21:05

الــعـــلم والـنـظـام الـعـربــي { ‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏ } أسئلة تدور في البال , وتقصف الذهن قصفاً , ما الذي جعل الحفاة العراة يتطاولون في البنيان ؟ وما الذي أخرج الناس في رحلات من كوكبهم إلى كوكب آخر ؟؟ ولماذا يوماً بعد يوم , تسمع عن أناس كابدوا البؤس والذل وما لبثوا إلا أن أصبحوا من ذوي التقدير والإحترام في المجتمع ؟؟ إنه العلم كانت البشرية قبل الآف السنين تعاني من خرافات وأساطير باطله , فلقد سجدوا لحجر لا يضر ولا ينفع , لقد أغلقوا عقولهم عن التفكير في من خلق السماوات والأرض , إلى أن جاء النبي الأمي المصطفى صلوات الله وسلمه عليه فأنقذ العقول مما كانوا عليه من ضلال , فساحوا في بلاد الأرض ينشرون ما علمهم إياه منقذ الغريق , زارع بذور العلم والإيمان , فبنو المداس التي جلبت إليها طالبوا العلم من كافو الأقطار , حتى أصبحت أمة إسلامية متسلحة بالعلم والإيمان فبهذا السلاح رفعهم درجات وأعلى شأنهم . ولكن يؤلمني الم الحياة وليس ألمها ما يخطر في بال الكثير بل الم الحياة أن سيرة السلف تدرس في المدارس بأسلوب التلقين دون التطبيق والتشويق والعمل بها , بل أصبحت سيرة السلف كتاريخ من زمن ماضي تهبط عليه الغبار ولا يناسب كما يدعي أصحاب القلوب المريضة تطورهم الحضاري فما أسباب هذا التخلف المتستر في عباءة التحضر ومواكبة الحاضر . لعل هذه الأسباب هي الاستعمار الذي غزا العقول قبل الأقطار ودمر التفكير قبل الأجساد فعندما دخل الاستعمار معظم الأقطار الإسلامية وخصوصاً العربية منها كان سبباً لذلك فلقد نهبوا أفكارهم وعقولهم وبدلوها بأفكار هدامة مفسدة للأخلاق , فتخلوا عن عزتهم وكرامتهم , و من الأسباب التي جعلتنا نتقدم إلى الوراء أيضا النظام التعليمي والمقياس المعتمد لدى الحكومات في تعليم أبناءها فعلا سبيل المثال يقاس نسبة الذكاء في البلاد العربية بنسبة محصلة الطالب ونتائج امتحاناته المدرسية , ناسين بذلك العباقرة الذين يسخرون عقولهم وأوقاتهم للاختراع والإبداع , ويشغلون أوقاتهم في هذه المهنة التي ترفع من قدر الشعوب التي يديرها حاكم صالح وتحبط ممتهن هذه المهنة الذي يدير موطنه حاكم طالح , أليس يا من تدعون مواكبة الحاضر أن من الأفضل أن يبنى مدارس خاصة للمواهب والنوابغ العربية على غرار ما يحدث في البلاد الذين تقتبسون علومكم منها أم أصبحت مواكبة الحاضر في أرذل الرذائل فقط ؟؟؟ جعلنا أيضا المقياس مقياس عمر الإنسان , الم تروا أشخاص في بدايات حياتهم ويأتون بأفعال يعجز عنها أشخاص عركتهم السنوات والأيام فأصبحوا شيوخاً أنسينا كم من صغير عقله بارع وكم من كبير عقله خاوي وفي الختام لابد من أمة الإسلامية إن يكون دستورها كتاب الله ومنهجها سيرة محمد – صلى الله عليه وسلم – نوطن أنفسنا في اختيار الأساليب التعليمية لا ان تفرضها علينا الدول التي لا تريد تحقيق ول الله عز وجل في هذه {‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏}– صدق الله العظيم – بقلم غادة فهمي ناصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل