المحتوى الرئيسى

المهاجر العدد الثاني نيسان- ابريل 2011

04/22 16:39

Arabische Kultur Verein e. v. النادي الثقافي العربي ثقافي رياضي اجتماعي العدد الثاني السنة الثانية عشر نيسان- ابريل 2011 المهاجر المحتويات لماذا لم يسقط القذافي وصالح سريعاً كما سقط بن علي ومبارك ؟ هكذا خطط أوباما وأردوغان سراً لما يحدث في العالم العربي..وصولاً لإيران! أمجاد يا عرب أمجاد !! ربيع العرب.. هل يتحول شتاء في إسرائيل؟ الجالية أيضا .. تحتاج إلى ثورة مشروع قانون لتنظيم عملية الإقامة 10 آلاف شخص يشيّعون ضحايا "دوما" السورية ومظاهرات في "سقبا" محللون سياسيون يمنيون يحذرون من أي زحف نحو القصر الرئاسي اليمني أمين "التعاون الخليجي" يرفض التدخلات الإيرانية ويدين التآمر على أمن دول المجلس احداث مظاهرات غزة 2011 مظاهرات حاشدة في رام الله تردد «الشعب يريد إنهاء الانقسام» لماذا لم يسقط القذافي وصالح سريعاً كما سقط بن علي ومبارك ؟ لماذا بقى نظام القذافي يقاوم الإرادة الشعبية الليبية لأكثر من شهر، ويبدو أنه يستعيد أنفاسه فيما سقط نظامي مصر وتونس في وقت اقصر وبدماء أقل؟ أكثر من ذلك لماذا سقط الرئيسان التونسي والمصري وبقى النظامان المصري والتونسي متماسكين إلى حد ما، فيما سقط النظام الليبي ممثلا في الحزب الحاكم وجيشه وأجهزة أمنه وحكمه ودعايته فيما بقى رأس النظام يقاوم. في اليوم الرابع أو الخامس من التظاهرات الشعبية كانت كل ليبيا ماعدا طرابلس وسرت وسبها قد سقطت بكاملها في أيدي المحتجين واختفت كل الأجهزة التابعة للنظام دون أن يبقى لها اثر. فقط واحدة من الكتائب الأمنية التي تسمى كتبية "الفضيل بوعمر" في بنغازي بقيت تقاوم في ثكناتها لأربعة أيام، لكنها اضطرت لإلقاء السلاح بعد ذلك. ثمة أسباب كثيرة جعلت التغيير مهمة أسرع واقل كلفة في مصر وتونس مقارنة بليبيا وربما اليمن إلى حد كبير. للدولة المركزية القوية القادرة على احتكار استخدام القوة تاريخ طويل ووطيد في مصر وتونس مقارنة بليبيا واليمن. فالدولة في مصر وتونس تمكنت ورسخت وطورت بنيات مدنية مستقرة تنظيمية وقانونية وبيروقراطية ذات جذور وسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية منفصلة إلي حد كبير، إضافة لمؤسسة عسكرية متماسكة ومنضبطة بهيكلية قيادية وتراتبية صارمة وواضحة لم يتداخل فيها النفوذ الشخصي والأسري والعشائري للزعيم. كما تمكنت مصر وتونس من تجريب وإجراء عمليات انتقال سلس للسلطة من ناصر والسادات وبورقيبة دون هزات تهدد الاستقرار في البلاد فيما لم يحدث ذلك في ليبيا واليمن لأكثر من أربعة عقود في الأولي وثلاثة في الثانية. غياب المجتمع المدني وترتب على استقرار بنية الدولة في مصر وتونس نشوء مجتمع مدني ذي وزن إلي حد كبير. فقد قامت التنظيمات النقابية والحزبية والمؤسسات المدنية بغض النظر عن درجة استقلالها، وتمتعت بوجود قانوني مشروع وقدرة على الحركة والحشد وبالتالي ملئ الحيز بين الحياة الخاصة للمواطنين وفضاء الوجود القاهر للسلطة وتطوير قدر من حرية الحركة والتعبير للإفراد والمؤسسات استمر في مد وجزر متفاوت وموضع نزاع مع السلطة. في المقابل نجد أن ليبيا لم تحظ بعدد كاف ومؤثر من مؤسسات المجتمع المدني النشطة. لقد حالت الحكومة دون نشوء مثل هذه المؤسسات بكل الوسائل الممكنة وحاولت أن تسيطر على كل الفضاء العام بما في ذلك إدارة الأنشطة الأهلية مثل أندية كرة القدم. وظلت مؤسسات الدولة في ليبيا ضعيفة وذات نفوذ محدود ولم تطور جهاز خدمة مدنية ذات بنية مستقلة نسبيا عن السلطة السياسية المباشرة، ولم يتطور أي فصل ذي معنى بين السلطات في ظل حكم اللجان الشعبية والثورية المربك والمتداخل. جيش ضعيف ومهمل ومن اكبر عوائق التغيير في ليبيا أن الجيش الوطني لم يتطور كمؤسسة عسكرية محترفة ومنضبطة، وبالرغم من المليارات التي أنفقت في التسلح وتمت مزاحمتها وإزاحتها لحد كبير لمصلحة الكتائب الأمنية التي تتلخص مهمتها في حماية النظام السياسي ولا شأن لها بمهام الدفاع الوطني التي تقوم بها الجيوش الوطنية. ومما اوهن عود الدولة الليبية واضعف المؤسسات الأمنية والعسكرية المحترفة وأهال التراب على دورها أن الكتائب الأمنية قد تخطفت أفضل كوادر وضباط الجيش وتولى قيادتها أبناء ألقذافي شخصيا وأقاربه بالتالي تعذر على الجيش الوطني الليبي أن يلعب دورا مماثلا لدور الجيشين المصري التونسي في ضمان الاستقرار والانتقال السلمي للسلطة والتدخل لوضع حد لعسف ووحشية أجهزة حماية السلطة. صحيح أن أبناء وأقارب الرئيسين مبارك وبن علي قد لعبوا دورا مهما في السيطرة على الموارد الاقتصادية للبلاد وتوجيهها والتكسب منها، لكنهم لم يقربوا من المؤسسة العسكرية المحترفة كما هو الحال في ليبيا واليمن. القبيلة المسيسة ومن أكثر مما يميز ليبيا واليمن عن مصر وتونس مقدار تطور القوى الاجتماعية فيها. فالقبيلة ظلت مؤسسة راسخة ذات نفوذ سياسي واقتصادي واجتماعي كبير وبقيت البنيات الاجتماعية التقليدية دون تغيير كبير. ومالت السلطات السياسية لعقد التحالفات السياسية والعسكرية العلنية والمستترة مع القبائل بدلا عن تطوير وتحديث المجتمع. مثل هذه السلطة التي لا تعتمد مشروعيتها ونفوذها على الشارع السياسي المدني لا يسهل النيل منها بالوسائل المدنية مثل التظاهر والاحتجاج والاعتصام ومن قبلهما الانتخاب والتصويت ويصبح إسقاطها تهديدا لمصالح شخصية وعشائرية وقبيلة لا تعرف الاحتكام إلا للسلاح. وليس من قبيل الصدفة أن تضع حركة المقاومة والاحتجاج الليبية يدها على سلاح الجيش في المناطق التي سيطرت عليها، فيما كان الهتاف الرئيسي في ميدان التحرير في القاهرة "سلمية ... سلمية". فالليبيون يعرفون جيدا أن السلاح وحده هو الذي سيحميهم من قوات القذافي التي لم يعرف عنها الرأفة. هكذا خطط أوباما وأردوغان سراً لما يحدث في العالم العربي..وصولاً لإيران! إنها إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي عنوانها "الحرب الناعمة" أو إستراتيجية نشر الحرائق ثم احتوائها من جديد" والحقيقة هي تأسيس نظرية جديدة للحفاظ على المصالح الأميركية وليست بالضرورة من خلال تحريك الجيوش، ونقل المعدات، وتفريغ الخزائن، أنها نظرية أوباما لصالح الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، والتي سيعتبر الرئيس أوباما مؤسسها بامتياز، وتهدف إلى إيقاف النظريات القديمة التي كان يعتمد عليها "الحزب الديمقراطي" والتي جعلته دوماً في موقع الضعيف والتابع إلى نظريات وإستراتيجيات وقرارات الحزب الجمهوري، لا بل شريكا في الحروب والغزوات على الرغم من اعتراضاته، حتى بات الرأي العام العالمي يقول بأن الحزب الديمقراطي ما هو إلا نسخة للحزب الجمهوري مع بعض التحسينات، أي أنهما "وجهان لعملة واحدة" وهذا بحد ذاته أصبح خطراً على الولايات المتحدة من وجهة نظر المخططين والاستراتيجيين الأميركيين، ونتيجة هذا الوضع المضطرب تعالت أصوات التشدد، مقابل أصوات اليسار في داخل الولايات المتحدة، حتمت على الرئيس أوباما البحث عن حلول للداخل الأميركي تكون مرتبطة بالخارج الأميركي "السياسات الخارجية" ولا تشكل خطراً على الاقتصاد الداخلي. فالحزب الجمهوري وكما هو معرف يؤمن بالقوة العسكرية، والحروب، والغزوات، والخطف، والعزل، والعمليات الخاصة في ميادين الخصوم، والتي كبدت الولايات المتحدة خسائر بشرية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية، وحتى تاريخية، فالتاريخ الأميركي مليء بالمجازر والعمليات الوحشية والقذرة، ناهيك عن الفضائح المعلنة وغير المعلنة، وبالتالي أصبحت نظريات الحزب الجهوري خطراً على مستقبل أميركا والشعب الأميركي، خصوصاً مع الثورة التكنولوجية التي جعلت العالم قرية واحدة، أو ربما شارع واحد بات من الصعب التغطية على النظريات الأميركية الجمهورية التي تعتمد على الخداع والكذب والمراوغة وعلى التضليل، فجاء غزو العراق فضيحة مدوية للولايات المتحدة التي غزت العراق من خلال سيناريو من الأكاذيب وشهود الزور، فبات لزاماً على الولايات المتحدة البحث عن نظريات جديدة قبل أن تفقد العالم رويداً رويداً، وقبل أن يتحول المواطن الأميركي بنظر شعوب العالم ما هو إلا كاذب وقاتل ومتوحش، وبالفعل قد دب هذا الإحساس في العراق وأفغانستان و أوربا والصين و في دول الشرق الأوسط، أي أن الكراهية للولايات المتحدة وللإنسان الأميركي باتت تتصاعد، فأصبح كل أميركي هو جورج بوش، ورامسفيلد، وكوندليزا رايس..الخ وعلى الأقل من وجهة نظر الطبقات الفقيرة والمتوسطة والمضطهدة بسبب السياسات الأميركية. التحالف السري بين "أوباما" وبعض المنظمات غير الحكومية! فجاءت نظرية الرئيس الديمقراطي باراك أوباما التي تعتمد على الانقلابات الناعمة، وعلى تثوير الجماهير المضطهدة ضد الطغاة والحكام المتكلسين والفاسدين والشموليين، أي نشر الحروب بدون قتال، ومن خلال استعمال التكنولوجيا الحديثة، وبالتالي لم يعتمد الرئيس أوباما على استشارات المعاهد الكلاسيكية الرسمية في وزارة الدفاع، والخارجية، ووكالة المخابرات "سي أي أيه" ولهذا تفاجأت هذه الجهات مما يحصل في العالم العربي، وكذلك لم يمر الرئيس أوباما بنظريته تلك على الكونغرس المليء بمزايدات الجمهوريين، بل راح الرئيس أوباما فعقد "حلفا استراتيجيا مع الشركات الأميركية الكبرى من جهة، ومع بعض المراكز والمعاهد البحثية والسياسية المهمة ـ غير الحكومية ـ في الولايات المتحدة من جهة أخرى، فوفر المال من هذه الشركات لدعم تلك المعاهد والمراكز لتسارع باستخدام التكنولوجيا والإعلام والجواسيس غير المحترقين ليكونوا مفتاح ثورات التغيير، مقابل التعهد بفتح أسواق جديدة لهذه الشركات، ويكون الرئيس أوباما بمثابة رئيس مجلس الإدارة، أو رئيس غرفة العمليات "، وكان على رأس هذه المراكز والمعاهد مركز أبحاث "راند"، والمؤسسة القومية للديمقراطية ومنظمة "الأعمال من أجل العمل" والتي أنشأت عام 2005 وضخت لها الشركات ورجال الأعمال مليارات الدولارات، وجميعها منظمات غير حكومية، وهي تعمل داخل نسيج الشعوب في الشرق الأوسط، وأن من أعظم المشاركين في هذه المنظمات أو الداعمين لها هم وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر، ووزير الدفاع السابق وليم كوهين، ووزير الدفاع السابق كارلوشي، والجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، والسفير الأميركي في كابول وبغداد سابقا زلماي خليل زاد، ووزير الخارجية السابق كولن باول، ووين فيبر رئيس فريق السياسة الاميركية للإصلاح العربي، وغيرها، ولقد اعتمدوا على عناصر منتخبة من الشباب العربي الذين أخذوا بعض التدريبات السرية، وبالتنسيق مع منظمات غير حكومية في أوربا، وعلى شخصيات عربية تتكون من إعلاميين، وكتاب، وصحفيين، ورجال أعمال، ودبلوماسيين سابقين وحاليين، وساسة سابقين وحاليين، ورجال دين، وغيرهم فمنهم من يعمل داخل هذه المنظمات وفروعها في المنطقة، ومنهم من يعمل داخل نسيج الشعوب العربية، والقسم الآخر يعمل في مقر هذه المنظمات في الولايات المتحدة وأوربا، فهذه هي الأذرع السرية لتحريك الجماهير العربية من خلال وسائل التكنولوجيا،وفي الأرض هناك الدعم التركي السري لها، ونشاط السي أي أيه والمخابرات الغربية،ناهيك عن الدعم الإسرائيلي الصامت والذي أشترط سلفا بتهدئة الجبهة الفلسطينية، وشرط عدم قيام مظاهرات ضد إسرائيل، وكان لها ما طلبت بتوسط سري من تركيا التي طلبت من سوريا مساعدتها في ذلك أيضاً. كيف أسس أوباما غرفة عمليات "الحرب الناعمة" بأدوات تكنولوجية؟ وللعلم لم يباشر الرئيس أوباما ومجموعة الخبراء المرافقين له بتنفيذ هذه الإستراتجية دفعة واحدة، بل جعلها على مراحل لكي لا يتم اكتشافها وتتسرب أو تفشل، ومن ثم لضمان نجاحها وبدون خسائر، ولهذا شرع الرئيس أوباما إلى تعيين أول منسق لأمن الإنترنيت وهو "هاوارد شميدت" وهو مسؤول تنفيذي في قطاع التقنية، ولديه خبرة في العمل الحكومي حيث عمل مستشارا لأمن الإنترنت في إدارة بوش ولديه أيضا خبرة في المجال العسكري وتطبيق القانون، ويشغل السيد شميدت منصب المسؤول التنفيذي الأول في منتدى الأمن المعلوماتي، وهي رابطة تجارية تهتم بأمن نظم الكومبيوتر وغير ربحية وتتخذ من لندن مقرا لها. وقد عمل مسؤولا أول لأمن المعلومات في "إي باي"، ومسؤولاً أولاً للأمن في "مايكروسوفت". وخلال رئاسة بوش شغل منصب نائب رئيس مجلس حماية البنية التحتية الهامة التابع للرئيس، ومستشاراً خاصاً لأمن الفضاء المعلوماتي، وخدم شميدت أيضا في القوات الجوية والبرية في مهام خاصة بأمن نظم الكومبيوتر، وترأس فريقاً شرعياً خاصاً بأجهزة الكومبيوتر لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي داخل مركز استخبارات الأدوية القومي، ولقد قال البيت الأبيض قبل تعيين شميدت إنه سوف يستحدث منصب منسق أمن الإنترنت للتنسيق بين الجهود المختلفة في البلاد لـ"ردع ومنع ورصد والدفاع ضد" أي هجمات عبر الإنترنت، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009، اجتمع البيت الأبيض مع وفد روسي يضم مسؤولين في أمن الإنترنت في محاولة للتعاون في قضايا دولية خاصة بتطبيق قانون، وثمة اختلاف هام بين منحى إدارة أوباما إزاء أمن الإنترنت والنهج الذي اتبعته الإدارة السابقة وهو مرتبط بدرجة السرية الخاصة بقضايا السياسات والاستراتيجيات، وفي ذلك الوقت لم يوضح أوباما كيف سيتعامل مع الحرب الدائرة بين البنتاجون وهيئة الأمن القومي ووزارة الأمن الداخلي وغيرها من الهيئات إزاء طريقة سير عمليات الإنترنت الهجومية والدفاعية، ولكن عندما تعين شميدت تبلغ بأن يرفع تقاريره إلى مجلس الأمن القومي فقط، دون المجلس الاقتصادي القومي كما كان مخططاً من قبل، ولقد عين شميدت بعد مرور نحو سبعة أشهر على تحذيرات أكدت تعرض النظم المصرفية ونظم الاتصالات والطاقة لهجمات عبر الإنترنت راح البيت الأبيض للتفكير بتعيين شخصية مرموقة في العلوم التقنية والأمنية ليكون عنصرا جديدة في غرفة العمليات العالمية في البيت الأبيض، وأن هذا التعيين لم يكن مباغتا بل هناك إعلان الرئيس أوباما في 29 مايو/أيار 2009 عن قرار إدارته باستحداث منصب منسق لأمن الإنترنت، وصف الرئيس كيف أنه خلال حملته الرئاسية تمكن المتطفلون عبر الإنترنت "من الوصول إلى رسائل عبر البريد الإلكتروني ومجموعة من الملفات الخاصة بالحملة منها أوراق عن مواقف سياسية وخطط سفر". وأضاف "كان ذلك تذكيرا قويا بأنه في العصر المعلوماتي الحالي يمكن أن تصبح إحدى نقاط القوة الهامة - في حالتنا - قدرتنا على التواصل مع مساحة كبيرة من المناصرين عبر الإنترنت - من نقاط الضعف الخطيرة" هذا ما جاء في صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 23 ديسمبر/كانون لاأول 2009. وكانت هذه الخطوة الأولى لتأسيس غرفة عمليات "الحروب الناعمة وعبر الانترنت"، وبعد أكتمال الإستعدادات راح الرئيس أوباما ولكي لا يتهم بأنه يُخطط لأمر ما، راح فكتب مذكرته التي احتوت تعليماته في أغسطس /آب 2010، وعممها إلى الوكالات الحكومية طالباً منها الاستعداد لتغيير مقبل في دول عربية، على حد وصف مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى. وكشف الصحافي في "واشنطن بوست" دايفيد اغناتيوس، في 5 آذار 2011 عن جزء من النص الذي تضمنته هذه الوثيقة، وقال أن اوباما ذكر فيها وجود "أدلة على تنامي استياء المواطنين من أنظمتهم" في منطقة الشرق الأوسط، وقال اوباما للوكالات الحكومية أن "المنطقة تدخل مرحلة دقيقة من التغيير"، وان عليهم "إدارة المخاطر الناجمة عن التغيير بالإظهار لشعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا محاسن التغيير التدريجي، ولكن الحقيقي، الناتج عن انفتاح سياسي اكبر والتحسن في شؤون الحكم" وأكدت المصادر الأميركية أن الرئيس اوباما سبق أن حذر الرئيسين بن علي ومبارك من مخاطر الاستمرار في نهجيهما في الحكم، ودعاهما إلى الانفتاح والبدء بإصلاحات فورية تنتقل ببلديهما إلى ديمقراطية حقيقية، إلا أن الرئيسين العربيين استخفا بنصائح الإدارة الأميركية، وحتى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قالتها ومن قلب الخليج، وعندما كانت تحضر ورش الحوار هناك، أي قبل أقل من شهرين بأن هناك تحولات في المنطقة، وننصح القادة العرب بالتوجه فورا إلى الإصلاح، ومن يتأخر سوف يخسر، وهو تأكيد على ما تقدم. إيران تخسر أوراقها لصالح أنقرة التي تحالفت مع واشنطن! ولكن هناك نقطة مهمة يجب المرور عليها، وهي أن الرئيس أوباما وفريقه الذي ربما أغلب وجوهه سرية لم يغفلوا عن "إيران" وعلى ما يبدو كان الرئيس أوباما أشطر بكثير من الرئيس بوش الذي سمح لإيران بالتدخل في العراق وأفغانستان، ونجحت فيما بعد بتطويق الولايات المتحدة، وعندما جاء سقوط نظام طالبان ونظام صدام بمثابة الهدية الأميركية و على طبق من ذهب لإيران وحدها، لهذا كان أوباما حذرا، فراح فأعطى الإيعاز إلى "وحدات الإنترنيت والتقنية" في وزارة الدفاع الأميركية لتجريب "الحرب الإلكترونية" وعن بعد، فباشروا بحربهم ضد المنشآت النووية من خلال الفيروس الإلكتروني المعروف باسم "ستكسنيت"، ويعد ستكسنيت ـ الذي اكتشف في شهر يونيو/ حزيران 2010 ـ أول فيروس يستهدف منظومات التحكم التابعة للمنشآت النووية، وكان خبراء المعلومات والحواسيب قد أعربوا عن اعتقادهم بأن منظومة التحكم قد تؤدي ـ إذا أصيبت بالفيروس المذكور ـ إلى دوران الآليات الموصولة بها دون توقف وبسرعة مفرطة، وأظهر البحث الذي أجرته شركات الأمن المعلوماتي أن 60 في المئة من الأجهزة المصابة بسكسنيت توجد في إيران،وجاء في تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشر في سبتمبر/ أيلول 2010 أن إيران فصلت 160 جهاز طرد مركزي عن شبكة التحكم خلال بضعة أشهر، دون أن تشرح الأسباب. وبعد النجاح في الغزوة الأميركية الإلكترونية اطمأن الرئيس أوباما بأن إيران لا تشكل خطر على المستوى الإستراتيجي وعلى الأقل في السنتين القادمتين، ولن تستطيع استغلال المظاهرات والاحتجاجات التي تنادي بالتغيير وتباشر بالتمدد في الوطن العربي، بعد أن فرض عليها طوقا من الحصار الاقتصادي الذي أنهكها من الداخل، فحتى عندما لجأت إيران للتدخل في مصر راحت واشنطن وشريكتها في هذه الإستراتيجية وهي "تركيا" لمنع إيران من التدخل في الشأن المصري، وحتى عندما حاولت طهران التحرش عبر إرسال سفينتين بحريتين عبرتا قناة السويس ووصلتا إلى سوريا أمرت واشنطن إسرائيل بضبط النفس، وأوعزت للمجلس العسكري في القاهرة أن يسمح بمرورهما ودون ضجة لكي لا تعطى لإيران فرصة إشعال حرب واسعة هناك، وبالفعل نجحت الإستراتيجية الأميركية والتي جاءت بنصيحة تركية،فعادت إيران فجربت تفجير الورقة البحرينية، ولكن الإيعاز الأميركي جاء سريعا لتطبيق خطة "مارشال" الخليجية لمساعدة البحرين وسلطنة عُمان، وهما الدولتان المحاذيتان لإيران. الدور التركي في المنطقة فتركيا لعبت دوراً خفياً ولا زالت في إنجاح وتحريك الجماهير سراً، وبالتنسيق بين غرفة عمليات أردوغان في أنقرة، مع غرفة عمليات أوباما في واشنطن، وهذا سر المكالمات المستمرة بين أوباما وأردوغان وحول جميع الملفات في المنطقة، فبعد أن نجحت تركيا في كسب الشارع العربي والإسلامي من خلال مواقف رئيس الوزراء أردوغان مع إسرائيل، والتي هي مواقف متفق عليها سلفاً ولها علاقة مباشرة بما يحدث، راحت تركيا فوقعت اتفاقيات وبالجملة مع الدول العربية كافة، وسمحت أغلبها بدخول الأتراك من دون تأشيرة "فيزا" وهنا كان التدخل التركي الحميد من وجهة نظر الأنظمة العربية، ولكنه كان تدخلا استخباريا وبرعاية المخابرات التركية وبدعم من وكالة المخابرات الأميركية "سي أي أيه" وخدمة للشراكة الإستراتجية بين أردوغان وأوباما من جهة، وبين واشنطن وأنقرة من جهة أخرى، ولقد دعمت واشنطن أردوغان في مقابل ذلك، وعندما تم تعزيز موقفه وموقف حزبه في الداخل التركي، وعندما منعت حزب العمال التركي من استغلال الظروف، وأمرت أكراد العراق بالتحالف مع أنقرة وعدم دعم حزب العمال التركي، وكذلك منعت العسكر من ردات الفعل وعلى الرغم من حملات التشويه والاعتقالات التي يقوم بها أردوغان بين صفوف قادة الجيش التركي، وأخرها الحملات ضد الصحفيين، وسوف تكافئ أنقرة من قبل واشنطن كثيرا وكثيرا هذه المرة وستكون أول مكافأة لها في العراق بعد التعديلات السياسية المتوقعة، فتركيا ندمت لأنها لم تشارك في الائتلاف الأميركي ضد أفغانستان والعراق وعندما خسرت الكثير، ولكنها راحت فأصبحت الحليف الأول لواشنطن في "الحرب الناعمة" الجارية في الوطن العربي الآن، وسوف تكون تركيا الأب الروحي للأنظمة الجديدة في المنطقة العربية وبمقدمتها مصر وتونس، وكذلك قريبا في اليمن وغيرها، وهنا خسرت إيران كثيرا، وسوف تخسر أكثر خصوصا عندما سيكون النفط الليبي من حصة أوربا والولايات المتحدة، وهنا لم يعد هناك خوفا على إمداد الطاقة نحو أوروبا لأن هناك النفط السعودي والليبي والعراقي وحتى النفط النرويجي الساند، وهذا يعني لن تلجأ أوربا إلى نفط روسيا وإيران مثلما توقعت إيران وروسيا، وبالتالي سيضيق الخناق كثيرا على إيران قريبا لأن الدول الأوربية سوف تتحرر من ابتزاز إيران بالنفط الإيراني، لأن النفط الليبي سوف يعوضها وهناك ضخ متصاعد من قبل السعودية وبعض الدول، وهذا يعني أن الخناق قد بدأ يضيق على إيران كثيرا، وربما ستلجأ إلى مبادرات تسوية أو إلى مغامرات غير محسوبة في العراق والبحرين، فحتى العراق لم يدم طويلا تحت الهيمنة الإيرانية فهناك سيناريوهات أميركية لإبعاد أصدقاء إيران عن صدارة الحكم في العراق لصالح قوى متشددة مع طهران، ومتحالفة مع واشنطن ومتقاربة مع تركيا ومصر الجديدة. فإيران في طريقها إلى الانكفاء الإجباري بسبب الحصار الاقتصادي، والعزل السياسي، وكذلك بسبب رؤى الأنظمة الجديدة في المنطقة بعد الإصلاح والتغيير، لهذا ستُجبر نحو الانكفاء الداخلي مثلما أجبر نظام صدام حسين بعد تنفيذ قرارات الحصار الاقتصادي، وهنا ستدخل إيران أمام تحديات داخلية لن يصمد أمامها النظام الحاكم، وبالتالي ستضطر لرفع يدها عن المنظمات والأحزاب التابعة لها في المنطقة، وسيقود ذلك إلى تقهقر المشروع "القومي الإيراني" ولن نستبعد ستخسر إيران الهيمنة على مضيق "هرمز" لصالح واشنطن والأوربيين في المدى المتوسط! سمير عبيد: كاتب ومحلل في شؤون الأمن القومي أمجاد يا عرب أمجاد !! الخديوي توفيق: " كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي، وما انتم إلا عبيد إحساننا". عرابي: " لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا؛ فوالله الذي لا إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم". تنظر إلى التلفاز و لا تصدق عيناك، الشعوب العربية خرجت إلى الشوارع تحتفل بانتصار الثورة المصرية، تنسى خمسين عاماً مضت، تتذكر عبد الناصر، وتصرخ، هكذا كنٌا ... في كل خطاب ألقاه عبد الناصر ضد الاستعمار ، كانت الشعوب العربية تخرج إلى الشوارع ، فرحة ، مليئة بالآمل ، ترفع راية الانتصار ، تغني أناشيد خلود القومية العربية ، من المحيط إلى الخليج ، تنظر إلى هؤلاء الشباب الذين خرجوا وللمرة الأولى عن صمتهم وعن صمت آبائهم، خلعوا ثياب العار عن أجسامهم ، ونادوا وللمرة الأولى أيضا " الشعب يريد إسقاط النظام ". تفرح لفرحهم ، تضحك لضحكتهم ، ثم تبكي معهم ، هم يبكون فرحاً وأنت تبكي على ستين عاماً مضت على ثورة ضد الملك ، على ثورة كنا نعتقد أنها ستجعل منا أمة خالدة ، أمة قادرة على التحرر من ظلم الاستعمار ، ثم تتذكر في تلك اللحظة أن ثورات الشعوب العربية الآن ليست ضد مستعمر غاشم ، ضد غريب ظالم ، ولكن ضد زعيم وعدنا ولم يف بوعده ، ضد رئيس بلادنا ، ضد من وضعنا فيه الأمل أنه وبسياسته الحكيمة ـ كما كانت تقول وسائل الإعلام ـ سوف يقودنا إلى بر الأمان والسلام . اليوم .. الشعوب العربية تقود الثورة ضد زعمائها ورؤسائها ، ضد 99،99 بالمائة من الناخبين الذين انتخبوا هذا الرئيس . ثم تسأل نفسك، كيف استطاع هؤلاء الزعماء العرب أن يجعلوا أنفسهم أعداءً لشعوبهم، كيف استطاعت الشعوب العربية أن تصمت طوال هذه السنين ؟ ولماذا صمتت ؟ تعلم الجواب ولكنك تخاف أن تعترف بهذا، هؤلاء الشباب لم تكن ثورتهم ضد النظام فقط ، إنما كانت أيضا ضد آبائهم الذين صمتوا طوال هذه الأعوام ولم يرفعوا صوتهم مرة واحدة ضد الظالم الذي جعله رجال الدين بفتوة باطلة أميرا المؤمنين وخليفة المسلمين وسلطان السلاطين وأمير الأمراء ، رجال الدين "موظفي السلطة" الذين أفتوا بغير حق أنه علينا أن نطيع أولي الأمر منا ، وجعلوا من هؤلاء الظلمة أولي الأمر منا وعلينا ، وكانت هذه الثورة مجرد فكرة قادها شباب لا يملكوا إلا تليفون وخط انترنت، لم يملكوا سلاحاً ولم يكن لهم قائدا أو زعيما، بل كانوا مجرد شباب أرادوا الحرية وحصلوا عليها. تعود وتنظر إلى التلفاز، الشعب اسقط النظام، الثورة انتصرت، والأمل يعود، ولكن ماذا بعد ، كم من الثورات العربية قامت ضد الظلم و انتصرت ثم أصبحت تلك الثورة هي سبب الظلم، يقول أحد الأستاذة في جامعة برلين الحرة أن الشعوب العربية لن تعرف السلام حتى تتخلى عن ديمقراطية العشائرية أو القبلية ، أي بمعنى آخر أن الشعوب العربية تحتاج دائماً إلى زعيم يتولى أمرها ، أو إلى قائد يتحكم بها ، ولعل هذه هي المشكلة التي ستصادف الشباب الذين قاموا بهذه الثورات، لأن على هؤلاء الشباب بل على جميع الشعوب العربية التي سوف تتحرر ـ إن شاء الله ـ من ظلم الطواغيت، أن تتعلم معنى الديمقراطية ، معنى أن يكون الإنسان حراً فيما يقوله ، تتعلم أن العدالة للجميع وليس فقط للطبقات العليا وأن يستطيع الإنسان أن يكتب ما يريده دون خوف من الأمن الوطني أو مخابرات الجيش أو ما أشبه ، وطبعاً يحتاج هذا إلى وقت طويل ولهذا فهناك خوف أن يعتقد هؤلاء الشباب أنهم يستطيعون تحقيق أحلامهم في يوم أو ليلة ، هناك درب طويل على هؤلاء الشباب أن يسيروه بدون خوف من حاكم ظالم، لأن هذه الثورات سوف تمنع الظلم وعلى هؤلاء الشباب أن تكون عندهم ـ خارطة طريق ـ يسيرون عليها فهناك الكثير ممن يريد أن يكون هو صاحب الفكرة ، أن يكون هو واضع الخطة ، أن يجعل هذه الثورة ثورته ، وهؤلاء الشباب أتباعه لكي يكون هو الحاكم وبعدها هو الظالم. وطبعاً سوف نسمع أو نقرأ أو نشاهد المحللين السياسيين ـ أبعدهم الله عن هؤلاء الشباب ـ الذين سوف يبدأ البعض منهم بالقول أن هذه الثورة هي ثورة إسلامية ، والبعض الأخر سوف يقول ، أنها ثورة علمانية أو ثورة الفيسبوك ، أو ثورة اجتماعية، وسوف يكتب الكثير وسوف نرى على شاشات التلفزيون الكثير الكثير ممن يتكلمون ويحللون ، ويضعون الأجوبة قبل ظهورالأسئلة . طبعاً توجد حلول كثيرة تطرح في أسواق السياسة، من هذه الحلول ما يقول الأستاذ في العلوم السياسية " حمد عبد صمد" مؤلف كتاب انهيار العالم الإسلامي في مقابلة له علىINFORADIO في 26/2 أن ثوار مصر لا يريدون حلاً قرآنيا لمشاكلهم أو بمعنى آخر فصل الدين عن السياسة ، وهذا ما قاله في كتابه أنه على المسلمين الامتناع عن الاستياء تجاه الغرب وينبغي أن نتخلص من تمجيد الذات ونحن بحاجة إلى تعليم فعال يقوم على التفكير الحر والنقدي وليس على التلقين ، أننا بحاجة إلى اللجوء إلى العالم الدنيوي. وفي مقابلة له مع صحيفة "دي فيلت" قال أنه قد غاب عن العالم العربي والإسلامي قطار الحداثة وأنه ليس لديه بديل سوى الوقوف على المحطة ولعن السائق، وهو الغرب الذي يقود قطار الحداثة . وهنا يسأل الإنسان نفسه ما هو الحل الذي يجب على هؤلاء الشباب أن يرضوا به ، هناك مشاكل كثيرة وحلول كثيرة ولكن يجب أن نعلم ، إن هؤلاء الشباب ما زالوا في بداية الطريق وأن عليهم أن يكونوا على قدر من المسؤولية لأن أحدا لم يكن يصدق أن ما حصل قد حصل ولكن لأنه قد حصل فنحن نتمنى لهم ألا يقعوا في فخ السياسة ، أن يبتعدوا عن السفارات ، عن أساتذة الديمقراطية الأمريكية ، نتمنى لهم أن يجدوا الحل المناسب لمشاكلهم ، الطريق طويل ولكن حين تكون البداية صحيحة تصبح الطريق سهلة العبور، والمهم أيضا ألا يكون همهم الوحيد محاسبة النظام السابق ، لأن هذا يجب أن يترك للعدالة ولأن أهم ما يجب أن يفعله هؤلاء الشباب بناء دولة جديدة تقوم على استعمال العقول ، عقول إسلامية ، ومسيحية وعلمانية و رأسمالية و اشتراكية و اجتماعية ، وهذا ضروري لأنه في مدى ستين عاماً وضع أباء هؤلاء عقولهم في مكان مقفل و الآن وبعدما تحرر هؤلاء الأولاد فليتركوا عقول آبائهم في المكان المقفل و ليستعملوا هم عقولهم . أخيراَ علينا أن نشكر الفضائيات المصرية على بثها للأغاني الثورية التي كناٌ نسمعها فقط في عهد عبد الناصر ، إلا أن أغنية واحد لم نسمعها وهي " يا جمال يا حبيب الملايين" ولكني أعتقد أنهم فعلوا هذا لكي لا يعتقد جمال مبارك أنه هو المقصود في هذه الأغنية. ربيع العرب.. هل يتحول شتاء في إسرائيل؟ من الواضح أن موجة الثورات العربية هذا العام أقلقت المؤسستين العسكرية والسياسية في إسرائيل، وتركتهما في حالة من الذهول التام على نحو غير معهود، في الوقت الذي لم تعد فيه الدول المجاورة مثل مصر والأردن، اللتين بنتا حولهما استراتيجيتهما الأمنية، لم تعودا تبدوان رهانا آمنا. الأساس الإقليمي يعيد ترتيب نفسه بسرعة مذهلة، ما يثير المخاوف بأن ربيع العرب يمكن أن يتحول إلى شتاء إسرائيلي. وإلى جانب قوتها التي لا تضاهى وما يحب الخبراء الإستراتيجيون المحليون تسميته الموقف العسكري ''التطلعي''، بنت إسرائيل إستراتيجيتها الإقليمية على ركيزتين. هاتان الركيزتان هما التحالفات مع قادة عرب أقوياء - أبرزهم حسني مبارك، الدكتاتور المصري المخلوع - والأسلحة والأموال والدعم الدبلوماسي الأمريكي، في مجلس الأمن. فقد مارست واشنطن حق النقض 41 مرة في المجلس لحماية إسرائيل من الإدانة بسبب أفعالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو لبنان. وبعد سقوط مبارك في مصر انهارت الركيزة الأولى. وتبدو الأردن أيضا، الدولة العربية الأخرى التي وقعت معها إسرائيل معاهدة سلام، هشة حيث يوجد تحالف واسع من المعارضين الذين يتحَدّون الحكم. لكن على الرغم من أن الركيزة الثانية، وهي العلاقة بين أمريكا وإسرائيل، قوية إلا أن الحاجة ربما تبرز لإعادة تشكيلها، إذ تكشف الأحداث في المنطقة حدود نفوذ واشنطن. ولا بد أن حكومة بنيامين نتنياهو القومية المتشددة تدرك هذا. فقد تجاهل مرتين العام الماضي محاولات إدارة أوباما، أولا لترهيبه، ثم لاستمالته لوقف زحف الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحتى محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية العاجز أمام القوة الإسرائيلية، والذي فقد مصداقيته بسبب الكشف في كانون الثاني (يناير) عن مدى استعداده للتنازل لإسرائيل في محاولاته البائسة لضمان دولة مستقلة، يمكن أن يقول الآن "لا" لباراك أوباما. في 18 شباط (فبراير)، عرض عليه الرئيس الأمريكي بيانا قويا ضد المستوطنات الإسرائيلية - وللمرة الأولى - قدم تعهدا بأن تطالب واشنطن أن تكون المفاوضات المستقبلية قائمة على أساس جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967، إذا تخلى عباس عن قرار مجلس الأمن الذي يدين المستوطنات. ورفض عباس عرضه. وما أثار رعب إسرائيل هو موقف ما يمكن وصفها حتى الآن بالحليفة المطلقة، أي ألمانيا، التي وقفت إلى جانب أغلبية بواقع 14-1 في مجلس الأمن حين استخدمت واشنطن ثانية حق النقض. وهذا التحول المذهل في الموقف الألماني يأتي في أعقاب انزعاج كبير واسع النطاق في أوروبا بسبب التعنت الإسرائيلي. والأكثر إثارة للقلق بالنسبة لإسرائيل هو أن كبار القادة في الجيش الأمريكي ضغطوا على البيت الأبيض من خلال وسطاء لمنع واشنطن من استخدام حق النقض. وينسجم هذا مع الاضطراب العسكري العام الماضي - الذي امتد إلى الجنرال ديفيد بيترايوس، قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، وقبل ذلك في العراق - لأن سياسات إسرائيل العدوانية تعرض حياة الأمريكيين للخطر. إن نفوذ اللوبي الإسرائيلي في واشنطن هائل، لكن هل يمكن أن يفوق نفوذ الجنرالات؟ وكما علق رئيس إحدى المؤسسات الفكرية الإستراتيجية الإسرائيلية بعد انتصار "ميدان التحرير" ضد نظام حسني مبارك: ''انهار هيكل تحليلاتنا بالكامل''. ويعتقد بعض أفراد جماعات الضغط اليهودية الأمريكية أن عدم اليقين هذا ربما يكون أمرا إيجابيا. ووفقا لوجهة النظر هذه ظهر توافق آراء يتسم بحالة من الشعور بالرضا عن الذات تحت لافتة الشعبوية اليمينية لحكومة نتنياهو ذات الصوت الحاد بشكل متزايد. وبحسب هذا الإجماع يمكن لإسرائيل الاستمرار في استعمار الضفة الغربية والقدس الشرقية، ويمكن لاقتصادها أن يزدهر، وأن يظل الدعم الأمريكي غير مشروط إلى الأبد، وبالتالي ليس هناك حاجة إلى التفاوض على اتفاق واقعي مع الفلسطينيين. باختصار ''لماذا يجب أن نغير أي شيء''؟ وهناك ثلاثة أسباب تطرح نفسها هنا. أولا، لأنه لم يعد من الممكن ضمان التسامح تجاه السياسات الإسرائيلية التي تعمل ضد السلام في هذه الساحة الإقليمية التي تتغير بسرعة - خاصة إذا بدا أن مصالح حلفاء إسرائيل الغربيين معرضة للخطر. ثانيا، تكيفت إسرائيل مع منافسة إستراتيجية في المنطقة تتنافس فيها على النفوذ مع إيران وتركيا، يكون فيها العرب مجرد متفرجين يتم توجيههم لاتخاذ موقف معادٍ لإيران، إن لم يكن موالياً لإسرائيل. والآن سيكون العرب، خاصة مصر، جهات فاعلة مرة أخرى. وفي حين أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لم يظهر في الصحوة العربية الجديدة، إلا أن مخزون الاستبداديين العرب الذين يكبحون العداء الشعبي ضد سياسات إسرائيل بدأ في التناقص. ثالثا، من المنتظر أن تنتهي مبادرة السلام العربية لعام 2002، التي تقوم الدول العربية والإسلامية بموجبها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا أعادت الأراضي العربية المحتلة، ما لم يتم بذل جهود دولية وإقليمية ذات صدقية لإحيائها الآن. الجالية أيضا .. تحتاج إلى ثورة قامت الدنيا قي بلادنا، ونجحت ثورات ما كنا نعتقد يوماً ما أن تنجح. تغيرت الناس في بلادنا وتبدلت أحوالهم. لقد دبت روح الثورة والتغيير ، والناس هناك مصممون على المضي قدما في طريق التحرر من الظلم والفساد والفشل والعار. كنا نقول في السابق أن الناس هناك اعتادت على الأوضاع القائمة، وكنا نعتقد أننا يمكن أن نعطيهم دروساً في كيفية المطالبة بالحقوق، وأيضا في الحرية. لقد رفض الشعب أن يطالب بعض أفراده بالحقوق، فخرج الشعب كله كي ينتزع الحقوق .. والسؤال الآن .. ألم يحن الوقت لأن تحدد الجالية العربية مسارها الذي يجب أن يتماشى ويتفق قلبا وقالبا مع ثورات التغيير في بلادنا؟ ومتى يقترب العرب من بعضهم البعض ؟ فعلى الرغم من كون الجالية العربية كثيرة العدد، إلا أن من يظهرون على الساحة لا يتعدى مائة شخص، والناشطون في مجال العمل العام بالفعل والخبرة، لا بالحركات والكلمات لا يتعدون أصبع اليد الواحدة. أما الواقع المرير على الأرض يثبت أنه ليست هناك مرجعية سياسية أو استشارية للجالية العربية، وقد فشلت كل محاولات تقريب وجهات النظر أو العمل على إيجاد حد أدنى للعمل معاً. فقد أخذت كل جمعية أو رابطة على عاتقها العمل منفردة على حسب أهواء مؤسسيها، فأحيانا تكون أهدافهم واضحة وفي أغلب الأحيان لا يكون الهدف منها إلا الرئاسة والوجاهة والتقاط الصور التذكارية مع السفير والوزير !! الجمعيات والروابط العربية في ألمانيا تحتضر. لقد فشلت الجالية العربية بأكملها في أن تحقق المطلوب منها وهو إيصال الصوت العربي إلى صانع القرار، والتأثير في صنع القرار. يقول الناس هنا: أن "الوجوه هي نفس الوجوه" ، فأنت ترى فلاناً عضو في جمعية كذا، ومسؤول في رابطة أخرى، يتمتع بعضوية جمعيات ثقافية وأخرى اجتماعية أو سياسية، كما أنه عضو في رابطة وطنه الأصلي، وفي بعض الأحوال تجد " الوجه" عضواً في جمعيات أو روابط متنافسة. نحن " كجالية" نحيا على هامش المجتمع الذي نعيش فيه، فليس لنا أثر أو تأثير. لا نطالب بحقوقنا ولا ندعم قضايانا. الخوف قد ملأ القلوب يوم أن تخلت الروابط والجمعيات العربية عن دورها الطليعي وأصبحت المناصب والمراكز قبل المبادئ .. لقد ظهرت العديد من الجمعيات والنوادي العربية لتمثل الجالية ولتعمل معها لتحسين مستواها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي ولتساهم في تحقيق الاندماج. ولكن ما نجده على أرض الواقع جمعيات متفرقة ضعيفة غير قادرة على التعامل مع الجالية إلا بشكل محدود، ودورها هزيل، وهى غير متعاونة مع الجاليات الأخرى، ولا حتى مع بعضها البعض، وهناك نوع من التكرار في عملها، فأكثر من جمعية تمنح نفس الخدمات بشكل متفرق ومحدود، وذلك بدلا من أن تتحد لتشكل بنية مؤسساتية ذات تأثير أكبر في الجالية وتعمل لنقل صورة مشرقة عن الجالية من خلال تنظيم فعاليات تساعد على التعريف بالجالية وقيمها وعاداتها وتقاليدها لتقدمها إلى المجتمع الألماني بشكل سليم، وتدعو إلى الحفاظ على المورث الثقافي والدور العربي ضمن المجتمع، واستقطاب الأجيال ذات الأصول العربية لتفعيلها ولتحافظ عليها بدلا من انسلاخها عن الجالية، ولتستعين بهم كمحفز مرشد للمهاجرين للاستفادة من تجاربهم ونجاحاتهم. مازال الشارع العربي في برلين يعرف قصص التناحر والتخاصم بين هذه الجمعيات، حتى أن بعضا من السياسيين ورجال الشرطة الألمان تدخلوا لفض النزاع بين جمعيتين دينيتين في برلين، والكل هنا يعرف أسباب النزاع !! هذا النزاع ليس نزاعا فكريا أو عقائديا، إنما نزاعا ماديا، ونسى الجميع "دعوة الإسلام" في خضم هذه المعارك الاقتصادية. في الغالب، فانه يقف وراء الكثير من النوادي والجمعيات أشخاص يستخدمونها لنفعهم الشخصي بزعم أنهم يقدمون خدمات للجالية. وآخر شيء يحتاجه هؤلاء الأشخاص هو أن يوحدوا عملهم مع جمعيات ونواد أخرى. ما يحزننا هو أن الحرس القديم، الذي فشل في تحقيق أي نجاح على المستوى السياسي أو الاجتماعي، ما زال يقبض على زمام الأمور ويستبعد الجيل الجديد، الذي هو أدرى بالطريقة المثلى للتعامل مع المجتمع الذي نشأ فيه، والذي يستطيع أن يحقق لجاليته العربية ما لم يستطع " الحرس القديم". ليس هناك من حلول إلا مواصلة السير في طريق تحمل المسئولية الجماعية وفتح الأبواب أمام الجيل الجديد والتعاون من خلال " اتحاد عربي واحد" يمثل الجالية العربية تمثيلاُ صحيحاً، كما يجب أن تشارك الجالية العربية " أي الشعب العربي في ألمانيا" في تأسيس هذا الاتحاد الذي يمكن أن يمثلهم. أما الحل الآخر .. هو ثورة على الجمعيات والنوادي والروابط العربية .. لأن شعب الجالية يريد تغيير النظام. مشروع قانون لتنظيم عملية الإقامة اجتهد .. اندمج .. أو ارحل مجلة الدليل برلين نناقش في هذا الموضوع القانون المقترح بمنح المهاجرين الجدد وعائلاتهم حق "السماح بالإقامة الوجيزة Duldung" وكذلك بعد انقضائها ووجوب مغادرتهم ألمانيا . قانون تمديد يشترط النجاح في دورات الاندماج واللغة ـ لاسيما على أبناء المهاجرين الجدد مما يسمع لأبائهم بالبقاء معهم في ألمانيا . تبدو مساعي الأحزاب الحاكمة في ألمانيا تجاه قضايا الاندماج وإجادة اللغة الألمانية واضحة تماما وذلك في دأبها لإصدار قانون جديد يسمح لأطفال وشباب وعائلات المهاجرين الجدد المندمجة في المجتمع الألماني والحاصلين على إقامات وجيزة بتطويل مدة إقامتهم لعام أو أكثر وإبقائهم بالتالي في ألمانيا بعد أن تقرر تسفيرهم . هذه الإقامة الجديدة رهينة باندماج ناجح وإجادة اللغة الألمانية وعدم تورط الأجانب المعنيين هنا في أي عقوبات أو جرائم داخل ألمانيا . إن هذا القانون، تصور تقدم به وزير داخلية ولاية نيدرساكسن وعُدل هذا المشروع لتشجيع اندماج الأجانب ولاسيما أطفالهم بدلا من تسفيرهم والاستغناء عنهم رغم وجودهم ككوادر مستقبلية لدعم وتعزيز الاقتصاد الألماني، .يرى تصور هذا القانون الذي سيقدم إلى البرلمان ضرورة اجتياز تعقيدات اندماج الأجانب الجدد، إذ يحق للأطفال والشباب الأجانب المولدين في ألمانيا أو القادمين إليها في سن أقل من 14عام أن تمد إقاماتهم إذا هُددوا وعائلاتهم بالتسفير بعد انقضاء فترة الإقامة الوجيزة "وذلك رغم أنهم قد حققوا نجاحا منذ ست سنوات في المدارس. هذا كما يرى القانون بأنه من الممكن استيعابهم في الحياة الألمانية ودعم تعليمهم وتدريبهم ودخولهم بالتالي في سوق العمل. وعليه فإن آباء هؤلاء الأطفال والصبيان يمكن تجديد إقاماتهم لفترة ثانية " فلا يطردون لكي ينشأ أبناؤهم المميزون في الاندماج والتعليم واللغة في جو عائلي متماسك متفاعل مع المدرسة والشارع الألماني ... على صعيد آخر يرى تصور هذا القانون بأن تمديد إقامة الأجانب الجدد رهين بإجادة اللغة الألمانية والنجاح في دورات الاندماج، إذ تُلزم ادارة هذه الدورات باخطار بوليس الأجانب في حالة تسيب وعدم التزام الأجنبي المشترك في الكورس، في حالة تكرار التسيب يحذر الأجنبي وربما تقلل إقامته أو يُسفر إن لم يكن هناك سبب مباشر مقبول لتغيبه، فيما تسهل الانجازات الجيدة في دورات الاندماج الحصول على اقامات طويلة الأمد، إن كان المتقدم يعمل ولا يتقاضى مساعدات اجتماعية. في هذا الصدد صرح "غروندل العضو البرلماني للحزب المسيحي الديمقراطي بأنه لا يمكن في الواقع التحقق من الوصول إلى حد معين جيد من اللغة الألمانية لدى الأجانب الجدد ولكن يمكن مطالبتهم بالاهتمام بها . ثمة سؤال مهم هنا: لماذا تطالب الحكومة الألمانية بشدة تصعيد الاندماج في هذه الآونة كأنه لم يبدأ منذ عام 2005 ؟ ترد إحدى الصحف الألمانية قائلة بأن الأحزاب الحاكمة تريد أن تصعب الاندماج في واقع الأمر، إذ يشترطان اللغة ودورات الاندماج ـ معرفة تاريخ ألمانيا ومجتمعها وسياستها ـ كشرطين أساسين لمنح الأجانب الجدد حق إقامة سنة واحدة واجتياز الامتحان بنجاح، علما بأن اللغة الألمانية ودورات الاندماج لا يكفيان في المرحلة الأولى لتحقيق تفاعل ملحوظ للأجانب الجدد مع المجتمع الألماني لأسباب تعود إلى صعوبة اللغة الألمانية نفسها وتعقيدات تاريخ وسياسة ألمانيا وهوية الألمان وهم ـ الأجانب ـ لا يعبئون بها في الواقع . إن هيكل هذا القانون يقود إلى حد كبير لتخويف الأجانب الجدد، إذ أن الرسوب في امتحان الاندماج واللغة يؤدي بدوره إلى التسفير علما بأن هذا الأمر غير منطقي وغير ممارس على أرض الواقع. ولكن يظل هناك اتهام مباشر وصريح من الحكومة الألمانية للأجانب بشكل عام وهو أنهم غير مهمشين ولكنهم لا يجتهدون في تفاعلهم مع الألمان وإجادة اللغة. ليس غريبا أن يتعلم الأجنبي لغة الدولة الجديدة التي يهاجر إليها وكذلك محاولته للتعامل والانفتاح على المجتمع الجديد، ولكن تبدو سياسية الاندماج أقرب إلى الإكراه منها إلى الترغيب وفقا لرأي أحد أعضاء حزب اليسار الألماني . منذ عام 2005 وضع قانون الاندماج حدا فاصلا بين الأجانب المهاجرين الجدد والأجانب المهاجرين القدامى في ما يخص اندماجهم فيها، فيما يطالب الجدد بإجادة اللغة الألمانية والاندماج، خُفف عن المهاجرين القدامى إجادة اللغة مقابل تكثيف اندماجهم في المجتمع الألماني. هذا كما يرى القانون في حالات استثنائية بأن المهاجرين القدامى يجب أن يجتازوا امتحان اللغة إن لم يستطعوا الوصول إلى الحد الأدنى من فهمها. من هو المهاجر القديم الغير مندمج أو من يستوجب اندماجه؟ هذا هو السؤال المهم والأكثر تداولا في وزارة العدل الألمانية المنشغلة بهذا الموضوع . تجيب الوزارة قائلة : بأن المهاجر الأجنبي المعني هنا هو المقيم فترة طويلة في ألمانيا ولديه طفل على الأقل، وأن هذا المهاجر يتقاضى المساعدات الاجتماعية وغير قادر على التجاوب والتفاعل مع الثقافة والاقتصاد الألماني مما ينعكس بالضرورة على طفله، ومفتاح هذه الأزمة هو عدم مقدرته التحدث بالألمانية بأسلوب مفهوم وصحيح إضافة إلى عدم فهمه جيدا لهذه اللغة . أما الرد على عدم تقيد المهاجر ـ في هذه الحالة ـ بانتظامه في دورات الاندماج أو رسوبه في الامتحان النهائي لهذه الدورة فهو تحذير من قبل بوليس الأجانب بعدم تمديد فترة إقامته وعلى أسوء الفروض رفض تمديدها وتسفيره من ثم . لم يزل قرار التسفير لهذه الأسباب غير منطقيا ومطعون فيه من قبل أحزاب المعارضة التي لم تتفق مع الأحزاب الحاكمة إلا في تمديد فترة إقامة المهاجرين لأسباب إنسانية وأخرى كوجود أطفال لهم يستوجب إتاحة الفرصة لتحقيق الاندماج في المجتمع ودعم تعليمهم بادئ ذي بدء . كما أن هذه الأحزاب تشجع كذلك قرار الأحزاب الحاكمة بتسريع "مد إقامة الم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل