المحتوى الرئيسى

الاحتقان الطائفي يعيق مسار الثورة

04/21 21:19

إحدى المظاهرات المطالبة بتعزيز الوحدة الوطنية (الجزيرة)محمود جمعة-القاهرةوصف مراقبون ما شهدته الأسابيع الماضية العديد من أحداث التعصب والعنف الطائفي في صعيد مصر بأنها ضربة للتلاحم الشعبي بين مسلمي مصر ومسيحييها الذي ظهر جليا خلال ثورة 25 يناير، واتهموا فلول الحزب الوطني الذي تم حله بالوقوف وراءها. فقد اعتقلت قوات الأمن 25 مسلما ونصرانيا بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة بعد اشتباكات على خلفية طائفية، كما فرض الجيش حظرا للتجول بقرية أبو قرقاص البلد بالمحافظة، في حين يخيم التوتر على محافظة قنا بالجنوب أيضا بسبب احتجاجات مستمرة لمسلمين منذ أكثر من أسبوع على تعيين نصراني بمنصب المحافظ. احتقان من جهته، عبر ائتلاف شباب ثورة 25 يناير عن رفضه لهذه الأحداث الطائفية منحيا باللائمة على بقايا النظام السابق الذي كرس الاحتقان الطائفي حتى يدعي أنه وآلته الأمنية هما صمام الأمان من انزلاق البلاد في الفوضى. وفي بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أكد شباب ائتلاف الثورة إدانته للتظاهر للمطالبة بإقالة محافظ قنا بسبب ديانته، لكنهم دعوا بنفس الوقت إلى اختيار محافظ مدني لم يتورط في أعمال عنف ضد المواطنين.  وندد البيان بجميع ممارسات العنف والتعصب، وحذر القائمين بها من أنهم يعرضون مستقبل البلاد للخطر ويقفون مع قوى الثورة المضادة. واستغرب الائتلاف الأسلوب الذي تتبعه السلطات في معالجة الأمور عبر جلسات الصلح العرفي التي لا تعالج جذور المشكلة، مشددا على ضرورة تقديم جميع المتورطين في هذه الأحداث إلى المحاكمة وفرض القانون على الجميع، وأن الدفاع عن حقوق الأقباط هو واجب على كل المصريين المسلمين قبل النصارى. تراكماتويقول عضو ائتلاف الثورة إسلام لطفي إن هذه الأحداث هي تراكمات ونتاج للاحتقان الذي قام بتغذيته النظام السابق على مدى ثلاثين عاما بين المسلمين والنصارى، حيث عمد إلى توظيف التناقضات بين المتعصبين في الجانبين لخدمة أغراضه الخبيثة. وأوضح للجزيرة نت أن المشهد الحالي لا يخلو من محاولات انتهازية من الطرفين، فمن ناحية تستغل الكنيسة الورقة الطائفية لكسب مزيد من المساحات الجديدة والمكاسب لصالح النصارى، ومن ناحية اخرى يريد السلفيون كسب أرض جديدة وفرض واقع جديد لهم كقوة على الأرض. وأكد لطفي أن هذه الأحداث لا تشكل تحديا للمجلس العسكري لكنها تتطلب التصدي بحزم لها، داعيا إلى ضرورة تكاتف جهود المجتمع المدني وعلماء الدين وعلماء النفس ومؤسسات التعليم لمعالجة هذا الاحتقان معالجة جذرية بدون مسكنات لرسم مستقبل مغاير للبلاد.  "اقرأ أيضا: الأحداث الطائفية في مصر.. أبرز المحطات"تدويل بدوره أدان المحامي نجيب جبرائيل ما يتعرض له النصارى في مصر مما أسماه الاعتداءات المنظمة، مؤكدا أن التعامل مع المواطن الآن أصبح يتم على أساس الهوية الدينية وليس على أساس الهوية المصرية. وناشد جبرائيل في بيان أرسله إلى الجزيرة نت المجلس العسكري توفير مزيد من الحماية للنصارى بعد أن تلاشى الدور الأمني في حمايتهم (وفق تعبيره) مشيرا إلى خروج مظاهرات تسب البابا شنودة علانية دون أن يعترضها أحد. ولوّح المحامي المسيحي بتدويل قضية النصارى محذرا في الوقت نفسه من احتمال أن تلقى مصر نفس المصير الذي حدث في جنوب السودان."اقرأ أيضا: الأحداث الطائفية في مصر.. أبرز المحطات"وفي هذا السياق، طالب مراقبون بضرورة إعمال مبدأ سيادة القانون للقضاء على حالة التشنج الطائفي، وأكدوا أن استمرار هذه الممارسات لا يصب إلا في مصلحة قوى الثورة المضادة التي ترى في التعصب الطائفي واحدة من أهم وسائل وقف استكمال مهام الثورة والقضاء على ما حققته من إنجازات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل