المحتوى الرئيسى

تقرير تقصي الحقائق.. "عشماوي" ينتظر مبارك وأعوانه!

04/21 21:09

خاص- إخوان أون لاين: أجمع عدد من أساتذة القانون والحقوقيين أن الحقائق التي كشف عنها تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير، تسهِّل مهمة "عشماوي" في إعدام مبارك وأعوانه، وتيسِّر على رجال القضاء مهمَّتهم في سرعة التحقيق والإحالة إلى المحاكمة وإصدار حكم في الدعاوى.   وقال الدكتور عاطف البنا، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة، لـ(إخوان أون لاين): إن تقرير اللجنة قدَّم أدلةً واضحةً على بعض من تورَّطوا في أحداث موقعة "الجمل"، بمن فيهم الرئيس السابق مبارك نفسه وقيادات في الحزب الوطني ووزارة الداخلية ممن شاركوا في هذه الجرائم، سواء بالتحريض أو المساعدة؛ وذلك تمهيدًا لبدء التحقيق مع الرئيس السابق.   وأضاف أنه إذا ثبتت الجرائم الواردة في التقرير على مبارك وأعوانه ممن شاركوا في هذه الجرائم فسوف تُطبَّق عليهم عقوبة القتل العمد، وهي الإعدام، مشيرًا إلى أن التقرير لم يغفل جوانب معينة من أحداث الثورة، وإذا حدث فذلك في حدود إمكانيات اللجنة التي أوكل إليها المجلس العسكري هذه المهمة والنص الكامل للتقرير والمكون من 400 صفحة لا يعرفه أحد سوى أعضاء اللجنة.   وأوضح أن معظم الحقائق التي وردت في التقرير، والأشخاص المتورطين؛ كانت أصابع المصريين تشير بالاتهام إليهم، لكن بدون أدلة واضحة، وهو ما نجحت اللجنة في الحصول عليه، متوقعًا أن الأيام القادمة ستكشف عن مجرمين آخرين مجهولين لدى الرأي العام.   وأكد جمال تاج الدين، أمين عام لجنة الحريات بنقابة المحامين، أن تقرير اللجنة كشف الغموض حول الكثير من تساؤلات المواطنين بشأن قضية قتل المتظاهرين، وأثبت تورُّط العادلي ومبارك بإعطاء أوامر مباشرة لقتل وقنص المتظاهرين المسالمين، وأوضح وضوحًا لا لبس فيه أن الإعداد لموقعة "الجمل" كان يتم قبل خطاب مبارك بأيام بتجهيز قطع الرخام والبلاط والسيراميك التي استخدمها البلطجية يوم الأربعاء الدامي أو ما يسمَّى بموقعة "الجمل"؛ بما يؤكد أننا كنا أمام مؤامرة متكاملة تستهدف القضاء على المتظاهرين.   وأشار إلى أن هذا التقرير سيوسِّع- بلا شك- دائرة الاتهام لدى جهات التحقيق بشأن هذه القضايا والجرائم، وسنسمع عن مفاجآت كثيرة فيما يتعلق بارتكاب هذه الجرائم والتجهيز والإعداد لها، وستُظهر الأيام القادمة مجرمين آخرين شاركوا في هذه الجرائم، وسيوفر الكثير من وقت وجهد النيابة العامة بالنسبة لعملية التحقيقات؛ لأن اللجنة كانت تضم قضاةً ومستشارين على درجة عالية من الكفاءة.      جمال تاج الدينوأكد أن موقف مبارك باعتباره المتهم الأول في هذه القضية أمر لا جدال عليه، داعيًا جهات التحقيق- الممثلة في النيابة العامة- إلى اتخاذ كل الإجراءات للإسراع بمحاكمة مبارك باعتباره المتهم الأول في هذه الجرائم، وهو ما أثبته التقرير بشكل قاطع؛ وذلك للحفاظ على دماء الشهداء.   وأضاف أن التقرير كشف كذب التصريحات التي أدلى بها العادلي فيما يخص براءة الداخلية من حمل السلاح وإطلاق النار على المتظاهرين؛ فاللجنة حصلت على صور لعسكريين بالزي الرسمي وهم يطلقون الرصاص على المتظاهرين، واصفًا حديث حبيب العادلي الآن بأنه عبارة عن نوع من الاستهلاك المحلي.   ووصف شريف الهلالي،  مدير المؤسسة العربية لدعم التطور الديمقراطي وحقوق الإنسان، التقرير بأنه جيد جدًّا، ورصد كل الوقائع تقريبًا، وأزاح الستار عن أن نظام مبارك الساقط كان على استعداد لإبادة المصريين في سبيل الاستمرار على رأس السلطة.   وأشار إلى أن أهمية هذا التقرير تكمن في أنه وثيقة إدانة قوية للنظام السابق ودليل قانوني على حجم القتل البشع وعلى شناعة هذا النظام وأداة قوية في يد جهات التحقيق المختلفة؛ لمحاكمة كل متورّط من النظام السابق، وخصوصًا قيادات وزارة الداخلية.   وأوضح أن التقرير فضح شبكة المصالح التي كانت موجودةً بين رجال الأعمال وأعضاء الحزب الوطني ورءوس الفساد في النظام السابق (فتحي سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمي) وبين الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال مبارك، وأن هؤلاء جميعًا كانوا يحاولون حماية مصالحهم، وقاموا بدور كبير في محاولة إجهاض الثورة.   وأشار إلى أن التقرير أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن معظم إصابات المتظاهرين الذين استُشهدوا متأثرين بجراحهم كانت في الرأس وفي الرقبة؛ ما يعني أنه كانت هناك حالة من تعمُّد قتل المتظاهرين، ومن أهم الحقائق التي كشفها التقرير والتي تثبت كذب ما أدلى به وزير الداخلية السابق من أن الداخلية لم يكن لديها أي أسلحة من التي استخدمها القناصة.   وأكد أنه لا يستبعد أن تثبت بالأدلة القاطعة مسئولية مبارك عن كل هذه الجرائم؛ من إثارة الفوضى وتعمُّد قتل المتظاهرين وتفزيع المواطنين، إلى جانب سجلّ طويل من الفساد السياسي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل