المحتوى الرئيسى

إلى أين يا أم الدنيا بقلم:علي عبد العزيز أبو شريعة

04/22 21:41

إلى أين يا أم الدنيا علي عبد العزيز أبو شريعة في خطوة عملية لتأكيد ما ذكرته سابقا بمقالة لي كانت بعنوان " أنها فعلا مؤامرة " يزور الرئيس الأمريكي باراك اوباما مقر موقع " فيسبوك " ويحتفل مع العاملين في الموقع بالانجاز الكبير الذي حققه الموقع من خلال دوره في ما سمي " الثورات " في الوطن العربي . وفي ذات السياق ذهب كل من وائل غنيم مدير تسويق شركة غوغل في الشرق الأوسط , والعقيد عمر عفيفي ضابط مصري متقاعد إلى واشنطن ليقدم كل منهم تقريره الإداري والمالي إلى من قام بالإشراف على حملته في مواقع التواصل الاجتماعي والادعاء بأنه هو من كان له الأثر الأكبر في ما آلت إليه الأوضاع في مصر , ولان المقابل سيكون اكبر لمن عمل أكثر ظهرت الخلافات بينهم حول من كان صاحب أو مدير صفحة كلنا خالد سعيد على فيسبوك التي ألهبت مشاعر الشباب المصري . النزاع القائم بين قطبين من أقطاب ما سمي " ثورة 25 يناير " ينذر بالكثير من التشرذم والخلافات في الحالة المصرية وهذا هو المخطط الموضوع مسبقا لتغيير معالم مصر " سياسيا و جغرافيا " وتصفية مقدراتها والإبقاء عليها لعقود بدون استقرار . ولا توجد في ذلك مصلحة إلا لدولة ترى في نفسها الدولة الأحق بان تكون المؤتمنة على المصالح العربية والقومية أكثر من مصر والتي بدأت تسوق نفسها منذ سنوات , وقيامها بترشيح عبد الرحمن العطية " الأمين العام السابق لمجلس التعاون الخليجي " لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية في مقابل المرشح المصري الدكتور مصطفى الفقي " أمين عام المجلس الاستشاري للسياسة الخارجية " يصب في ذات الاتجاه . وبالنظر إلى الدعم المتوفر لكل من المرشحين نرى أن المرشح القطري حصل على دعم أربعة دول خليجية , أما المرشح المصري فقد حصل على دعم عشرة دول عربية لترشيحه , بعد هذا الدعم لمرشح مصر والتأكد من عدم إمكانية الفوز بالمنصب ونقل جامعة الدول العربية إلى مقر جديد بالقرب من مقر قناة " الرأي والرأي الآخر " . بدا العمل وبقوة من قبل دعاة " الثورة " في الضغط وإعلاء الصوت للمطالبة من الحكومة المصرية بتغيير مرشحها للمنصب بحجة انه احد أعضاء الحزب الوطني " سابقا " , مع العلم بأنه استقال من الحزب الوطني قبل أن يسقط نظام الحكم في مصر حيث انه استقال يوم 5/2/2011 م , أما إعلان نائب الرئيس المصري " عمر سليمان " عن تنحي الرئيس مبارك كان يوم 11/2/2011 م أي قبل ستة أيام من تخلي مبارك عن الرئاسة المصرية , وهذا لا يعيب الرجل لأنه باستقالته المبكرة أعطى دفعة قوية للمعتصمين في ميدان التحرير في حينه أن هناك من يرى أن مطالبهم مشروعة حتى من داخل الحزب الحاكم , هذا يؤكد أن المطالبة بتغيير المرشح المصري تصب في اتجاه دعم المرشح الآخر . وفي تأكيد على أن " الثورة " المصرية بدأت تخرج عن مسار التحول الديمقراطي وتذهب في اتجاهات أخرى بعد المطالبة بالحرية الفكرية وحرية تشكيل الأحزاب صدر قرار قضائي بحل الحزب الوطني الديمقراطي " لست في موقع المدافع عن الحزب الوطني ولكني أخشى على الديمقراطية في مصر " حزب موجود وقاد مصر طوال سنوات امتدت ما بين حكم السادات ومبارك , ما هو المسوغ القانوني لحله لا اعلم ولكن كان الأولى أن يتم الإبقاء على الحزب موجود في ظل الحرية السياسية المنشودة وان يترك للمواطن المصري حرية محاسبته في أي انتخابات قادمة من خلال التصويت له أو لخصومه , محاسبة الفاسدين من أعضاء الحزب الوطني مطلب ملح والاستيلاء على ممتلكاته التي حصل عليها بطرق غير قانونية لصالح الدولة أمر جيد ولكن حله يعني شطب حوالي نصف قرن من التاريخ المصري ونسيان حالة الديمقراطية لعقود قادمة . أتمنى أن تنعم مصر بوابة قطاع غزة المحاصر إلى العالم الخارجي بالأمن والأمان الذي فقد وما يدلل على فقدان الأمن في مصر هي تلك العبارة التي نشاهدها على مجموعة قنوات " مودرن " الشعب يريد الأمن والأمان . a_shareaa@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل