المحتوى الرئيسى

الظلم والثورات في "شريعة المصلحين"

04/22 13:28

وبدأ الكاتب بمقدمة عن العدل ومقارنة بين مفهومه في الفكر الغربي والمنهاج الإسلامي، وذكر أنه يحاول إبراز الرؤية السياسية الشرعية معتمداً على الدليل الشرعي ومنهاج علماء الإسلام.ويوضح الكتاب ضرورة الاعتبار بما تشهده المنطقة العربية من تطورات متسارعة وتغيرات هائلة جاءت بحجم الظلم والاستبداد الذي ظلت ترزح تحته لعقود طويلة عانت خلالها من صنوف القهر والتكميم، ومصادرة الآراء واختلاس الأقوات.ويقتضي ذلك أن أي مشروع إصلاحي ينبغي أن يهدف إلى التصدي بوعي لمشكلات الأمة، فيقيم بقسط ميزان العدل السياسي لتتوحد في المجتمع علاقة الرعية براعيها، ويعم الأمن أرجاء البلاد.ووفقا للكاتب، فإن مشروعا كهذا لا بد أن يرفع لواء العلم والعمل، ويبشر بثقافة العدل الاقتصادي القائم على مراقبة المسؤولين ومحاسبتهم, ويحوط المال العام بسياج التقوى وحائط الأمانة, ويقود الناس إلى البيع بعدل والشراء بعدل, وتكون الجباية فيه بعدل.كما أنه لا بد أن يتضمن حرصاً جادا على حفظ الحقوق وأدائها بعدل, فيعم التقاضي بعدل يسد باب الرشوة وشهادة الزور والتعدي على الحقوق, وتعلو في الناس إثر ذلك قيم أداء الواجبات والتحرج من الظلم. وفي خاتمة الكتاب يؤكد المؤلف أن تأسيس بيئة عادلة يحكم فيها بالإنصاف ويتساوى فيها الناس في نيل الحقوق وأداء الواجبات, ويأخذ فيها الضعيف حقه غير متعتع يحتاج إلى جهد كبير وعمل دؤوب.وذكر أن الأمة التي لا تستطيع أن تقيم صروح العدل وتواجه طغيان الفساد والظلم، لن تقوى على النهوض من مستنقع التخلف والتبعية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل