المحتوى الرئيسى

وزير داخلية التشيك الأسبق: نظام التعليم فى أكاديمية الشرطة (كلام فارغ)

04/22 11:49

- علياء حامد يان روملتصوير : هبة خليفة Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  عُين يان رومل عام 1990 نائبا لوزير الداخلية فى جمهورية تشيكوسلوفاكيا الفيدرالية عقب الثورة، ثم تولى منصب وزير الداخلية فى الفترة من 1992 حتى 1996، رغم أنه لم يكن قادرا على الدراسة فى الجامعة لأسباب سياسية. ومن خبرته فى المجال الأمنى فى التشيك ينصح رومل مصر بحل جهازه أمن الدولة نهائيا، والتخلص من كل العناصر التى تورطت فى أعمال ضد الشعب والمخالفة للقانون، كما يصف نظام التعليم فى أكاديمية الشرطة بأنه «كلام فارغ»، داعيا للاستعانة بالخبرات الأجنبية لتطوير الأمن فى مصر.●أود أن أعرف كيف ترى الموقف الحالى فى مصر وهل تجده طبيعيا؟ــ هذا يذكرنى بما حدث فى جمهورية تشيكوسلوفاكيا منذ 22 عاما، نفس العملية تقريبا، وهى عملية تتم وتتغير للوصول على مجال أفضل للمجتمع، وبالتأكيد هناك الكثير من المشاعر المحلية التى هى جزء من الوقت نعيشه حاليا، الذى أدهشنى هو الوعى الذى تمتع به قادة الثورة واستعدادهم لمواصلة العملية بعد ما حدث، بينما كنا فى التشيك غير مستعدين لعملية التحول كما هو الحال هنا.●بعد ما حدث أثناء الثورة، خاصة يوم 28 يناير، أفقد الشعب ثقته فى الشرطة، كيف يمكن على المدى القريب أن نستعيد الوجود الأمنى مع الحفاظ على حقوق الإنسان؟ــ يمكن إعادة بناء الثقة بين الشعب والشرطة عبر خطوات قليلة لابد من اتخاذها، أولها حل أمن الدولة، أو الشرطة التى كان لها صبغة سياسية، والثانية هى التخلص من العناصر التى تورطت فى الجرائم أو الأعمال الخارجة عن القانون والذين يعرفهم الناس جيدا ولا يثقون بهم، ولا يجب أن يشاركوا فى عملية إعادة بناء الجهاز. ثم بعد هذا لابد من محاكمة كل المسئولين عن قتل أو إلحاق إصابات خطيرة بالمتظاهرين.●لكن فكرة حل أمن الدولة والتخلص من كل العناصر الفاسدة فى الشرطة تثير مخاوف من أن يستخدموا التدريبات العالية والأدوات المتقدمة التى يعرفونها للانتقام من الشعب؟ــ لابد أن نأخذ فى الاعتبار أن الوضع فى التشيك كان مختلفا، لأن هنا فى مصر البلد كانت تقوم على أمن الدولة والجيش، وكانت من العناصر الرئيسية فى المجتمع، وعلى عكس التشيك فلم يكن لهما دور كبير مثل مصر، لكن من الخطأ التفكير فى الإبقاء على هؤلاء الأشخاص فى مناصبهم خوفا من استخدام معارفهم وأدواتهم ضد الشعب، فبقاؤهم لن يمنعهم من هذا، بل إن وجودهم فى مناصبهم هو اختيار خاطئ.●الخبراء يقولون إن الشرطة فى النظام السابق اعتادت على استخدام العنف فى الحصول على المعلومات من المدانين أو المتهمين، حيث لا يعرفون الوسائل الحديثة، وبعض العناصر تدعى أن هذا يجعلهم غير قادرين على السيطرة على الوضع خوفا من اتهامهم بانتهاك حقوق الإنسان. هل الوضع كان مماثلا فى التشيك وكيف تم التعامل معه؟ــ بالتأكيد من أهم مبادئ عمل الشرطة هو حماية صحة وحياة وممتلكات المواطنين، ولابد أن يضع الشرطى فى الاعتبار أن هذا هو واجبه، لكن دائما عند القيام بهذا لابد العمل من منطلق احترام حقوق الإنسان والعمل فى إطار القانون، ومسئولية تعليم هذا لرجال الشرطة تقع على العناصر الجديدة فى الجهاز، حيث إن العناصر القديمة لن تستطيع القيام بهذا، لذا لابد من وجود وجوه جديدة للقيام بهذه المهمة.●تقول إن عناصر جديدة عليها مسئولية تعليم العناصر القديمة، لكن هذا قد يقابله رفض من العناصر القديمة لهذا باعتبار أنهم أدرى منهم، وأيضا من سيعلم هؤلاء المعلمين الجدد المبادئ السليمة؟ــ واجهنا نفس المشكلة فى البداية، لكن أهم شىء كان أن هذه العناصر الجديدة كانوا يتمتعون «بالتفكير الديمقراطى» وكان لديهم إصرار على إنجاح عملهم فى إطار المناخ الديمقراطى الجديد، لذا من المهم اختيار هؤلاء الأشخاص وفقا لمدى إيمانهم بالديمقراطية وتعلم مبادئها، وبالطبع كانت لدينا مشكلة ضيق الوقت مثلكم، قد يكون هناك نوع من المخاطرة فعليكم الوثوق بهم للقيام بعلمهم ولكن فى إطار ديمقراطى. والأمر الثانى، أننا أتينا بخبراء من الخارج سواء من غرب أوروبا أو الولايات المتحدة لتعليم هذه العناصر الجديدة، علاوة على إرسالهم فى بعثات ومنح لاكتساب الخبرة من هذه الدول.●أخيرا، ما العناصر المشتركة بين ثورتى مصر والتشيك؟ــ أول شىء هو محاولة التخلص من النظام غير الديمقراطى الذى يعادى مواطنيه، وثانيا هو أمل الشعب للعيش فى بلد أفضل، تحترم مبادئ الديمقراطية فى المجتمع، وبالتالى تحقق تقدما اقتصاديا، ولقد حضرت نقاشات هنا فى مصر ووجدت اتفاقا على احترام حقوق الإنسان وهذا ما كان فى التشيك أيضا، كما كانت هناك مشكلة إعادة بناء نظام الشرطة.وبالنسبة للاختلاف بين مصر والتشيك، فهو دور أمن الدولة والجيش الذين يعدنا جزءا لا يتجزأ من النظام السياسى الحاكم فى مصر، بينما كانا فى التشيك مجرد أداة من أدوات النظام ضد الشعب، ولكن لم يمثلا هذا الجزء الجوهرى فى المجتمع، فهنا النظام كله معتمد على أمن الدولة والجيش.●هل هذا يعنى أننا لا يجب أن نعتمد على الجيش؟ــ هذا من أكثر الأمور الحاسمة، لا يجب الاعتماد على الجيش، لابد من التحول للسلطة المدنية فى أقرب وقت ممكن، لا يمكن أن يستمر الجيش فى قيادة البلاد لفترة طويلة. شىء أخير فى الفرق بين مصر والتشيك هو أنكم دولة ذات سيادة وأى قرار تتخذوه تحددوه بأنفسكم، بينما نحن كان لابد أن نأخذ فى الاعتبار دائما الاتحاد السوفييتى، حيث كنا جزءاً من كتلة لذا لم نكن مستقلين تماما فى قراراتنا، لكن أنتم دولة ذات سيادة بها نظام قمعى لكن دائما تقرر مستقبلها، وهذه ميزة كبيرة لديكم لم تكن فى حالنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل