المحتوى الرئيسى

الانتفاضة الشعبية طريق انهاء وضع الصوملة الفلسطينية بقلم:خالد عبد القادر احمد

04/21 19:36

الانتفاضة الشعبية طريق انهاء وضع الصوملة الفلسطينية: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com لا تقتصر المطالب الفلسطينية على هم انهاء الانشقاق وانجاز المصالحة السياسية _ بين فصيلي فنح وحماس_ فحسب, لكن قيادات فصائل هذين الفصيلين تصورالمصالحة السياسية بينهما وكانها جوهر المطالب الوطنية الفلسطينية واكثرها الحاحا وهذا غير صحيح, فجميع المطالب الوطنية الفلسطينية ومطلب المصالحة بين الفصيلين ليس الجوهري منها, وعلى العكس فان _ الوضع السيء لجميع المطالب الفلسطينية ومنها تصويب اسس كافة العلاقات الفلسطينية الداخلية والخارجية, نظرا لما يلحقه خللها من اضرار بالنضال الفلسطيني في سبيل استعادة الحقوق الفلسطينية على اساس صورتها المبدئية, وخارج الصورة السياسية البراغماتية التي تعرض فيه, والذي يحمل ظلما كبيرا واساسيا للمجتمع الفلسطيني, ان الفصائل الفلسطينية فرض صورة الصوملة على الوضع الفلسطيني, وهي صورة مستقبل علاقات داخلية دموية, نحمد الله ان وجود الاحتلال حتى الان, كعازل بين مواقع المنشقين الديموغرافية هوو الذي يحول حتى الان ويمنع تفاقم هذه الصورة الدموية فلم يكن ما حدث من دموية خلال عملية الانشقاق الفلسطيني سوى النموذج اليسير من الصورة الممكن حدوثها. ان الفصائل الفلسطينية التي لا ترى وجود حالة صوملة في العلاقات الفلسطينية, منذ انطلاق الثورة الفلسطينية, هي فصائل عمياء وانتهازية معا, وفي طليعتها حركتي فتح وحماس وكذلك الفصائل التي تدخل في اطر التحالف معهما, يسقط في هذا الخلل النظري والمنهاجي _جميعها _ بلا استثناء, وحتى لا يتحفنا بعض متزمتي الفصائل بتعليقات سخيفة من مثل احترم نفسك حين تذكر الفصيل, وحتى لا نضطر الى تكرار ردنا انه حتى نحترمها عليها اولا ان تحترم المجتمع الفلسطيني وقضاياه, وان ترتقي في تعاملها مع قضية التحرر من الاحتلال والاستقلال والسيادة, فاننا ندعوا امثال هؤلاء المعلقين ان يقرؤا ويعرفوا ما معنى الصوملة, ومقدار انطباقها في الوضع الفلسطيني. ان الصوملة هي حالة انتهازية _سياسية مقصودة_ يجري توظيفها في مجتمع ما, تقوم على الخلط بين الديموقراطي المدني والوطني الامني, فتنتج تشكيلة ميليشياتية حركتها الخاصة تعيق الحركة القومية العامة, وهي عادة ما تكون حالة مزروعة من قبل اطراف اجنبية في مجتمع يعيش وضع تحرر وطني, وكثيرا ما يستفيد الطرف الاجنبي بعامل التعددية الثقافة في مجتمع لا يعرف نفسه قوميا بصورة صحيحة. ان التباين الى ثلاث اتجاهات ثقافية فلسطينية في تعريف الذات والقضايا, اتجاه عرقي قومي عربي. واتجاه روحاني ديني واتجاه الخصوصية الفلسطينية, فرز المجتمع الفلسطيني الى تكتلات اجتماعية فكرية يسقط منها حقيقة وحدتهم الموضوعية التاريخية وتشكلهم في ظاهرة قومية مستقلة, وكانت لحظات توفر السلاح في المجتمع الفلسطيني تدفع هذه الكتل الاجتماعية الفكرية لتتحول الى فصائل ميليشياتية, وقد حدث ذلك قبل 1948م حين تحولت هذه التشكيلات الى فصائل ميليشياتية حدودها الديموغرافية توازي نشكيلة حدود سلطة الاقطاع الفلسطيني, وهي اعيد احياءها بعد 1965م تبعا لتشكيلة اعتقال الشتات الفلسطيني في اطر الانظمة والمحاور السياسية, ان الخلل الرئيسي لحالة الصوملة يتاسس على انها انعكاس لحالة تتعدد بها الاطراف التي تتدخل بالشان الفلسطيني, وان نتائج حركتها تعود بالفائدة على هذه الاطراف الاجنبية وتحمل الاضرار للقومية الفلسطينية, اما خطرها الرئيسي فهو في انها تقود الى اجهاض نضال التحرر الوطني خلال اتجاهها للتحول مستقبلا الى اطر للجريمة المنظمة في المجتمع, ان قراءة تاريخ منظمة الجريمة المنظمة, المافيا الصقلية, وقراءة تجربة التعددية الفصائلية في الصومال, وقراءة ما يحدث الان في فلسطين, سيوضح ان تجربة المافيا تجسد تجربة السقوط كاملة في حين ان الوضعين الصومالي والفلسطيني يمثلان مراحل تحول الى نفس المصير, اذا لم يتم معالجتهما مبكرا, ان التكتل الاجتماعي الفكري السياسي المسلح الذي هو الان الصورة الفصائلية لحالة الصوملة الفلسطينية, يتراجع الان الى صورة الحامولة الفكرية السياسية المسلحة, ومن ثم الى صورة العائلة المسلحة, يتم ذلك تدريجيا تبعا لتراجع دور ووزن المهمة الوطنية في الحياة الاجتماعية الفلسطينية, ومقياس ذلك كثرة المستقلين, والتخاصم على تقاسم المردود المالي للقضية الوطنية, حيث بدأت ظاهرة الفساد المالي تستشري في المجتمع الفصائلي, لم يكن غريبا وهذه الحال ان كانت احد رسائل نتنياهو تلفت انتباع الرئيس الامريكي باراك اوباما الى دور _ صيغة الحامولة_ في حياة المجتمع الفلسطيني والدور الذي تلعبه سياسيا, في التشكيل السياسي الفلسطيني, الديموقراطي والوطني, في محاولة خبيثة للربط بين النضال الفلسطيني ونهج المافيا الاجرامي, وفي هذا السياق نجد ان زيادة مساحة الخلاف الفصائلي عن طريق زيادة المساحة الديموغرافية للسطة الفلسطينية هو من بين اهداف مقترحات نتنياهو حول اعادة نشر الجيش والانسحاب من بعض المناطق في الضفة الغربية, حيث لن يتم تسليم السلطة الا مناطق قرا الكيان الصهيوني جيدا خلافاتها الفصائلية, بل والعشائرية, وكيف ستسهم في انكفاء النضال الفلسطيني الى صورة خلاف داخلي اكبر, ان الصورة السابقة توضح ان المصالحة بين فتح وحماس لا تخرج عمليا عن اطار حالة الصوملة لكنها تعزز من دور ووزن الفصيلين فيها فحسب, لذلك يعارض الكيان الصهيوني هذه المصالحة لاتجاهه لمحاولة تعزيز نهج الصوملة في الواقع الفلسطيني, وهو سيكون فرحا جدا كلما غرق الفلسطينيون اكثر في هذا المستنقع, وفي حين ان الكيان الصهيوني وبصورة برنامجية منهاجية يعمل على تعزيز صوملة الواقع الفلسطيني, ووصلت بنتنياهو الوقاحة التي يشتهر بها ان هدد السلطة الفلسطينية ان عليها ان تختار بين وفاقها مع حماس او وفاقها مع اسرائيل, وقد سبق ان اشرتا الى ان الاتجاه الاخر للتهديد موجه لحركة حماس دون ان تذكر, فان ذلك لا يجب ان يجعلنا نغفل عن الخطر الذي تحمله باقي التغيرات الاقليمية على هذه المسالة بالذات فمن الواضح ان متغير الوضع الاقليمي هو تغيير موازين قوى محاورها حيث نجد هناك اتجاها لاسقاط محور ممانعة النفوذ الامريكي وفي المركز منه موقع ايران وسوريا, واستبداله بمحور _ دول الانتفاضات الشعبية_ وفي المركز منها موقع دول مجلس التعاون الخليجي, الامر الذي سيعزز مقولة تسوية الصراع العربي الاسرائيلي ويجعل من الطرف العربي طرف التفاوض الفعلي مع الكيان الصهيوني, مما يعني تراجعا في وزن واهمية المصلحة الفلسطينية ومقولة تسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني, وبالتالي تراجع مستوى اهمية ووزن القرار الفلسطيني حتى عن المستوى الهزيل الراهن, لكن ذلك سيتم تحقيقه عن طريق تعزيز الخلاف الداخلي الفلسطيني وحالة الصوملة فيه, حيث ستتجه السياسية الاقليمية الى توظيف الاتجاه الديني _ (الديموقراطي)_ للضغط على حالة الرفض الفلسطينية المشروطة للعودة للتفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني, اما كيفية ذلك فعبر بلورة قناعة فلسطينية ان لا مصالحة منظورة بين اطراف الخلاف, ان مؤشرات حراك الاطراف الداخلية الفلسطينية تدفع الى هذه القراءة, طالما ان حراكهما يتجه الى مسارين متعاكسين, يبدوا انهما ستنتهيان الى اجراء ديموقراطي في الضفة الغربية فقط يهيء للسعي وراء استحقاقات ايلول المشار اليها, ولن يكون غريبا قبول اسقاط قطاع غزة من العملية تحت مظلة تبرير الرفض الحمساوي, كما اننا في المقابل نرى كيف قرات حركة حماس دور المتغير الاقليمي في تحديد سقف مطالبها في عملية التصالح على انه يمنحها حق رفع سقف هذه المطالب وابداء المزيد من التشدد بها, ان الصورة السابقة تبين مقدار تفاقم روح الصوملة في الحياة السياسية الفلسطينية, وتؤكد حقيقة ان امراء الحرب الفلسطينيون ليسوا باتجاه اخذ المصالح القومية الفلسطينية بعين اعتبار حساباتهم الخاصة, الامر الذي يطرح على الشعب الفلسطيني ضرورة اخذ مهمة الحفاظ على مصالحه بيده وان يمررها عبر انتفاضة شعبية شاملة الى شاطيء الامان. ان القضية الجوهرية هي قضية استعادة الوحدة القومية الفلسطينية واستكمال تحررها واستقلالها وسيادتها في وطنها, ومنع وقوعها مرة اخرى تحت سيطرة استعمارية, وفي هذا الاطار تتموضع كافة المهام الوطنية والديموقراطية الفلسطينية, ويجب خضوع كامل المجتمع الفلسطيني للاستجابة لهذه المسالة خضوعا واعيا او اخضاع بقوة الارادة الشعبية, وقد بذل شعبنا محاولة اقناع امراء الحرب الفلسطينيون بذلك منذ انطلاق الثورة الفلسطينية عام 1965م دون جدوى الامر الذي يجبر شعبنا على السير بالاتجاه الاخر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل