المحتوى الرئيسى

إيران تهدم جسور التواصل الخليجية

04/21 19:44

عبدالله المطوع هل من الحكمة أن تهدم ايران كافة الجسور خلفها من دون أن تفكر بجسر واحد للعودة ؟؟.. فهذا الأسلوب كان متبعاَ دائما من قبل المسؤولين الإيرانيين المتعاقبين على دفة الحكم منذ ثلاثة عقود من خلال تعاطيهم مع الدول الأخرى ، لا سيما مع دول مجلس التعاون الخليجي . ومن المعلوم أن من لا يفهم لغة الحِكمة ، يفسر كلام الحكماء على أنه ينبعث من منطلق الخوف ، وهذا مايمكن ملامسته في مواقف إيران تجاه مجلس التعاون الخليجي ، الأمر الذي دفع في نهاية الأمر إلى إغضاب حُـكماء الخليج ، وتبلور ذلك في مواقف أكثر من مسؤول خليجي آخرهم الحكيم الشاب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي ، الذي كان حريصاً في إختيار كلماته ، التي عبرت عن موقف صلب لا يتزعزع ، ويتسم باللباقة والحكمة ، بذلك أرضى موقف بلاده الصارم من تدخلات ايران في ظروف بالغة الدقة والحساسية في المنطقة. والبارز في تصريحات وزير الخارجية الإماراتي هو التحلي بلغة النصح والتذكير ، حيث وضع مواقف طهران أمام عينيها عندما دعاها إلى " إعادة النظر في سياستها تجاه دول المنطقة لأن السياسة الحالية ينقصها بعد النظر". وخلافاً لانطلاق لغة التهديد والوعيد من حناجر صناع القرار في طهران ، رجح الشيخ عبدالله بن زايد أن يبقى متمسكاً بأمنية خليجية ، رغم أن الزمن طال على تحقيقها وهي " أن تنظر إيران إلى جيرانها بإحترامٍ وتقدير وأن تحترم وحدة دول الخليج وسيادتها ، وأن لا تتدخل في شؤونها الداخلية ". ولكن بالرغم من ذلك كله ستبقى السلطات الإيرانية تنطلق من عنجهية القوة الوهمية العظمى ، وإنها لن تتجاوب مع دعوة الوزير الإماراتي الصادقة ، ظناً منها أنها أعلى وأرفع من أن يـُوجه لها النصح ، لإنها غارقة في أوهام القوة التي لا تقهر، فنظامها لا يختلف في ذلك عن أنظمة مثيلة له أصبح قادتها جزءاً من التاريخ. إذا كانت إيران حقاً تريد الاعتراف بها كقوة إقليمية ، عليها أن تعترف بالقوى الأخرى في المنطقة وعندها فقط يمكن إدخالها في لعبة توازن القوى في المنطقة شريطة أن تحترم قوانين اللعبة. وعلى إيران أن تعترف قبل كل شيء بالكتلة الخليجية كقوة إقليمية مؤثرة ورصينة ، نظراً للإمكانياتها الإقتصادية والبشرية والعسكرية والسياسية من جهة ، وعمقها الإستراتيجي والتاريخي والقومي الذي يمتد من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي ، فكل ذلك يجعلها على قمة القوى الإقليمية بلا منازع . ومن أبرز مؤشرات تكامل تطور القوة في بلدان الخليج ، الأدوار التي باتت تلعبها هذه البلدان على الصعيد الإقليمي من البحرين إلى ليبيا مروراً باليمن.. وردا على التهديدات الإيرانية وتدخلاتها السافرة في المنطقة لم ينس الشيخ عبدالله بن زايد إسلوبه الحكيم المعهود فذكر طهران قائلا :""من لا يحترم الآخرين ، سوف يأتي اليوم الذي لا يحترمه أحد" ، من هنا تأتي أهمية تلقي إيران لهذه الرسالة التي هي لسان حال كافة الخليجيين شعوبا وحكومات .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل