المحتوى الرئيسى

المبادرة الخليجية حائرة بين "جمعة التصالح" و"جمعة الفرصة الأخيرة"

04/22 11:16

المبادرة الخليجية حائرة بين "جمعة التصالح" و"جمعة الفرصة الأخيرة" صنعاء : رغم الاعلان عن مبادرة خليجية جديدة لحل الأزمة السياسية التي تشهدها اليمن منذ أشهر، يتواصل توافد الحشود الجماهيرية المؤيدة والمعارضة للنظام اليمني على الساحات الرئيسية في البلاد ليعبر كل فريق عن وجهة نظره .وذكرت تقارير اخبارية أن العشرات يتوافدون على العاصمة صنعاء لإحياء وتنظيم ما أسموه "جمعة التصالح" لتأكيد تمسكها بالشرعية الدستورية، والتعبير عن التأييد للقيادة السياسية اليمنية ممثلة في الرئيس علي عبد الله صالح ، ولدعوات الحوار ومنها الدعوة الخليجية للحوار بين السلطة والمعارضة اليمنية.في المقابل ، تتوافد أيضا علي العاصمة صنعاء حشود الجماهير اليمنية المناهضة للنظام ، لتنظيم مظاهرات مليونية تحت اسم " جمعة الفرصة الأخيرة" تلبية لدعوة اللجنة التنظيمية لما عرف باسم " ثورة الشباب السلمية " في اليمن ، ويتم تنظيمها عقب صلاة الجمعة في العديد من المحافظات اليمنية.ويطالب هؤلاء في مظاهراتهم بإسقاط النظام الحاكم والرحيل الفوري للرئيس علي عبد الله صالح وأقاربه الذي يتقلدون مناصب قيادية في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، كما يطالبون بمحاكمة كافة المسئولين عن سقوط قتلي وجرحى بين صفوف المتظاهرين المناهضين للنظام خلال الأسابيع الماضية .ويسعى كل من المؤيدين والمناهضين للنظام ، إلي تأكيد تمثيله للشرعية من خلال حجم وأعداد المشاركين في المظاهرات والمسيرات ، وقد دخلت هذه الفعاليات والمهرجانات الخطابية المؤيدة لكل جانب أسبوعها العاشر اليوم .مقترح خليجيويتزامن ذلك مع وصول الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الى صنعاء وقيامه بتسليم الرئيس علي عبد الله صالح وقيادة المعارضة اليمنية مقترحا يتضمن قيام الرئيس بنقل صلاحياته لنائبه.وبعد شهر حسب المقترح، سيقدم الرئيس صالح استقالته لمجلس النواب على ان يتم اجراء انتخابات رئاسية بعد ذلك بحوالي شهرين . وفي هذا السياق ، اكد حسن زيد المسئول في المعارضة اليمنية ما تنص عليه المبادرة الخليجية مع حصول صالح على ضمانات بعدم ملاحقته قضائيا. واشار حسن زيد ، الذي شارك في المحادثات مع الوساطة الخليجية في الرياض الاحد، ان الخطة التي طرحت خلال المفاوضات والتي قال ان الطرف الامريكي شارك في وضعها، متوقفة على موافقة الرئيس اليمني عليها. وحول موقف المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك من هذه الخطة، قال زيد: "قد نجازف ونقبل كلقاء مشترك اذا كانت الموافقة (من قبل الرئيس) في الساعات او الايام القليلة المقبلة". واضاف: "قد تكون هناك امكانية لاقناع اطراف اللقاء المشترك بقبول هذه الخطة". الشرعية الدستوريةمن جهة اخرى ، ذكرت تقارير اخبارية أن وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد سيقوم بزيارة الى العاصمة اليمنية صنعاء لاجراء محادثات بشأن الازمة في اليمن. ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن مصدر دبلوماسي قوله "ان الوزير الاماراتي سيجري لقاءات مع كبار المسئولين في الدولة والحكومة وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بالاضافة الى احزاب اللقاء المشترك بغرض عرض افكار تمت بلورتها من قبل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بشأن تنفيذ مبادرة دول الخليج لتسوية الازمة اليمنية وفي ضوء لقاءات الاخوة الوزراء مع وفدي الطرفين في كل من الرياض وابو ظبي".وترأس الامارات العربية المتحدة الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي الذي يسعى للقيام بوساطة في اليمن التي تشهد احتجاجات شعبية تطالب برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم منذ اكثر من ثلاثة عقود.  وفي تصريحات للرئيس اليمني الاربعاء ، أكد انه سيظل "صامدا" في مواجهة التظاهرات الاحتجاجية المطالبه برحيله ، مشددا على تمسكه بالشرعية الدستورية. ونقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن صالح قوله أمام مجموعة من انصاره الاربعاء "انه متمسك بالشرعية الدستورية ولن يقبل مؤامرات أو انقلابات". ودعا صالح من وصفهم بأنهم يريدون السلطة أو الحصول على مقعد السلطة عليهم ان يفوزوا به عن طريق صناديق الاقتراع وان التغيير والخروج من السلطة سيكون من خلال انتخابات تجرى في الاطار القانوني للدستور. وقال صالح "نؤكد أننا سنظل صامدين كالجبال ... ولن تهزنا الرياح على الاطلاق، متمسكين بالشرعية الدستورية، وغير قابلين بالتآمر والانقلابات". وتعهد صالح بألا يرشح نفسه في الانتخابات القادمة عندما تنتهي مدة ولايته الحالية في 2013. فشل "الخليج"  وكان اجتماع غير مثمر عقد بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والحكومة اليمنية في أبوظبي، حيث عقد وزراء الخارجية الخليجيون اجتماعا مع وفد حكومي يمني رفيع استمر الأربعاء، وهو ثاني اجتماع للوساطة مع أطراف النزاع في اليمن بعد اجتماع الأحد في الرياض مع المعارضة ، وانتهى الاجتماع دون تسجيل تقدم ملموس بخصوص الاتفاق على نقل السلطة في البلاد. ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية في عددها الصادر الخميس عن بيان صادر عن الاجتماع تأكيده "انه تم خلال الحوار تبادل وجهات النظر حول المبادرة الخليجية وكان الحوار بناء عكس رغبة الجانبين في التوصل إلى اتفاق يحقق تطلعات الشعب اليمني في حياة آمنة مستقرة كريمة". واضاف البيان "أنه تم التأكيد على بذل مزيد من الجهود لضمان الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة الدولة اليمنية" ، دون أي تفاصيل إضافية. إلا أن المتحدث باسم وفد الحكومة اليمنية أكد في تصريحات صحفية أن الاجتماع لم يحقق أي اختراق. وقال أحمد بن دغر للصحفيين: "نحن نتمسك بالدستور ولا نستطيع أن نتجاوز الدستور"، في إشارة إلى تمسك صالح بولايته الشرعية وإصراره على أن يتم أي انتقال للسلطة في إطار الدستور، في حين تطالب المعارضة بتنحيه فورا بعد أن استمر حكمه 32 عاما. وكانت المعارضة اليمنية أكدت للوساطة الخليجية في الرياض الأحد الماضي أنها مصرة على مطلب تنحي الرئيس اليمني ومتمسكة بصيغة أولى للمبادرة الخليجية تنص على تنحي صالح وترفض صيغة ثانية تنص على نقل صلاحياته لنائبه دون الإشارة بوضوح إلى تنحيه. وكان مجلس الامن الدولي قد عقد جلسة لمناقشة الاوضاع في اليمن الثلاثاء بيد انه فشل في الخروج ببيان نهائي بسبب الخلافات بين أعضائه في هذا الصدد. واكتفى المجلس بدعوة الحكومة والمعارضة في اليمن إلى ضبط النفس وبدء حوار سياسي للتوصل إلى حل للأزمة التي تمر بها البلاد.   تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الجمعة , 22 - 4 - 2011 الساعة : 8:11 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 22 - 4 - 2011 الساعة : 11:11 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل