المحتوى الرئيسى

تحليل- منظمة التجارة تواجه خيارات صعبة بعد انتكاسة جولة الدوحة

04/22 15:08

واشنطن (رويترز) - تواجه الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية عيد قيامة كئيبا يوم الاحد المقبل بسبب خلاف بشأن تجارة المنتجات المصنعة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الناشئة الرئيسية مثل الصين والهند والبرازيل قد يقضي على محادثات التجارة العالمية المستمرة منذ عشرة أعوام.وقال باسكال لامي مدير منظمة التجارة العالمية في مذكرة مرفقة بوثائق جديدة لمفاوضات المنظمة يوم الخميس ان الخلافات بين البلدان بشأن نسبة خفض الرسوم الجمركية على المنتجات المصنعة "لا يمكن حلها."وقال لامي ان هذا يشكل "خطرا كبيرا" على بقية أجزاء المفاوضات التي تشمل الزراعة والخدمات وعددا من المسائل التنظيمية مثل الدعم الحكومي للاسماك وقواعد مكافحة الاغراق والحواجز التجارية غير المتعلقة بالرسوم.والان تواجه الدول الاعضاء ومن بينها الولايات المتحدة اختيارا صعبا بين التمسك بمواقفها أو تعديل مطالبها أملا في التوصل الى اتفاق.لكن ادارة الرئيس باراك أوباما تواجه احتمال رفض الكونجرس لاي اتفاقية لا تنشئ فرص تصدير كبيرة وجديدة للمزارعين والمصنعين وشركات الخدمات في الولايات المتحدة.وقد انطلقت جولة محادثات الدوحة في 2001 في العاصمة القطرية بهدف مساعدة البلدان الفقيرة على الازدهار من خلال زيادة امكانية الوصول الى أسواق البلدان الغنية.وجاء تحذير لامي بأن المحادثات باتت على شفا الانهيار بعد يوم من قول مسؤولة تجارية أمريكية سابقة ان جولة الدوحة "محكوم عليها بالفشل."وكتبت الممثلة التجارية الامريكية السابقة سوزان شواب في أحدث عدد من مجلة فورين افيرز "على مدى سنوات كان الخوف من تحمل مسؤولية انهيار جولة الدوحة يجعل اشارة الحكومات الى فشل المحادثات أمرا محفوفا بالمخاطر."وأضافت "لكن زعم انه سيتم التوصل الى اتفاق في نهاية المطاف بات الان خطرا أكبر على النظام التجاري متعدد الاطراف من الاعتراف بالحقيقة."ومن المتوقع أن تبدأ الدول بحث مسألة ما الذي ستقوم به بعد ذلك عند انعقاد المنتدى التفاوضي الرئيسي لمنظمة التجارة العالمية يوم الجمعة المقبل في جنيف.وقالت شواب ان على الدول أن تحاول انقاذ ما يمكنها انقاذه من جولة الدوحة لاختتام المحادثات في 2011 ثم الانتقال الى مبادرات جديدة تركز على تخفيف الحواجز التجارية في قطاعات مثل الرعاية الصحية والادوية والمعدات الطبية أو توحيد قواعد التجارة الالكترونية.واقترحت الخروج باتفاقية "لتسهيل التجارة" من محادثات الدوحة التي قال معهد بيترسون للاقتصاديات الدولية ومقره واشنطن انها قد تعزز الناتج المحلي الاجمالي العالمي بأكثر من 100 مليار دولار عن طريق خفض تكلفة نقل البضائع عبر الحدود.وقالت شواب انه يمكن أيضا انقاذ أجزاء من المحادثات الزراعية التي تشمل اتفاقيات مقترحة بشأن اعتمادات التصدير والمساعدات الغذائية والشركات التجارية المملوكة للدولة وإلغاء الدعم الحكومي للصادرات.وأضافت أنه قد يكون بالامكان أيضا التوصل الى اتفاقات بيئية معينة مثل " خفض الدعم لاساطيل الصيد الصناعي التي تفرط في الصيد في محيطات العالم... ورفع الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام التكنولوجيات النظيفة في البلدان المنتجة والمستهلكة الرئيسية."وهذا سيتطلب التخلي عن الامل في اتفاقية شاملة تغطي كل تلك العناصر وكذلك فتح أسواق جديدة للمنتجات الزراعية والمصنعة والخدمات.لكن شواب قالت ان الجهود المتكررة أظهرت أن الخلافات في محادثات دخول الاسواق أصعب من أن تحل.وقال لامي انه خلص الى أن المحادثات بشأن المنتجات المصنعة لا يمكن حلها بعد التشاور مع سبع دول أعضاء في منظمة التجارة العالمية هي استراليا والبرازيل والصين والاتحاد الاوروبي والهند واليابان والولايات المتحدة.وكانت الدول قد اتفقت بالفعل على أن خفض الرسوم الجمركية على معظم المنتجات المصنعة سيكون بصيغتين احداهما للدول النامية مثل الصين والهند والبرازيل والاخرى للدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان.وتشكو واشنطن من أن صيغتها ستتطلب منها خفضا اخر لرسومها المنخفضة بالفعل على معظم المنتجات وخفضا كبيرا للرسوم المرتفعة جدا على منتجات مهمة مثل المنسوجات والشاحنات بينما ستسمح صيغة الدول النامية للصين والهند والبرازيل بالابقاء على رسوم أعلى بكثير.ولتوفير فرص متكافئة تريد الولايات المتحدة أن توقع هذه الدول على اتفاقات اضافية "قطاعية" تغطي منتجات مثل الكيماويات والالات الصناعية والالكترونيات تقوم هذه الدول بموجبها بخفض الرسوم بنسبة أكبر.لكن الصين والهند والبرازيل تعارض الشروط الامريكية وهو ما يعرقل الامر. وقال لامي ان الدول الاعضاء ببساطة لديها "رؤى مختلفة بشكل جوهري" في محادثات المنتجات المصنعة.من دوج بالمر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل