المحتوى الرئيسى

أحمد مصطفى الغـر يكتب: القذافى.. هروب أم خلع أم قتل؟

04/22 14:14

وفى هذه الأيام يعيش القذافى أيام خريف نظامه، وفترة حكمه الطويلة تمر بمنعطف صعب وخطير، تمارس فيها مليشياته حرب إبادة ضد المحتجين من أبناء شعبه، ويدعو بكل همجية ووحشية لسحقهم والانقضاض عليهم واصفاً إياهم بأنهم من العملاء، ومشبها إياهم بالكلاب والجرذان فى أسوأ توصيف يمكن أن يصف به حاكم أبناء شعبه، بل ويستمر فى تهجمه مدعياً تعاطيهم لحبوب الهلوسة والمخدرات، ولم يكتف بوصلات الذم والسباب التى يلقيها على مسامع أبناء وطنه فى تلفزيونه الرسمى، بل يستغل الوقت الذى لا يظهر هو فيه بنفسه ليدع ابنه سيف الإسلام ـ والذى لا يحمل أى مسمى رسمى فى الدولة سوى كونه ابن الرئيس، إن جاز استخدام هذا كمسمى رسمى طبقاً للكتاب الأخضر!، لكن غالبا ما تناديه وسائل الإعلام الليبية الرسمية بالمهندس ـ ليقوم بإكمال وصلات الشتائم، والتى مؤخراً قد طالت دولاً أخرى عربية وأوربية، وحتى الجامعة العربية لم تسلم من سبابه المتطاير يميناً ويساراً. القذافى اليوم يعيش أسوأ أيامه، وهو يواجه ثورة شعبية لم يكن يتخيل يوما أن تصل إلى هذا المستوى العنيف، وتخلى كبار رجاله ودبلوماسيه عنه فى هذا الوقت الحرج الذى يعيش فيه، حيث بات الآن محاصراً هو وأبناؤه فى باب عزيزيته، محاولاً أن يوسع دائرة سكنه بقدر الإمكان، فراح ينشر مرتزقته ومليشياته تقتل الناس فى الزاوية وضواحى طرابلس، فى محاولة للإبقاء على جبهة غربية كاملة تحت سيطرته، وليصور للعالم أنها حرب أهلية وشأن داخلى، على أمل أن تعود الأيام إلى سابق عهدها، لكن التجربة أثبتت فى المكان والزمان القريبين (فى مصر وتونس) أن الشعوب إذا خرجت وثارت، فإنها لن تعود إلى بيوتها إلا بعد تحقيق الأهداف التى خرجت من أجلها، مهما طال الوقت وكثر الشهداء، لك الله يا ليبيا، لكن يبقى سؤالاً حول كيفية نهاية القذافى: هل سيهرب تاركا خيمته فى ليبيا على طريقة جاره الغربى زين العابدين؟، أم سيتنحى تحت ضغط الثورة أو بمعنى أصح يتم خلعه من قبل شعبه كجاره الشرقى حسنى مبارك؟، أم سيكون له نهايته المتفردة ــ كما عودنا بتفرده فى كل شىء يفعله ــ وأن تكون نهايته هى مقتله على يد أبناء الثورة الليبيين؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل