المحتوى الرئيسى

حقائق

04/22 00:01

نؤمن بأن من أسباب الديمقراطية العمل علي إدماج كل القوي السياسية في إطار العمل الوطني دون سيطرة أي تيار ديني أو ليبرالي علي مقدرات الحياة السياسية في مصر ودون حكر أو إقصاء أي منهما في الوقت نفسه‏,‏  وقلنا أكثر من مرة في هذا المكان إن الأحزاب القائمة أو غيرها من الأحزاب الوليد في حاجة لمزيد من الوقت لتفعيل وجودها علي الساحة السياسية وبناء قواعدها العريضة ليس في المدن الرئيسية وحدها وإنما أيضا علي مستوي القري والنجوع, يحتاج بناؤها إلي سنوات لتغيير مفاهيمها وسلوكياتها وعاداتها وتقاليدها, خاصة بالنسبة للعملية الانتخابية, وبالتالي فإن مشاركة أحزاب التيارات الإسلامية التي سوف تبرز في الفترة المقبلة لابد أن تقوم علي أسس الديمقراطية السليمة وفي ظل الضمانات الدستورية وصولا لدولة مدنية حديثة قولا وفعلا. قلنا أيضا إن المسئولية الأولي في الفترة الانتقالية تقع علي عاتق أجهزة الإعلام بكل وسائلها لتوعية المواطنين ببرامج الأحزاب, بحيث يتاح للمواطن البسيط إدراك الحقائق ومادامت أجهزة الإعلام تقوم بدورها في ظل الالتزام بامانة الكلمة وصدق التوجه دون انحياز لحزب أو لفئة, وإنما الانحياز لمصلحة المجتمع فإننا نستطيع إيجاد المواطن الواعي القادر علي اعمال عقله لاجراء الاختيار المطلوب بحيث يكون رأي المواطن عند صناديق الاقتراع هو الإجراء الأخير الذي يسعي لاختيار المرشح الأمين في مجال خلق المجتمع الديمقراطي. وقد يعزز ذلك ويعمل علي تحقيقه أن تكون الأبواب قد سدت بالفعل وإلي غير رجعة أمام أي تلاعب أو تزوير أو أعمال بلطجة وأيضا ألا يكون الاختيار بيننا علي العصبيات القبلية والعائلية, ونحن بذلك نكون قد كفلنا الاختيار الحر الذي يؤدي إلي تمكين النخبة الفاضلة من الوصول إلي كرسي النيابة, وعندئذ سوف يكون كم الأغلبية الرشيدة هو السائد بل ونكون قد جنبنا المجتمع الوقوع في شرور التعصب والتشدد وإذكاء الخلافات, وبذلك قد وضعنا أقدام المجتمع علي أولي خطوات الاستقرار ونبذ الخلافات. أيضا فإنني أري أنه يجب ألا ننسي في غمار التوعية وتبصرة الناس تجنب الدخول في متاهات الجدل الذي لا ينتهي حول فلسفات وايديولوجيات تعد في هذا المقام طرفا لا لزوم له, بل يتعين أن نشركهم في حقائق الوضع القائم بآماله وهمومه إلي جانب الأخذ بأسس الاختيار الصحيح بعبارات يفهمها العامة قبل الخاصة وسندنا في ذلك, ذلك الوعي الغريزي الذي يتصف به الشعب المصري الذي يستطيع أن يتوصل بفطرته السليمة إلي حل أهم وأعقد القضايا.inafie@ahram.org.eg المزيد من أعمدة ابراهيم نافع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل