المحتوى الرئيسى

أحمد صلاح يكتب: أنت من هناك ولا من قنا؟

04/21 08:29

لأنك إن كنت من هناك فأنت لا تعرف شيئا عن قنا، أما لو كنت من قنا فأنت تعرف جيدا طبيعة وديموغرافية وتاريخ هذه المحافظة, وبما أنى لست من هناك ولا من قنا وكل معلوماتى استقيها من الإعلام وبعض المقيمين هناك أرى أنه يوجد 3 احتمالات لرفض المحافظ الجديد: 1- كونه يحسب على النظام البائد الظالم الفاسد، وبصراحة إن كان الأمر كذلك فلهم حق وكل الحق، فلا أعتقد أن أقبل محافظا لمدينتى كان جزءا من خطة إفقار وتجويع وقمع الشعب ثم يكافأ بعد ذلك أن يعين محافظا، يجب أن تتخلص الوظائف الحساسة من كل أبناء مبارك. 2- إن كان الرفض لأنه ليس من أبناء المحافظة، وكنتيجة طبيعية لعاداتهم القبلية فهم يرفضون أن يكون محافظهم ليس من أبنائهم ، فتلك وجهة نظر ليست بالصحيحة تماما ولكنها تحتم على الحكومة النزول على رغبة أبناء المحافظة فى هذا الوقت والظرف إلى أن يتم تغيير تلك العادات التى كان يرعاها ويدعمها بطريقة غير مباشرة مبارك ونظامه ليظل النظام الفاسد مستقرا طالما أبناء الوطن منفصلين ومتنازعين ومختلفين ويختارون الأقرب فالأقرب ( هل تذكرون شعار الانتخابات انتخب ابن الدائرة ) فلم نسمع يوما إعلاما يربى لدينا مبدأ اختيار الشخص الأنسب والأفضل بل كان دائما وبطريقة خفية يخدم مبدأ مبارك ( فرق تسد ) 3- كونه مسيحيا، وهنا أخاطب إخوانى المسلمين وأذكرهم ونفسى بشرع الله سبحانه وتعالى هل يوجد فى شرعنا ما يأمرنا برفض المحافظ أو المدير أو أى مسئول عموما كونه مسيحيا ؟ دعونا نسأل بعض الأسئلة الدنيوية قبل أن أستشهد بشريعة الله سبحانه وتعالى التى لا تنفصل عن الدنيا فى شئ بل وضعت أصلا لتضبط أفعالنا فى الدنيا حتى نصل للآخرة ... هل إذا قرأت إعلانا لشركة يمتلكها مسيحى ويطلب لموظفين بمرتبات مجزية وسيكون مديرك بل مدير مديرك ألن تقبل وتتقدم للوظيفة ؟ إذا كان لديك فى منطقتك سوبر ماركت يمتلكه مسيحى يتمتع بالأمانة والنظافة وآخر يمتلك مسلم ولكنه غير أمين فى تعاملاته هل ستذهب لتشترى الجبنة الغير صابحة والعيش اللبنانى البايت واللبن اللى بقاله شهر عنده لمجرد إنه مسلم أم ستتعامل يوميا مع المسيحى ؟ هل إذا علمت أن نزاعك على أرضك المغتصبة التى انتزعها منك أحد المزورين قد وصل إلى قاض مسلم ولكنه غير نزيه ويتقاضى رشاوى بينما يمكن أن يحكم بها أحد حكماء البلدة المسيحى الذى اشتهر بالعدل والنزاهة، ألن تقبل أن تذهب بنزاعك إليه ليحكم هو خوفا من ضياع أرضك وحقك؟ ولنعد إلى الإسلام شرعة ومنهاجا، ألم يأمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المسلمين بالهجرة إلى الحبشة قائلا:(إن فيها ملك لا يظلم عنده أحد) فقد شهد سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام لشخص مسيحى بالعدل وقبل ذلك شهد له بأنه ملك ( مش بس محافظ ) لا تستقيم الدنيا أبدا بأن أشترى من المسلم وأذهب للطبيب المسلم وأستخدم الأدوية من البلاد الإسلامية ( مع العلم أن كل الأدوية تستورد من بلاد مسيحية ونشتريها بلا تفكير(إشمعنى دى) وأن أختار النائب المسلم، فهل هذا عدل؟ دعنى أستشهد بآخر لقاء للشيخ محمد حسان ( مع تحفظى على بعض فتاويه خاصة قبل الثورة ) لقد قال: إن الله يقيم دولة العدل وإن كانت كافرة ولا يقيم دولة الظلم وإن كانت مسلمة وليس من العدل أبدا أن يعمل المسيحيون فى الوظائف المتدنية ولا يرتقون إلى مراتب أعلى إن كانوا يستحقون ذلك. هذه هى شريعتنا فى أمور الدنيا ... حمى الله مصر من الفتن والتعصب والظلم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل