المحتوى الرئيسى

الرئيس السوري ينهي حالة الطوارئ في البلاد

04/21 19:58

عمان (رويترز) - أنهى الرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نحو 50 عاما في محاولة لتهدئة غضب المحتجين على حكمه الشمولي حيث تجتاح الاحتجاجات سوريا منذ ما يزيد على شهر.وجاء إعلان الرئيس السوري بالتصديق على قانون أقرته الحكومة هذا الاسبوع قبل ما وصفها ناشطون بأنها "الجمعة العظيمة" والتي من المتوقع ان تخرج فيها المظاهرات في عدة مدن سورية بعد صلاة الجمعة.وخرج آلاف السوريين الى الشوارع مطالبين بالمزيد من الحريات في بلادهم التي تهيمن عليها الاجهزة الامنية مستلهمين الانتفاضات الشعبية التي تجتاح العالم العربي في اكبر تحد يواجهه الاسد خلال حكمه الممتد منذ 11 عاما.وقال تعليق كتب على صفحة على موقع فيسبوك يديرها ناشطون ان المحتجين السوريين عازمون على مواصلة التظاهر السلمي وانهم مبتهجون لسقوط قانون الطوارئ الذي لم يرفع ولكنه أسقط وقال ان المحتجين سيواصلون السعي نحو الحرية.ويظل رفع حالة الطوارئ المستخدمة منذ استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963 في انقلاب عسكري في تبرير الاعتقالات التعسفية والاحتجاز بدون محاكمة وحظر كافة اشكال المعارضة مسألة رمزية مع وجود قوانين اخرى ما زالت تمنح أجهزة الامن القوية سلطات واسعة.وصف المعارض السوري البارز هيثم المالح يوم الخميس مرسوما يلغي قانون الطواريء في البلاد بأنه عديم الجدوى ما لم يكن هناك قضاء مستقل وقيود على سلطات الاجهزة الامنية.وقال المالح لرويترز ان الدولة ما زالت تملك تحت يدها العديد من ادوات القمع التي يجب تفكيكها كي ينتهي القمع.ورحب الناشط الحقوقي عمار القربي برفع حالة الطوارئ لكنه قال لرويترز ان رفع حالة الطوارئ خطوة يجب أن تتبعها خطوات اخرى مثل الافراج عن المسجونين الذين اعتقلوا خلال الاضطرابات واعادة محاكمة من أدانتهم محاكم امن الدولة أمام محاكم مدنية.وقال التلفزيون الحكومي ان الاسد وقع تشريعا ينظم الاحتجاجات ويحل محكمة امن الدولة التي قال محامون انها تمثل انتهاكا لحكم القانون والحق في محاكمة عادلة.وتتضمن المطالب الاخرى اطلاق سراح الالاف من المسجونين السياسيين ومعظمهم محتجز دون محاكمة والغاء المادة الثامنة من الدستور السوري التي تنصب حزب البعث قائدا للدولة والمجتمع.وجاءت خطوة الغاء حالة الطوارئ بعد نمط صار معتادا منذ بدء الاضطرابات قبل شهر وهو التعهد باجراء إصلاحات قبل يوم من يوم الجمعة الذي تكون فيه المظاهرات في أقوى حالاتها والتي تعقبها حملة من الاجراءات الامنية الصارمة.وقال سكان في مدينة درعا التي شهدت اندلاع الاحتجاجات للمرة الاولى في مارس اذار ان وحدات الجيش اتخذت مواقع اقرب الى المدينة بعد ان كانت قد تخلت عن هذه المواقع خلال اليومين الماضيين.وذكر ناشط حقوقي ان شاحنات تحمل الجنود وعربات مجهزة بالمدافع الالية شهودت على الطريق السريع بين دمشق وحمص وهي مدينة بوسط سوريا بدأت تتحول الى واحد من المراكز الجديدة للاحتجاجات في سوريا.وقال شاهد عيان يوم الخميس ان قوات الامن المسلحة ببنادق هجومية انتشرت في حمص حيث نظم السكان دوريات بعد مقتل 21 محتجا يومي الاثنين والثلاثاء برصاص قوات الشرطة ومسلحين علويين من ميلشيات موالية للاسد يعرفون بالشبيحة.واستخدمت اجهزة الامن السورية التي تهمين عليها الاقلية العلوية الرصاص والاجراءات الوحشية في قمع المحتجين. والقت السلطات باللوم في اطلاق الرصاص على المدنيين وقوات الامن على جماعات مسلحة ومتسللين ومنظمات سلفية اصولية.وتقول جماعات حقوقية ان اكثر من 200 شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات.وقال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ان الحملة العنيفة التي يشنها الرئيس على المتظاهرين ستؤدي الى اسقاطه في نهاية المطاف واضاف انه يتوقع ان يتوقف الجيش عن مساندة الاسد.وقال وسام طريف وهو على اتصال بأشخاص في حمص ومدير منظمة انسان المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان ان الناس في حمص خائفون وغاضبون.وأضاف أن وجود الشبيحة وقوات الامن في الشوارع واضح وأنهم يحملون بنادق كلاشنكوف وأسلحة أخرى. وتابع قائلا ان قوات الامن منتشرة بكثافة في ميدان الساحة الجديدة موضحا أن أفراد الامن منهم من يرتدي ملابس مدنية ومن يرتدي الزي الرسمي.وهذه الاحتجاجات هي الاخطر منذ انتفاضة مسلحة قادها الاسلاميون عام 1982 وشملت مواطنين سوريين عاديين وعلمانيين ويساريين وشخصيات قبلية واسلاميين فضلا عن طلاب.وصمتت الدول الغربية والعربية تقريبا عن انتقاد الحملة الامنية القاسية لقمع المحتجين في سوريا خوفا من هز استقرار البلاد ذات الحدود مع كل من اسرائيل ولبنان وتركيا والعراق وتقع في قلب العديد من الصراعات الاقليمية.من خالد يعقوب عويس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل