المحتوى الرئيسى

باب الحارة الدمشقي دروس في الشهامة ووحدة الهدف بقلم فتحي احمد

04/21 17:34

باب الحارة الدمشقي دروس في الشهامة ووحدة الهدف بقلم فتحي احمد تكلم التاريخ كثيرا عن احوال الامم منذ الخليقة حتى توقف جهابذة التاريخ على محطة الاحداث من اجل استئناف تدوين الاحداث الاخيرة من عمر الامة التي وقعت اسيرة تحت اطماع الغرب الذي اتخذ مؤخرا نمطا اخر في السيطرة من خلال التحكم به عن بعد اجمل ما قدم لنا كتاب التاريخ هو قصة مقاومة الشعب السوري للاستعمار الفرنسي وبالتحديد قصة بسالة سكان احدى حارات دمشق المدينة وقد تميز عهد الاحتلال الفرنسي بنضال الشعب السوري المستمر وقامت ثورات عديده في كل أنحائها واهم هذه الثورات ثورة الشيخ صالح العلي في جبل العلويين عام 1931 وتكبد فيها الفرنسيين خسائر فادحة وثورة ابراهيم هنانو في حلب عام 1921 وثورة سلطان باشا الاطرش عام 1925 حتى عام 1927 كان هنالك قصص كثيرة تتعلق بالصمود والتحدي كان علينا ان نستقيها تمثلت في الصمود البطولي للحارة الدمشقية على جميع الاصعدة الامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية فكان تألق الثوار في مواجهة الاستعمار وطرق التخطيط والثبات على المبدأ هو من اجل طرد المستعمر وتحرير الارض فتحت عنوان تحرير الشام هتفت الجماهير السورية نساء وشيوخا واطفالا بحنجرة واحدة لا للاستعمار ونعم للموت في سبيل الكرامة . الحقبة الاستعمارية الفرنسية اعادت سوريا الى عصور الجهل والجوع والحصار هذا هو هدف المستعمر الاول هو تغيير الابجدية العربية نطقا وكتابة وتحويل الشام الى مجموعته الفرانكوفونية فهدف الاستعمار هو القضاء على حلم الوحدة وتوحيد الهدف ونشر بذور التفرقة بين الامة الواحدة والمضي قدما نحو بث البرامج التبشرية في صفوف الشعوب العربية ونشر الثقافة الفرنسية اما الهدف السياسي هو تسابق الدول الاستعمارية على خيرات العرب والقضاء نهائيا على حلم الدولة الواحدة وايجاد شرخ بين الدول العربية التي قسمت بعد الاستعمار فأول ظهور للاستعمار الفرنسي في سوريا كان بحلة الحقد والتربص حيث اعلن برسالة وجهها الى الملك فيصل الاول بتسريح الجيش السوري وايقاف التجنيد الاجباري وقبول الانتداب الفرنسي بالقوة فبرغم قبول الحكومة السورية الانذار والعدول عن فكرة المقاومة وقبول مطالب قائد الغزو الفرنسي غورو قرر الشعب السوري التظاهر والوقوف في وجه الاستعمار حيث برز القائد يوسف العظمة كناشط عسكري صلب متحدي الغطرسة الاستعمارية الفرنسية معلننا ان الاستعمار يستطيع الدخول الى بلادنا على جثة مليون سوري في الوقت نفسه هرب مليك البلاد الى العراق فشرع العظمة بأعداد الخطط العسكرية والترتيبات اللازمة لمواجهة المد الاستعماري الفرنسي وقد قابل جحافل الجند الفرنسي في موقعة ميسلون حتى استشهد رحمه الله وبعدها بدأت اللحمة السورية بين ابناء الشعب الواحد تلتحم وتجود بكل ما لديها في سبيل صد العدوان وتحرير الارض السورية من دنس الاستعمار فمما تقدم نستخلص بأن الطريق الوحيد لانجاح الثورة هو الاجتماع على قلب رجل واحد والاستماتة في الدفاع عن الارض والعرض ضاربين بعرض الحائط الانانية والحزبية وغيرها .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل