المحتوى الرئيسى

ديكتاتور اليمن يسرق نظرية الطبَّاخ

04/21 08:11

لا توجد أى مشكلة بالنسبة لأى مواطن لم يؤيد ثورة الشعب المصرى طوال أيامها الـ18، فمن الطبيعى أن يوجد من يخشى بطش السلطة ويصمت، ومن يتحدى السلطة وينطق مؤيداً للثورة، وكل إنسان ميسر لما خلق له، ولكن غير الطبيعى وغير الأخلاقى أن يدافع أحد عن السلطة الباطشة ويهاجم الثورة أثناء حدوثها ثم يتراجع عن موقفه بعد انتصارها. وهناك عدد من «الفنانين» هاجموا الثورة أثناء تساقط الشهداء والجرحى بالآلاف، ثم تراجعوا بعد انتصارها فى استخفاف كامل بالعقول، وكان الأفضل لهم أن يصمتوا أو يعتذروا على أمل أن يقبل الشعب اعتذارهم. ومن هؤلاء ممثل يدعى طلعت زكريا شاهدت صوره فى الصحف، وخاصة عن اشتراكه فى فيلم بعنوان «طباخ الرئيس»، ولكنى لم أشاهد أياً من أفلامه حماية لبصرى وسمعى من التلوث. وكان هذا الممثل قد انفرد بأطول لقاء شخصى مع الرئيس السابق منذ أن تولى الحكم، والناس أذواق، وأطلق أثناء الثورة نظرية أن الصبيان والبنات فى ميدان التحرير «يدخنون المخدرات ويمارسون الجنس». نفس السيناريو يتكرر فى ثورات الشعوب العربية ضد الديكتاتورية طلباً للحرية، وهو أكبر دليل على «الوحدة العربية»: مظاهرات تطالب بالإصلاح من الداخل – النظام يصفهم بالقلة المندسة وبالتآمر لحساب جهات أجنبية – تستمر المظاهرات – يبدأ النظام فى قتل وإصابة المتظاهرين – يرتفع سقف المطالب إلى إسقاط النظام بدلاً من إصلاحه من الداخل – النظام يطلق سلاح البلطجية ويقول إما أنا أو الفوضى وإما أنا أو حكم المتطرفين الإسلاميين. ولكن السيناريو يتغير قليلاً هنا وهناك لتجنب الملل: مثل خداع الديكتاتور ودفعه للهرب فى تونس، وسحب الشرطة وإطلاق المجرمين على الشعب فى مصر، وضرب جثث الشهداء بعد قتلهم فى سوريا، وإزالة ميدان اللؤلؤة عقاباً للحجر وأعمدة الكهرباء فى البحرين، وخروج ديكتاتور ليبيا فى سيارة مكشوفة للتجول فى شوارع طرابلس الخالية حيث لا يوجّه التحية إلا إلى حراسه ومرافقيه! أما فى اليمن فقد تأثر الديكتاتور بنظرية طباخ الرئيس، وقال إن الصبيان والبنات فى ميدان التغيير «يختلطون»، وهو بهذا لا يعتدى على الشعب اليمنى فقط، وإنما يعتدى أيضاً على حقوق الملكية «الفكرية» لنظرية الطباخ. ونخشى الآن أن يتأثر أى ديكتاتور عربى بالنظرية الأخرى التى سمعناها أثناء ثورة مصر، وهى حرق كل المتظاهرين فى الميدان دفعة واحدة وينتهى الأمر، والتى قالت بها ممثلة كنت أحب مشاهدة بعض أفلامها هى سماح أنور، وهناك أخطاء لا يمكن غفرانها، وحتى لو غُفرت لا تُنسى. samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل