المحتوى الرئيسى

موعد مع الحرية بقلم: ناصر ستة

04/22 20:56

بقلم: ناصر ستة عود الثقاب لم يحرق جسد محمد البوعزيزي فحسب، انما أشعل ثورات في أجزاء كبيرة من العالم العربي، لانها وببساطة، جردت المواطن من الخوف ليدفع الظلم عنه من الارهاب الفكري الذي زرعته أجهزة الامن في كينونة مواطنيها لتتحول تلك الكينونة الى زنزانه متجولة لاتنفك عنه حتى في احلامه، التي يمكن ان يحاسب على مشروعيتها وان كانت في زمن المستحيل سرمدية تتمحور حول بناء الوطن الجميل الحر، لانها تتعارض مع جبروت الفرعون، التي تكسرت أصنامه في ميدان التحرير وسط القاهرة. أو في صحراء جبلت رمالها بدماء ابناءها سعيا للتحلل من عباءة ملك ملوك افريقيا على بوابات الوطن المهدد بالتقسيم، وليمتد وهج الثقاب الى سفوح كرامة الانسان التي تلامس أعالي الجبال ليبني يمنه السعيد بأجساد مضجرة بالدماء لاتميزها من لون العلم الاحمر، ليختلط بارجوانيته مع الاسود والاخضر والابيض في لغة الالوان يتوسمها نجمة وهلال يضيء على ماض كان بالامس بؤسا، ولد من خواطره مرغما مستقبل أمة فيه انعتاقا من العبودية القاتمة بسواد الزنازين التي باتت بمساحة الوطن الكبير في حضرة الحاكم العربي رغم انه يحمل مفاتيحا صدئت ولم تعد تناسب اغلال الرسغ لانها اصبحت تلوح عاليا لحناجر تهتف بالحرية والتغيير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل