المحتوى الرئيسى

السوريون يردون على مراسيم الأسد بـ "الجمعة العظيمة"

04/22 09:24

السوريون يردون على مراسيم الأسد بـ "الجمعة العظيمة" دمشق: لن تنجح على ما يبدو المراسيم التي اصدرها الرئيس السوري بشار الأسد والتي تقضي بإنهاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ 48 عاما وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي، في ايقاف الاحتجاجات الشعبية التي من المتوقع ان تخرج اليوم في عدد من المدن والبلدات السورية للمطالبة بالحرية .ودعت مجموعة تطلق على نفسها اسم "الثورة السورية" الى التظاهر الجمعة في يوم "الجمعة العظيمة" من اجل نيل الحرية.وتبين صورة الدعوة لاول مرة بشكل واضح جرس الكنيسة بين قبتي مسجد تاكيدا لنص الدعوة الذي يحض السوريين بمختلف طوائفهم الى التظاهر.ويقول النص المرافق للصورة "معا نحو الحرية، قلب واحد، يد واحدة، هدف واحد".واوضح المنظمون على صفحتهم ان "هذه الجمعة سميت بالجمعة العظيمة وذلك بناء على طلب الشباب في سوريا وفاء لاهلنا مسيحيي درعا وحمص والبيضة وكل سوريا البواسل الذين سقط منهم العشرات من الجرحى مع المسلمين في تظاهرات الحرية والكرامة".واضافوا: "نحن شعب واحد، كلنا سوريون ولن يستطيع النظام الظالم أن يفرقنا رغم كل محاولاته المستميتة".كما دعا المنظمون الى التظاهر من اجل "البسمة التي خسرناها وكرامتنا اللي سرقوها منا". تحد خطيروفي سياق ردود الفعل الدولية على ما يحدث في دمشق ، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر أن السوريين وضعوا الرئيس بشار الأسد ونظامه أمام تحد خطير بمطالبتهم بالتغيير، ولا يبدو حتى الآن أنه استجاب لهذا التطلع، مما ينذر بمزيد من التظاهرات الاحتجاجية اليوم الجمعة.وعن مستقبل الأسد، قال تونر في مؤتمر صحفي "فيما يتعلق بمستقبله، يبدو جليا أنه يتوجب عليه أن يفعل المزيد، أو أن يسمح لآخرين بفعل ذلك"، لافتا إلى أن الأسد لا يظهر تجاوبا مع مطالب الشعب حتى الآن.وردا على سؤال حول احتمال أن تؤدي الاحتجاجات إلى الإطاحة بالنظام في سوريا، أجاب تونر "بالتأكيد إنه يواجه تحدياً خطيراً هو وحكومته من خلال تعبير الشعب السوري عن تطلعاته، ومطالبته برؤية التغيير يحدث في البلاد، ولكن لا يبدو أنه يتجاوب مع هذه التطلعات حتى الآن".من جانبها، رحبت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها جيدو فسترفيلي برفع حالة الطوارئ في سوريا، حيث وصفها بأنها "خطوة أولى في الاتجاه الصحيح".وشدد فسترفيلي في الوقت ذاته على ضرورة أن تصاحبها إصلاحات سياسية سريعة، مع وقف أعمال العنف والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.بدورها، دعت منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" السلطات السورية إلى عدم قمع التظاهرات المقررة الجمعة، والتي قد تكون بحسب هاتين المنظمتين المدافعتين عن حقوق الإنسان "أكبر تظاهرات يشهدها البلد حتى الآن"، بحسب الوكالة.ونقلت الوكالة عن مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط مالكولم سمارت قوله إنه "يتحتم التعاطي مع هذه التظاهرات بذكاء وباحترام القانون الدولي، لتجنب سفك مزيد من الدماء في شوارع سوريا".وبحسب منظمة العفو، فإن 228 شخصا على الأقل قتلوا منذ منتصف آذار/مارس في سوريا، مشيرة إلى أن الجمعة "سيشكل اختبارا حقيقيا لصدقية الحكومة السورية فيما يتعلق بتطبيق الإصلاحات".وفي السياق ذاته، رحب رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في تصريح للوكالة "برفع حالة الطوارئ وإلغاء العمل بمحكمة أمن الدولة السيئة السمعة والصيت"، معتبرا أنها "خطوة ايجابية"، داعيا إلى الإفراج عن مئات المعتقلين والسماح للمنفيين بالعودة إلى البلاد دون خوف من الاعتقال.فيما اعتبر الناشط الحقوقي والمعارض السوري هيثم المالح أن "إنهاء حالة الطوارئ خطوة ليست سيئة، لكنها ليست كافية ولا تلبي إلا جزءا يسيرا من مطالب الشارع السوري" الذي "لن يقف عند هذا الحد،" بحسب تعبيره.أما ناشط الانترنت السوري ملاذ عمران الذي أصبح احد ابرز رموز الحركة الاحتجاجية في سوريا على الشبكة العنكبوتية، فاعتبر أن "رفع قانون الطوارئ لا يغيّر أي شيء لأن أجهزة الأمن لا تخضع لأي قانون. اليوم الشعب السوري فاقد الثقة كليا بالنظام،" وكل ما أعلنته الحكومة من إجراءات "لا تفيد أبدا".مراسيم تشريعية وكان الأسد قد وقع الخميس على مرسوم تشريعي انهى حالة الطوارئ في البلاد، والمستمرة منذ عام 1963.وأصدر الرئيس السوري مراسم تشريعية اخرى تقضي بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، وهي محكمة استثنائية لم تكن واردة في الدستور السوري، وبتنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين، بوصفه "حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور".وتعتبر هذه المراسم التشريعية نافذة منذ صدورها وعلى أن تحال إلى مجلس الشعب السوري في أول جلسة يعقدها لإقرارها والمتوقعة بداية شهر مايو/ أيار القادم.وكانت تظاهرات احتجاجية قد اندلعت في العديد من المدن السورية، مطالبةً بإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء المحاكم الاستثنائية وإطلاق الحريات السياسية. وقد أدت هذه التظاهرات إلى سقوط أكثر من 250 قتيلاُ من المدنيين وقوات الأمن والجيش.وكان مجلس الوزراء السوري قد اقر يوم الثلاثاء سلسلة من مشاريع القوانين تقضي بإنهاء حالة الطوارئ التي ظلت سارية المفعول في البلاد منذ نحو نصف قرن وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا.ولكن هذه الخطوات اقترنت بتشريع جديد يلزم السوريين بالحصول على اذن حكومي للتظاهر بعد ان اقر المجلس مشروع قانون تنظيم حق التظاهر السلمي على الاراضي السورية.ولم يمنع ذلك خروج مظاهرات مطالبة بالديمقراطية في سوريا بعد قرار الحكومة رفع حالة الطوارئ، وذكر ناشطون ان المئات خرجوا في بانياس وهم يهتفون "لا سلفيون ولا اخوان، نحن طلاب حرية".وكانت وزارة الداخلية السورية اصدرت بيانا دعت فيه المواطنين الى عدم التظاهر. وجاء في البيان ان ما يحصل في مدينتي حمص وبانياس من هجمات على عناصرِ الجيش هو "تمرد ٌمسلح" تشنه "مجموعات سلفية" تروع المواطنين. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الجمعة , 22 - 4 - 2011 الساعة : 6:20 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 22 - 4 - 2011 الساعة : 9:20 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل