المحتوى الرئيسى

"جمعة عظيمة" في سوريا.. ومحافظ جديد لحمص

04/21 12:34

دمشق- وكالات الأنباء: قرَّر الرئيس السوري بشار الأسد إقالة محافظ حمص وتعيين محافظ جديد، على خلفية الاعتصام الذي فضته أجهزة الأمن أمس، في الوقت الذي تزداد فيه رقعة التظاهرات في المدن السورية للمطالبة بالحرية والتغيير.   وانتشرت قوات من الأمن والجيش في حمص أثناء الليلة الماضية، وسط دعوات إلى التظاهر غدًا الجمعة، وذلك بعد يوم واحد من الخطوات التي قالت الحكومة إنها اتخذتها في طريق الإصلاح، وإقالتها مسئول الأمن السياسي بمدينة بانياس الساحلية.   وقال شاهد عيان، لم يعلن هويته: إن قوات أمن مسلحة ببنادق من طراز "إي. كي 47" انتشرت في المدينة، وسط توقع السكان مزيدًا من الهجمات من قبل مسلحين موالين للنظام، يُطْلَقُ عليهم اسم "الشبيحة"، حسب تعبيره.   وقال الشاهد: إن السكان شكلوا مجموعات غير مسلحة لحراسة أحيائهم، مضيفًا أن "الجو متوتر، وهناك خطط ليوم آخر من الإضرابات".   وتأتي هذه التطورات في وقت انتشرت فيه على الشبكات الاجتماعية على الإنترنت دعوات إلى مظاهرات احتجاج حاشدة في كلِّ أنحاء سوريا غدًا، فيما سُمي بـ"الجمعة العظيمة".   وكانت حمص التي تحولت منذ ما بعد فجر الثلاثاء إلى مدينة أشباح؛ بسبب انتشار الأمن، وحداد أهاليها على قتلى الاحتجاجات، قد شيَّعت أمس جنازة قتيل سقط في ساحة الاعتصام فجر الثلاثاء، وردَّد المشيِّعُون هتافات تمجِّد "الشهداء"، وتدعو إلى استكمال مسيرة التظاهر يوم غد الجمعة.   وتظاهر الآلاف من طلبة جامعة ومدارس درعا، أمس، في الساحة الرئيسية بالمدينة، مرددين هتافات تطالب بالحرية والتغيير و"إسقاط النظام".   وفي حلب شمال سوريا تظاهر أيضًا بعض طلبة جامعة حلب، مردّدين هتافات تنادي بالحرية والتغيير وإطلاق سراح زملائهم المعتقلين، غير أنهم قوبلوا بقمع من السلطات ومناصريها وفق نشطاء وطلاب.   ونقلت وكالة (يونايتد برس إنترناشيونال) عن أحد الطلاب، أن عددًا من طلاب كلية الحقوق خرجوا في مظاهرة تطالب بالحرية ثم اتجهوا إلى كلية العلوم؛ حيث انضمَّ إليهم عددٌ من طلاب الكلية، قبل أن تهاجمهم مجموعة من قوات الأمن واتحاد الطلاب ويحصل عراك وتفض المظاهرة.   وكانت الحكومة السورية الجديدة قد أصدرت مشاريع قرارات ترفع الأحكام العرفية، وتلغي محكمة أمن الدولة، وتنظم التظاهر، ولكنَّ نشطاء سوريين هوَّنوا من شأن قرارات مجلس الوزراء تلك، واعتبروا أن ذلك الإعلان مجرد كلام، وتوقعوا استمرار الاحتجاجات التي لم تتوقف في بعض المدن.   وأعلن المرصد الوطني السوري اعتقال المعارض محمود عيسى الذي سجن سابقًا بسبب معارضته للنظام وتوجّهه اليساري في حمص، واعتبروا ذلك دليلاً على عدم أهمية تلك القرارات.   وفي تطور متصل، عُزل مسئول أمني كبير في مدينة بانياس الساحلية التي تجددت فيها الاحتجاجات على غرار مدن سورية أخرى، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر في العاصمة دمشق بأنه جرى عزل رئيس قسم الأمن السياسي في مدينة بانياس.   وقال المرصد إن الضابط المقال هو أمجد عباس، معربًا عن أمله في أن تعقب هذه الخطوة الإيجابية محاسبة أفراد الجهاز الأمني الذين قصروا في أداء واجباتهم في إرساء الأمن، وحماية المواطنين.   وكانت بانياس قد شهدت، مساء أمس، خروج نشطاء حقوقيين في مظاهرة مؤيدة للحرية، بينما شهدت منطقة الزبداني بدورها خروج مظاهرة تنادي بالحرية.   وهتف مئات المتظاهرين "لا إخوانجية (إخوان مسلمون) ولا سلفية، إحنا طلاب حرية" ردًّا على اتهامات السلطات لما أسمتها جماعات إسلامية مسلحة تعمل انطلاقًا من بانياس وحمص "وتنشر الإرهاب".   وتشهد سوريا منذ 15 مارس الماضي موجة احتجاجات ومظاهرات تطالب بالحرية، انطلقت محدودة في دمشق ثم مدينة درعا الجنوبية، وامتدت إلى مختلف المحافظات، وسقط خلالها نحو مائتي قتيل ومئات الجرحى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل