المحتوى الرئيسى

البشير: الصراع في دارفور مسؤوليتي

04/21 06:56

واصلت الصحف البريطانية اهتمامها بتطورات الأحداث السياسية والعسكرية في ليبيا خاصة ما يتعلق بالدور البريطاني المتوقع في الحرب الدائرة هناك، لكن صحيفة الغارديان أفردت صفحتها الأولى لتفاصيل مقابلة حصرية أجرتها مع الرئيس السوداني عمر البشير.وقال الرئيس السوداني عمر البشير للمرة الأولى، في اللقاء الذي أجراه الصحفي سايمون تيسدال، إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الصراع في دارفور.واتهم المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال على خلفية جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية في دارفور، بـ المعايير المزدوجة وشن حملة من الأكاذيب .وتابع قائلا هناك جرائم واضحة مثل (ما يحدث في) فلسطين والعراق وافغانستان، لكنها لم تجد طريقها إلى المحكمة الجنائية الدولية .وتشير الغارديان إلى أن مجلس الأمن الدولي أحال الوضع في إقليم دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005، وفي مارس/ آذار 2009 صار البشير أول رئيس يتهم من قبلها وهو لا يزال في السلطة.وأضاف الرئيس السوداني، في اول لقاء له مع صحيفة غربية منذ صدور مذكرة الاعتقال بحقه، بالتأكيد أنا الرئيس، وبالتالي انا مسؤول عن كل شىء يحدث في البلاد ، وذلك ردا على سؤال بشأن الصراع المستمر في دارفور منذ عام 2003.وتابع البشير كل شىء يحدث هو مسؤولية. لكن الذي حدث في دارفور، قبل كل شىء، كان صراعا تقليديا يحدث منذ أيام الاستعمار .ودافع البشير عن أداء حكومته بالقول كحكومة، نحن حاربنا الأشخاص الذين كانوا يحملون السلاح ضد الدولة. لكن بعض المتمردين هاجموا بعض القبائل أيضا .وردا على التقديرات المتعلقة بعدد الضحايا في دارفور، قال البشير كانت لدينا خسائر بشرية، لكنها ليست قريبة من الأرقام التي ذكرت في الإعلام الغربي. لقد ضخمت هذه الأرقام لسبب ما .وذكرت الصحيفة في هذا الصدد بأن الأمم المتحدة تقدر ضحايا الصراع في دارفور بحوالي 300 ألف قتيل و2.7 مليون نازح، بينما تقول الحكومة السودانية إن الضحايا حوالي 10 آلاف قتيل و70 ألف نازح.ودافع البشير عن أداء الأجهزة الأمنية قائلا واجب على الحكومة أن تحارب المتمردين، لكننا لم نحارب أهل دارفور .وهاجم الرئيس السوداني المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو، متهما إياه بالتصرف مثل ناشط سياسي .وأضاف تصرفات مدعي المحكمة كانت (تشبه) بوضوح تصرفات ناشط سياسي وليس تصرفات قانوني محترف، وهو يعمل الآن لإعداد حملة كبيرة لإضافة المزيد من الأكاذيب .وتابع قائلا كانت الكذبة الكبرى عندما قال إنني أملك تسعة مليارات دولار في أحد البنوك البريطانية، والحمد لله أن البنك البريطاني ووزير المالية (البريطاني) نفوا هذه الادعاءات .واتهم البشير الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بمحاولة قلب نظام الحكم في بلاده.وأضاف ظلوا يحاولون تغيير النظام في السودان منذ 20 عاما، هذه ليست اخبارا جديدة بالنسبة لنا .لكنه استدرك قائلا بالنسبة للأوربيين، لاحظنا بعض التغيرات الإيجابية في موقفهم. أما الولايات المتحدة فهي مستقطبة من العديد من مراكز القوى ولا زالوا يحاولون تغيير النظام في السودان .وقلل البشير من شان بعض التظاهرات التي شهدها السودان مؤخرا، مضيفا لن يكون لها تأثير كما حدث في مصر وتونس أو حتى ليبيا، لا أعتقد .صحيفة الاندبندنت خصصت مقالها الافتتاحي للشان الليبي وكان بعنوان التدخل في ليبيا يجب أن يوجه بحذر .تقول الاندبندنت إن العمليات العسكرية في ليبيا حملت وعودا خلال الأيام الأولى بإصلاح مبادىء التدخل الانساني .ويشير المقال إلى أن مهمة قوات التحالف الغربي كانت محددة في حماية المدنيين وأنها حصلت على دعم دولي كبير .وتذكر الاندبندنت بأن الهدف من قرار مجلس الأمن رقم 1973 المتعلق بليبيا هو منع وقوع مذبحة ضد المدنيين في بنغازي من قبل القوات الموالية للقذافي .وتتابع الصحيفة لكن ديفيد كاميرون ونيكولا ساركوزي وباراك أوباما وقعوا الأسبوع الماضي خطابا مفتوحا، اقترب فيه القادة الثلاث من إلزام انفسهم بسياسة تغيير كامل للنظام في ليبيا .وترى الاندبندنت أن هذه الخطوة عملت على تآكل الشرعية الدولية للعملية ، حيث توقعت أن تحتج روسيا باعتبار أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاوز التفويض الممنوح له.وتضيف الصحيفة أن التهميش الفعلي للجامعة العربية والاتحاد الإفريقي منذ بداية العمليات العسكرية في ليبيا، قلل من الإجماع بشأنها.وتنتقد الصحيفة بعض الحكومات الأوروبية بالقول لقد استبعد القرار 1973 نشر قوات أجنبية في ليبيا، لكن حكومتنا (البريطانية) والحكومتين الفرنسية والإيطالية تعملان الآن على أرسال فريق صغير من المستشارين العسكريين لتوفير تدريب في مجالات الاستخبارات والإمداد للمعارضة في بنغازي .ونشرت صحيفة الدايلي تيليجراف تقريرا اخباريا عن تطور الأوضاع العسكرية في ليبيا والدور البريطاني المتوقع هناك.اختارت الصحيفة لتقريرها، الذي أعده مراسلها السياسي جيمس كيركوب من لندن وبين فارمر من بنغازي، العنوان التالي: ليام فوكس يقارن بين ليبيا وافغانستان .وتقول الصحيفة إن وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس اجج المخاوف بشأن الدور البريطاني المطول في ليبيا ، وذلك بمقارنة القتال هناك بافغانستان.وتذكر الديلي تيليغراف بأن القوات البريطانية لا تزال تقاتل في افغانستان منذ ما يقرب من عشر سنوات.ويضيف التقرير أن تصريحات فوكس تأتي في وقت أعلنت فيه فرنسا وإيطاليا أنهما ستلحقان ببريطانيا في إرسال مستشارين عسكريين لدعم المعارضة الليبية التي تعاني أمام القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.وتقول الدايلي تيليجراف إن العملية العسكرية التي يقودها حلف الناتو أثارت تحذيرات من أن بريطانيا تتورط في صراع مفتوح النهاية من دون استراتيجية خروج واضحة .وتضيف الصحيفة أن فوكس، الذي كان يتحدث في العاصمة الايطالية روما، أشار إلى أن الخيار الأفضل لبلاده لتقليل تدخلها في ليبيا هو دعم المعارضة.وينقل التقرير عن فوكس قوله إن الوضع في ليبيا لا يختلف كثيرا عما يحدث في افغانستان حيث قررنا أن الخيار الأفضل هو تدريب قوات الأمن حتى يستطيع الافغان أنفسهم الاهتمام بشؤونهم الأمنية .انتقدت صحيفة التايمز بدورها الخطط الأوروبية الرامية إلى إرسال مستشارين عسكريين إلى ليبيا ولكن في قالب كاريكاتيري.واستلهم رسام الصحيفة المقولة التي اطلقها وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس في مارس/ آذار الماضي للتأكيد على ان بلاده لن ترسل جنودا إلى ليبيا، حيث قال إن واشنطن لن تضع أحذية عسكرية على الأراضي الليبية .ويظهر الرسم الكاريكاتيري مجموعة من الجنود وهم يطأون الأرض بأياديهم، بينما يرفعون أرجلهم في الهواء حتى لا تلامس احذيتهم الأرض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل