المحتوى الرئيسى

> لمن يهمه الأمر.. مطلوب حد أقصي لأجور الفنانين

04/21 21:08

أعد الملف : غادة طلعت - ريهام حسنين - نسرين علاء - أية رفعت أصيبت السينما في السنوات الأخيرة بأزمة طاحنة لعدة أسباب لايتسع المجال لرصدها، كان من آثارها هروب نجوم السينما إلي الدراما التليفزيونية عابرين ذلك الحد الذي ظل يفصل منذ نشأتها بين العاملين بها وصناعها وبين العاملين بالسينما وصناعها .. ورغم أن هذه الخطوة كان لها إيجابياتها علي صناعة الدراما المصرية التي شهدت منافسة شديدة خلال الأعوام القليلة الماضية من بعض الانتاج الدرامي الإقليمي وعلي رأسه السوري فإن الأمر أيضا لم يخل من سلبيات كان علي رأسها مغالاة النجوم في أجورهم الذي كان أحد أسباب استفزاز الشعب..وهو ما نحاول مناقشته في هذا الملف حول امكانية وضع حد أعلي للأجور.. حول هذا الاقتراح تحدث عدد من النجوم والمنتجين وصناع الدراما إلي «روزاليوسف».منتجون: الفنان ليس موظفاً حكومياً وبعضهم «طماع»من جانبه أكد المنتج الفني محمود شميس أن فكرة وضع حد أعلي لأجور النجوم غير مطروحة للنقاش في الوقت الحالي علي الإطلاق ولم ننظر لها كمنتجين علي الرغم من كوننا أكثر المستفيدين عند تطبيق هذا القانون ولكن الفكرة تكمن في أن المنتج حينما يشعر ممثلاً ما قد غالي في أجره بشكل مبالغ فيه فله أن ينظر للمشكلة من جانبين إما أن يستعين ببديل ولكن بشرط أن يضمن له نجاح العمل وإما أن يدرس حجم الأرباح التي ستعود عليه إذا تعاون مع هذا النجم وكم الإعلانات التي ستتخلل المسلسل وإذا قام بدراستها سيجد أن النجم سيحقق له أرباحاً أعلي لأن النجوم يعون جيداً حجم المكاسب التي ستعود للإنتاج من ورائهم مثل أن يعلوا أجرهم.أما المنتج يوسف الشربيني صاحب شركة رايت للإنتاج الفني فيقول: تفعيل مثل هذا القانون حلم وردي ولكن للأسف أخلاق الوسط الفني لا تساعد علي حدوثه ورغم كونه حلاً فعلياً لأزمات الإنتاج وسيدفع العجلة من جديد إلا أنه حتي حينما يتظاهر بعض النجوم بالموافقة فإنهم سيلجأون للحل الآخر وهو أنهم يعلنون أجراً ويعودون ليحصلوا علي أضعافه من الباطن للأسف ودون أن يعرف أحد حقيقة أجرهم أي أنه بشكل واقعي لم يحدث هذا حتي لو تم تفعيل قانون لأن التحايل عليه ليس بعيداً عن عاداتهم.ويري المنتج محمد السبكي أن الجمهور والسوق هما اللذان يحددان أجر الفنان وعلي المنتج أن يبتعد عن الفنان الذي يبالغ في أجره.ويقول المنتج محمد حسن رمزي: الفنان ليس موظفاً حكومياً كي يخضع للائحة مرتبات تضعها المؤسسة الحكومية التي يعمل فيها. فالمقاييس التي تحكم الأجور التي يحصل عليها الفنانون تخضع لأمرين مهمين الأول هو العرض والطلب والثاني هو الطمع «وقلة الأدب» فهناك فنان تحقق أفلامه إيرادات كبيرة ويطلبه الجمهور فيطالب بأجر كبير وفي هذه الحالة يري المنتج أنه صاحب حق ويدفع له بحالة من الرضا. ولكن علي الجانب الآخر يطالب فنان آخر لا تحقق أفلامه إيرادات ولكنه مريض بالطمع فيطالب بأجر عال ليس لشيء سوي لأن زميله الفنان الفلاني يأخذ مثل هذا الأجر. وحتي في العاملين في مجال السينما فنجد مدير التصوير يطلب في الأسبوع 25 ألف جنيه وإذا طلبت مفاوضته لتخفيض أجره يرفض أن يكمل العمل وإذا قررت الاستعانة بمدير تصوير غير مصري نجد النقابة تقوم بعمل مشاكل وتوقف العمل وتحقيقات وغرامات.. فالأزمة الحقيقية هي ليست في قانون لوضع حد أعلي لأجور الفنانين.ولكن الحل أن ترفع النقابة يدها عن السينما خاصة في القوانين العقيمة التي تعمل بها والتي تمنع الاستعانة بفنانين غير مصريين غير أعضاء في النقابة لأن هذه القوانين تخدم مصالح أشخاص بعينهم وهي التي قامت بخراب بيت المنتجين والسينما كلها، لأني كثيراً ما أكون مضطراً للاستعانة بفنانات عربيات وانفق عليهن أموالاً كثيرة وأقوم بتوفير سكن وتنقلات وغيره وهذا ليس لرفض التعامل مع المصريين ولكن لأن الفنان المصري يقوم بلي ذراعي أو لأنه لا يجيد تقديم الدور الذي يقوم عليه العمل وهذا يحدث كثيراً.يقول المنتج عصام شعبان إن مسألة تحديد حد أعلي للأجور شيء في غاية الصعوبة لأن السوق عرض، وطلب فهذا الأمر ممكن تحقيقه في قطاع التليفزيون المصري أما بالنسبة للشركات الخاصة فهو أمر مستحيل فرغم أننا حاولنا تخفيض الأجور في مسلسل «سمارة» ووافقت غادة عبد الرازق علي تخفيض أجرها بنسبة 50% وكذلك وافق باقي فريق العمل بسبب الظروف الراهنة إلا أننا من الصعب تنفيذ نفس الشيء العام القادم.وأضاف: لابد أن ننتظر لنري ما سيحققه العمل هذا العام وعلي أساسه استطيع تحديد الموقف هل سأخفض الأجور أم ستكون كما كانت عليه قبل الثورة فطالما الممثل بيجيب فلوس فلم لا أعطيه الأجر الذي يطلبه.ويتفق المنتج أحمد الجابري مع عصام شعبان في صعوبة تحقيق حد أعلي للأجور لأنه يري هو الآخر أن السوق عرض وطلب كما يري أن هذا الأمر ليس بيد المنتج وحده وإنما لابد للفنان أن يأخذ هذا القرار بنفسه ويتعاون مع المنتج حتي نستطيع النهوض بالدراما فعلي الرغم من صحة المقولة التي تقول أنه طالما العمل يحقق نجاحاً كبيراً ويحقق إعلانات أكثر عند عرضه علي شاشات الفضائيات فلما لا يأخذ الممثل والمنتج حقهما إلا الأسعار التي أصبحنا نسمع عنها أصبحت فكل ممثل أصبح يرفع أجره كل عام أربعة وخمسة أضعاف عن العام الذي يسبقه وهو ما كان يهدد بصناعة الدراما وأنا أري أن السبب في ارتفاع الأجور المنتجون الدخلاء علي المهنة والذين يعاملون بشكل عشوائي واستقطبوا فنانين من السينما للعمل بالتليفزيون وبالتالي النجم يريد أن يحقق الأموال التي كان يحققها هناك فالمسلسل بقيمة 3 أفلام سينما من وجهة نظره.وأكمل: إذا استمر الوضع هكذا أري أن يكون من الأفضل أن ينتج الفنان بنفسه وأن يتعامل المنتج مع نجوم آخرين حتي لو كانوا من الصف الثاني أما المنتج أحمد المهدي فيقول الأزمة الحقيقية تكمن في عدم وجود اتحاد منتجين قوي يطبق هذا الأمر بدلاً من العمل العشوائي الذي يحدث الآن فمثلاً لو منتج رفض طلبات نجم معين وعلم منتج آخر بالأمر يجري وراء الفنان ويحقق له أوامره وهو ما يطمع النجوم فينا ويجعلهم يتشرطو علينا وأنا سأحاول العام القادم أن اثبت الأجور التي أعطيتها للفنانين هذا العام في مسلسل احنا الطلبة إذا كررت العمل معهم.أما المؤلف مصطفي محرم فيري أن مسألة تحديد الأجور تتوقف علي السوق هل يسير للأفضل أم الأسوأ وأكد أنه ضد مبالغة الأجور إلا أن التنافس بين شركات الإنتاج هو ما يفسد الأمر ولو حدث اتفاق أو تنظيم بين المنتجين نستطيع التصدي لهم ويضيف محرم أن ما حدث في مسلسل سمارة خير مثال، فالمنتج طلب مني تخفيض الأجر بنسبة 25% وأنا وافقت وأخبرته إذا نجح العمل وحقق إيرادات عالية سأطالب بتعويض مقابل خفض الأجر فهناك عدد من المؤلفين لا يزالون يحصلون علي أرقام فلكية تتعدي الـ10 ملايين وهذا تخريف ويهدد بانهيار تام للدراما ولابد من وقفه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل