المحتوى الرئيسى

عزمي بشارة بقلم:صالح عوض

04/21 19:05

ليس دفاعا عن عزمي بشارة صالح عوض كتب الدكتور السوري نبيل طعمة في موقع شام تايمز الالكتروني مقالا عن عزمي بشارة المفكر العربي..وكنت اتمنى ان لو ناقش الدكتور طعمة افكار الاستاذ عزمي بشارة ومنهج تفكيره لا ان يجعل من الكلام الشخصي والذاتي موضوع حديثه بالتشكيك حكما بالمظنة والاتهام رجما بالغيب. وبداية اريد ان اشير الى ان الدكتور عزمي وجد ترحابا كبيرا لدى الاعلام السوري والقيادة السورية وكان يقدم على انه مفكر قومي ..وبعد أن أصبحت إقامته في الخارج شبه دائمة قتحت له القاعات ويستقبل بحفاوة في دمشق وبيروت ويتنافس على لقائه خاصة القوم . انني اختلف مع الدكتور عزمي بشارة في الاطار الفكري لمنهج التحليل وفي مواقف سياسية عديدة لكن ذلك لاينقص قيمة الدكتور لدي ذرة بل بالعكس ان اجد هذا الاختلاف بابا من ابواب الجدل الذي يفيد عملية البحث عن مخرج من مأزق الامة. كلنا يعرف التهمة الموجهة لعزمي بشارة من قبل الامن الصهيوني تلك التي تشير الى تقديم الدكتور لحزب الله اللبناني معلومات وتحليلات استراتيجية في متابعاته للحرب الاسرائيلية على لبنان سنة 2006 ونشرت اجهزة الاعلام الاسرائيلية عدة دلائل على "تورط" الدكتور عزمي في تزويد حزب الله باسرار خطيرة عن امن الجبهة الداخلية الاسرائيلية. هذه ليست هي البداية النضالية للدكتور عزمي بشارة وان كانت محطة من محطات نضاله الكبيرة..ولو استشارني الدكتور عزمي ابانها لنصحته ان يبتعد عن حزب الله والاجهزة السورية ويبقى يناضل في الداخل الفلسطيني ومن خلال الكنيست الاسرائيلي دفاعا عن حق ابناء شعبنا في 1948 في الوجود والحياة ونيل حقوقهم السياسية .ان ذلك افضل بمالايقاس بالنسبة لقضيتنا الفلسطينية ..وهكذا يتجلى ان ما اراد ان يظهره الدكتور نبيل ابوطعمة كمثلبة في تاريخ الدكتور عزمي فاننا كفلسطينيين نعتبره دورا نضاليا كبيرا قلما يتوفر ..لقد اكتشفنا بمالايدع للشك سبيلا حجم الخراب الذي ينتج عن جعجعة اصحاب الشعارات الفارغة المتلهين بالكلمات الجوفاء من عبدة الانظمة ومداحي السلطان.. لقد كان الدكتور عزمي بشارة صاحب رؤية وهو في بطن الحوت صدع بها في وجه الة العدو الاجرامية..ولطالما عانى من المضايقات والمؤامرات ولعله الان يكتشف ان تلك المؤامرت اقل ايلاما من هذه التي تواجهه من ادعياء العروبة والقومية. الدكتور نبيل طعمة لايوجد في تخرصاته شيئ يمكن نقاشه لانه القاء الكلام على عواهنه ولعله يعرف ان اسهل الحديث ان تشيع التهم بلا عناء البحث عن ادلة ولكنه ابشع الحديث وهو منقصة لقائله ..أما الحديث عن المفكر ومتداول الرأي وغير ذلك من اشتقاقات لغوية لاقيمة لها فهي تظهر عدم مسئولية الكاتب وتجنيه. اغرب ما فاجاني في قراءتي لمقال الدكتور نبيل هو حنقه من كون الدكتور عزمي بشارة لايخشى على الثورات العربية وانه واثق من مآلاتها..هه هه لقد أبان صاحبنا عن مهمته في الدفاع عن العفن السياسي والتسلط الديكتاتوري والمظالم الاجتماعية وبعد هذا ياتي يتكلم عن القضية والكيان الصهيوني وغير ذلك. اما كون عزمي بشارة ليس ادوارد سعيد فهذا صحيح .. وغير متوقع او مطلوب ان يكون اي واحد مثل الاخر انما نحن نعرف ان مايستطيعه عزمي بشارة لايستطيعه ادوارد سعيد وان ما انشغل به ادوارد سعيد ليس بالضرورة ان ينشغل به عزمي بشارة فاحدهما علما في الفلسفة والفكر والتحليل الفكري والاخر علما في الفكر السياسي والتحليل السياسي والاحاطة بالمشهد والقدرة على الاستشراف.. ويتفق الفلسطينيان الاثنان على ضرورة الانحياز الى الامة وخياراتها الحضارية المتمثلة بالعروبة والاسلام..الرحمة لادوارد سعيد والتحية لعزمي بشارة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل