المحتوى الرئيسى

فاسدون خارج القفص.. "امسك حرامي"!!

04/21 10:56

- د. خليل: متابعة بقية صفوف نظام مبارك أمر واجب - د. البلتاجي: يجب حبس بقايا النظام احتياطيًّا لتلافي شرورهم - د. البنا: قائمة الاتهامات أمام النيابة العامة طويلة - عبود: التحفظ وسرعة التحقيق المصير المتوقع لهؤلاء تحقيق: الزهراء عامر   تطهير البلاد من النظام المباركي البائد وأذنابه، وتفعيل العدالة القانونية إزاء من سعوا في الأرض فسادًا، واعتدوا على أصول الدولة، ونهبوا خيراتها، وقتّلوا مواطنيها، لم تنتهِ بعد بإلقاء القبض على أكبر رمز من رموز هذا النظام، ووقوع الصف الأول فقط من طابور الفساد والمفسدين، وامتلاء "بورتو طرة" من كبار رموز النظام الحزبي الفاسد.   وما زالت حتى الآن الصفوف الأخرى قائمة، ولم تطلهم يد العدالة بشكل كامل؛ ما يعني أن الفساد ما زال قائمًا والنظام لم يسقط بعد, وأن الثورة المضادة لا تزال مستمرة، وتسعى لتقويض الدولة وتفكيك مفاصلها، وسقوط هيبتها، وقد تحاول الهروب والتخلص من ممتلكاتها الخاصة من الفساد والمفسدين؛ لتبرِّئ ساحتها من الشبهات والتهم التي تدور حولها.   ومن بين هؤلاء المفسدين: عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات السابق، عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، أحمد أبو الغيط وزير الخارجية السابق، فاروق حسني وزير الثقافة السابق، سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي، زاهي حواس وزير الآثار، ممدوح مرعي وزير العدل السابق، علي الدين هلال، مفيد شهاب، محمد لطفي منصور، ورجال الأعمال حسين سالم, وفايز صاروفيم, ومحمد أبو العينين, ومنصور ومحمود الجمال، وشفيق بغدادي ومنير ومصطفى ثابت.   بجانب أعضاء المجالس المحلية التي لا تزال قائمة، وتضم 55000 شخص؛ 52000 منهم أعضاء بالحزب الوطني، والمحافظين السابقين.   وشدَّد الخبراء على ضرورة الإسراع في بدء التحقيق مع هؤلاء في التهم المنسوبة إليهم، حتى لا يتمكنوا من التخلص من الأدلة والمستندات التي في حوزتهم، أو وضعهم تحت الحبس الاحتياطي حتى يحاولوا الهروب خارج مصر بأموالهم.   بداية يؤكد عبد الله خليل، الخبير القانوني بالأمم المتحدة، أن قرار النيابة العامة بإلقاء القبض على أي شخص ما، لا يكون قرارًا عشوائيًّا؛ وإنما يكون بناء عن وجود أدلة قاطعة ضد هذا الشخص، تبين أنه قد ارتكب فعلاً يؤثِّمه القانون، أو المجتمع بغض النظر عن منصبه، سواء كان ارتكب هذا الفعل أثناء توليه منصبًا نيابيًّا أو حزبيًّا أو غيره قبل ثورة 25 يناير، أو أثنائها أو بعدها.   ويبين أن هناك عددًا من النظام البائد استطاع الفر والقفز من سفينة الفساد، وهناك من يعمل بإصرار لمحاولة استعادة هؤلاء المفسدين أو حماية نفسه؛ لأن كلاًّ منهم له ممتلكاته الخاصة من الفساد والمفسدين، مطالبًا المجتمع المدني وكل من لديه معلومة موثقة بموجب أدلة تفيد ارتكاب أيٍّ من هؤلاء يتقدم بها إلى جهات التحقيق لتنظر فيها.   ويؤكد أن ملاحقة طابور فساد نظام مبارك بكل صفوفه أمر واجب، وإلا سيلجأ هذا الطابور إلى تجييش ميلشيات جديدة، لتمزيق فواصل الدولة وتقويض أركانها، والسعي إلى إسقاطها، والانتقاص من هيبتها؛ وهي الكارثة الكبرى التي قد تحدث.   ويوضِّح أن ما يحدث في قنا من ظهور اللواء عبد الفتاح عمر، وعبد الرحمن الغول، كقوة داعمة للسلفيين وإثارة النعرات القبلية والدينية، هو في الحقيقة أسلوب من أساليب ميليشيات الحزب الوطني؛ لتنفيذ مخططاتهم الشخصية في تقويض أركان الدولة؛ بهدف إبعاد الأنظار عن مخططاتهم أو استعراض العضلات وشل حركة المجتمع، فضلاً عن محاولة استقطاب رجل الشارع العادي، وإقناعه بأن عودتهم إلى الحكم هي الأمان، مشددًا على أنه لا بد من الوقوف أمام هذا المخطط وملاحقة فلول الحزب الوطني بلا هوادة.   حالة من الارتباك ويرى أن الجهات الرقابية تشهد حالة من الارتباك؛ نتيجة وجود بعض العناصر بداخلها تحاول  إفساد الدليل أو تقديمه مشوهًا أو مبتورًا لفائدة أيٍّ من المتهمين الذين نسب إليهم جرائم في النظام السابق، موضحًا أن الاعتماد على هذه الأجهزة الرقابية- في ظل غياب الشرطة وبعد الاتهامات التي طالت بعض الأجهزة الإدارية مثل الرقابة الإدارية وفساد جهاز أمن الدولة، أو استناد بعض التحقيقات إلى بعض العاملين بوزارة العدل السابقين- أمرٌ يثير الدهشة، وقد يؤدي إلى بتر الأدلة وتشويهها؛ لأنهم ما زالوا متأثرين بولائهم للنظام السابق وبعض رموزه.   ويطالب بضرورة تشكيل لجنه للحقيقة، تضم بعض العناصر القضائية وعددًا من أساتذة الجامعات، وتكون جهة معاونة للمحققين، على أن تكون السلطات التي تفوض فيها هي سلطة جمع المعلومات والتنقيب والتحري وسماع الشهود بدون حلف اليمين، بدلاً من اللجنة الحكومية، دون أن تحل محل السلطة القضائية، مثلما حدث في البلاد التي كانت تمر بمراحل انتقالية مثل أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية، موضحًا أن هذه اللجان تقدِّم الخبرة والمعرفة إلى جهات التحقيق، وتحاول أن تسد العجز في هذه الأمور.   ويشير إلى أنه بغير ذلك لا تستطيع سلطات التحقيق بهذا العدد المحدود وعدم وجود دراية وخبرة لدى كل المحققين الإلمام بالجوانب السياسية المرتبطة بالنواحي الإجرامية التي ارتكبها مثل هؤلاء.   ويحذر من أن يكون تقرير لجنة تقصي الحقائق محاولةً لإبراء الذمة أو تقديم عدد محدود من مرتكبي هذه الحوادث ككبش فداء، دون الوصول إلى الفاعل الأصلي، أو السعي إلى تبرئة بعض رموز النظام السابق لوجود بعض الانحياز السياسي.   حبس احتياطي   د. محمد البلتاجيويشدد الدكتور محمد البلتاجي، الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005م وعضو مجلس أمناء الثورة، على ضرورة توجيه العمل والنظر لبقايا النظام الفاسد، وإصدار قرار بحبس احتياطي لكل هؤلاء المتهمين؛ حتى لا يقوموا بتدبير أمر ما ويتخلصوا من كل الأدلة والمستندات التي بحوزتهم وتدينهم، ثم بعد ذلك يتم عرضهم على القضاء المدني والتحقيق معهم، وليس أي قضاء آخر.   ويوضح أنه لا بد من الاتفاق على أن حجم الفساد الذي تركه النظام السابق بلغ قاع المجتمع، وأفسد كل قطاعاته، فضلاً عن وجود ارتباط بين الطغيان والفساد، مؤكدًا أن تطهير البلاد من هذا الفساد والمفسدين أمرٌ ليس سهلاً، ويحتاج إلى وقت وجهد.   ويرى أن تنفيذ المطلب الجماهيري الأول والبدء في محاسبة الصف الأول للنظام ورمزه الأكبر مبارك؛ يؤكد أنه لا يوجد خط أحمر ولا ضغوط على جهة التحقيق، موضحًا أن قدرتنا على محاكمة رأس النظام تجعلنا أقدر على محاكمة كل الصفوف، وحل الحزب الوطني تعتبر خطوةً من خطوات عمليات التطهير الشاملة.   ويحذِّر البلتاجي من العجلة؛ لأن هناك كمًّا كبيرًا من القضايا التي تتابع عن كثب، وهناك قضايا جديدة جارٍ التحقيق فيها، وحتى الآن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.   الدور قادم   سعد عبودويطالب سعد عبود، عضو مجلس الشعب السابق، بضرورة الإسراع في محاسبة كل ما تبقى من أذناب النظام البائد؛ لأن إعادة العمل بمؤسسات الدولة الحرة بديمقراطية حقيقية لا بد أن يكون على أسس سليمة، وهذا لا يحدث، وهؤلاء ما زالوا يعبثون بمؤسسات الدولة، ويرتبون أوضاعهم، ويعبثون بالأدلة والمستندات المهمة، ويخططون لتغذية الثورة المضادة، كلما تأخر وقت محاكمتهم كانت فرصة نفي التهم عنهم كبيرة.   ويرى أنه لاستغلال الوقت لا بد من تخصيص دوائر بعينها من القضاة والمستشارين، لمحاكمة هؤلاء الذين اعتدوا على أصول الدولة ونهبوا خيراتها، وسعوا في الأرض فسادًا، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بالاعتداء على الثورة الشعبية الحرة ومكتسباتها؛ وهذا أمر لا يُغتفر.   ويشدد على ضرورة التحقيق مع كل هؤلاء، وكل من تدور حوله شبهة جنائية أو سياسية لها علاقة بالإضرار بمصالح الشعب، سواء كانت بشكل مباشر أو بالتحريض، ومن يستطع أن يبرئ ساحته وذمته من هذه الاتهامات فليثبت بالأدلة والمستندات.   ويشير إلى ضرورة سرعة الانتهاء أيضًا من محاسبة الصف الأول حتى يتسع الوقت لمحاكمة بقية الصفوف، وفي نفس الوقت يُمنع كل من تدور حوله شبهة اتهام من السفر خارج مصر، حتى لا يتمكنوا من الهروب من المسئولية أو تهريب أموالهم، عندما يرون أن الدور مقبل عليهم قريبًا.   قلة العدد   د. عاطف البناويرى الدكتور عاطف البنا، أستاذ القانون الدستوري، أن هناك ثقة كبيرة في النيابة العامة، وأنها تقوم بدورها على أكمل وجه، وتحقِّق في الجهات التي تحقق فيها، والمسألة لم تنتهِ، بدليل أننا كل يوم نسمع أن أسماء جديدة يتم إحالتها إلى التحقيق، وأسماء أخرى تُحبس حبسًا احتياطيًّا على ذمة التحقيق.   ويوضِّح أن الحزب الوطني كان حزبًا فاسدًا، وفساده تفشى في أعداد كثيرة جدًّا منه، وهذا لا يعني أن كل من انتمي للحزب الوطني أشخاص مفسدون ويجب محاكمتهم، وتدور حولهم الشبهات، ولا تستطيع أن تحقق النيابة مع 2 مليون عضو للحزب الوطني في آن واحد، ولا يمكن أن تصدر النيابة العامة قرارًا بحبس شخص ما؛ لأنه تدور حوله شبهات فـ"المتهم بريء حتى تثبت إدانته".   ويشير إلى أن النيابة العامة بدأت في التحقيق مع بعض الرموز المفسدة المهمة التي طالبت الرغبة الشعبية بمحاكمتها أولاً، وأمامها حالات لم تبدأ في التحقيق معها؛ نظرًا لقلة عدد المحققين، وهناك حالات أخرى تعلم بفسادها؛ ولكن لم تصل إليها حتى الآن أي أدلة تستطيع أن يوجه إليها اتهام بموجبها.   وفيما يخص هروب كلٍّ من يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق, يوضح البنا أنه ينبغي معرفة مَنْ المسئول عن هروب هذه الرموز المفسدة، على الرغم من الإجراءات المشددة التي يقوم بها المجلس العسكري، وفي نفس الوقت السعي لمعرفة أماكن تواجدهم في أي دولة، وحث المجتمع الدولي على تيسير القبض على هؤلاء الهاربين من قبضة العدالة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل