المحتوى الرئيسى

رائدة زين الدّين / صبورة ومتسامحة...

04/21 17:27

رائدة زين الدّين / صبورة ومتسامحة... حاورها: حسين أحمد سليم لِكلِّ امرأة ثقافتها التي اكتنزتها من تجارب الحياة, بحيث وعت الأمور من معتركات الحياة أكثر مما وعتها على مقاعد الدراسة التقليدية في الندارس... ولكلّ امرأة قناعاتها التي تكتفي بها وتعمل من وحي رؤاها لتخوض معتركات الحياة, بوعي وادراك وعرفان... رائدة زين الدين, امرأة صبورة على صلف الحياة ومرارتها, متسامحة وغير حاقدة حتّى على من يسيؤون إليها, ناشطة تكتب الشعر ولها الكثير من الكتابات الفنية في نواحي متعدّدة... حول دور المرأة في قضايا حياتية متعددة, كان لنا معها في بلدة "قبيع" من أعمال جبل لبنان محافظة عاليه, هذا الحوار, الذي نترككم تتمتعون في قراءته وتستفيدون من تجربة امرأة لبنانية مثقفة... ـ بدايةً لا بُدّ من كلمة تعريفيّة تُبرز شخصيّتكِ وسيرتكِ... من أنتِ؟ رائدة زين الدين حمدان..أنا امرأة أبدأ نهاري وأنا مقتنعة أن حياتي بيد الله تعالى ... انسانة مع نفسي قبل أن أكون مع الآخرين , لي مبدأ بالحياة ولي نظرة تحكم قناعاتي . أقول ما أنا مؤمنة به لأنه ليس من حواجز بيني وبين نفسي .. تعلمت من الحياة أكثر مما تعلّمت في المدارس , لست مثالية ولكنني أحاول أن أسمو وأصل الى طوموحاتي , أستمد قوّتي وتفاؤلي وسعادتي من ايماني بالله تعالى .. اتّخذت العلم والمعرفة من اجتماعياتي وتواصلي مع الناس ومن علاقاتي الناجحة مع كل الفئات . احب الخير لكل البشر , لا أحقد ومتسامحة , صبورة على مرارة الحياة , لأ أجامل ولكن من يقابلني بالغدر قد أكون قاسية ولا أرحم ... ـ ما هي رؤيتكِ لدور المرأة الفاعل في المجتمع العصري؟ هل الشبكة العنكبوتية أو ما يسمى بالشبكة العالمية للمعلومات "النت" ساعدت المرأة في الإنعتاق من القيود المفروضة عليها في مجتمعها؟ أصبح للمرأة دور فعّال في مجتمعنا الحاضر وأصبح لها وجود وابراز فيما يعادل الرجل . فالمرأة هي التي تحمل أعباء التربية والمشقّات تفوق الرجل ولقد توصّلت الى درجات عالية من الانفتاح والعطاء والمستويات القيّمة . والشبكة العالمية النت ساعدتها وحرّرتها من القيود الى أن أصبحت عنصرآ أساسيآ وأولويّآ في شؤون الحياة والمجتمع عامّة وخاصّة . ـ بين السّرّ والعلانية في رحاب أروقة ومواقع وصحافة ومدونات "النت" أين تجدين نفسك وما هي المؤثرات إيجابا وسلباً؟ ان الانفتاح الذي نشهده في وقتنا الحاضر ولّد لديّ حالة من الحذر في مجتمعنا . فعن طريق النت وما غيرها من خدمات استطعت أن أرسم هدفآ ثقافيّآ ومعنويّآ والوصول اليه بسهولة ومصداقية من خلال القيّمين المتواجدين على هذه الشبكة وتأثيره ايجابيآ فيما يخصني . ـ بين الوضوح والمغمور أو الترميز للشخصية الأخرى في "النت" كيف تتعاملين وعلى أي قواعد تقيمين علاقاتك الثابتة؟ لكي تنجح علاقاتي مع الغير ومن خلال النت , أركّز على نباهتي وحذري الشديد ومن خلال المحادثات المتبادلة فيما بيننا أستطيع استنتاج صدقيّة الأشخاص وأركز دائمآ على المواضيع الثقافية وأعتمد قاعدة أساسية هي الصدق والحقيقة , ولا أفتح مجال للخطأ في هذه المواضيع . ـ هل تملكين الحرّيّة الكاملة, التي تُخوّلك الخوض دون عوائق, في معالجة كلّ ما يتعلّق بشؤون وشجون المرأة في المجتمع ؟ اذا طلب منّي الخوض في معالجة ما يتعلّق بشؤون المرأة وشجونها في المجتمع فلديّ الجرأة الكاملة لأنني أنظر أولآ الى نفسي كامرأة وأعرف مدى حاجة المرأة لذلك , فألتجأ الى السبل المعنوية أولآ لاعطائها ثقة كاملة بنفسها ومن ثم هناك المساعدة الفكريّة والثقافيّة وكيفيّة التخلص من شجونها . ـ كثيرا ما تتعرّض المرأة لضغوطات المجتمع عليها حفاظا على الأعراف والتقاليد فكيف تتعاملين مع هذه الحالات؟ وهل الأعراف والتقاليد ترسم فعالية المرأة؟ المرأة معرضة لجميع أنواع الضغوطات محافظة على الأعراف والتقاليد وخاصة التي تسلك سلوك المرأة الغربية لذلك يجب عليها أن تتعاطى ضمن الشرائع والقوانين المسلكية العربية . ولكن هذا لا يمنعها من تثبيت حضورها في المجتمع وابراز فعاليّتها . ـإذا فاجأك أحدهم بموقفٍ مُحرجٍ لكِ فكيف تتعاملين مع هذا الموقف؟ المرأة بحد ذاتها تستطيع أن تفرض وجودها وحضورها وشخصيتها بالمجتمع لتتفادى المواقف الحرجة . بالنسبة لي أتعامل بدقّة وبهاء لاستيعاب الموقف واتطرف الى الحكمة والفطنة . ـ هل الكلمة الغزليّة اللطيفة والصّادقة تعني لكِ وكيف تتفاعلين مع قائلها؟ الكلمة الغزليّة والصادقة تعطي لروحي الأمان والراحة النفسية , وتجعلني مؤمنة بأنوثتي شرط أن تصدر من قلب ولسان صادق ونقي . فقائلها قد يحرّك السكون في داخلي ومشاعري . ـ كيف تفهمين الحب والعشق؟ الحب طاقة مكنونة داخل كل قلب وينبوع من العطاء اللامتناهي وهو لكل كائن يملك قلبآ نابضآ بالحياة. والحب يومض بحياتي كالبرق دون سابق انذار يغسل روحي المتعبة ويلوّن حياتي. الحب عطاء دائم غير مشروط وهو ذاته السعادة الروحيّة والجمال الجوهري.يبدأ الحب نبتة صغيرة يكبر شيئآ فشيئآ ليصبح شجرة كبيرة ويسمو في القلب والعقل . العشق يجعل من الانسان شاعرآ مجنونآ يطير محلّقآ في سماء الحب فوق السحاب وبين الكواكب . وللعشق لغة لا تشبهها لغات . والعشق شعور يمزج الروح بالبروح ويعانق القلب بالقلب .. والحب والعشق معآ هما طريق وسبيل الى الأحدية . ـ كيف تُفسّرين المودّة والرّحمة بين الذّكر والأنثى؟ المودّة والرحمة بين الذكر والانثى هو استيعاب الشخص للآخر والانصهار فيه وفي جماله الروحي وهو ارتباط أبدي بالحب والسعادة . ـ ماذا تعني لك الحريّة؟ الحريّة هي الركيزة الأساسيّة والأولى للحياة , وعلى الانسان أن يمجّد حريّته وأن يحترم الحرية ويمجّدها في الآخرين . والحريّة هي الوعي والجهاد الأكبر في حياتنا اذا آقترنت بقدرتنا على ممارستها بشرعة العقل , لأن العقل هو روح الحريّة . والحريّة كانت ولا تزال قضيّتنا منذ أن وجدنا وهي أن نملك القرار بنفسنا . ـ هل للمرأة أن تملك زمام نفسها وأمورها بمعزل عن السّلطة الذّكورية؟ تستطيع المرأة أن تكوّن نفسها وحياتها وتملك زمام أمورها بمعزل عن الرجل . وذلك لأنه أصبح للمرأة اليوم ظهور مرأي وقويّ وفعّال وتحرّر من كل الحيثيّات . ولكن لا أنكر هنا أن وجود الرجل بجانب المرأة ضروري . ـ هل من صداقة شفيفة بين الأنثى والذّكر تدوم؟ أحيانآ ننسى أن في حياتنا أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا وأنّ حولنا وجوه يمكن أن تضئ ظلام أيّامنا شموعأ . فنبحث عن صديق يمنحنا هذا الضوء يقرأنا دون حروف ويفهمنا دون كلام . فالصداقة شجرة صلبة تمرّ بكل الفصول وتبقى صامدة طالما هناك من يرويها . وسأظلّ أحمد ربّي أن لي صديقآ وفيّآ , لأن الصديق الصادق لا يمحو ذكراه الزمن بل ينقش على جدار القلب طالما ينبض . ـ كيف تتعاملين مع بروز السّلطة الذّكوريّة اعتراضيّا على نشاطك؟؟ حين تبرز سلطة الذكور وتعترض نشاطي ألجأ أولآ الى أسلوب الحوار والصريح وأستعمل أسلوب الذكاء بحيث أن يكون هناك قناعة من الطرف الآخر وقناعة ذاتيّة دون التسلّط والانحياز عن مكانته وموقعه كرجل . فالمرأة تستطيع أن تحمل العالم بكفّ والرجل بالكفّ الآخر لتحقيق أهدافها وطموحاتها . ـ هل تستطيعين البوح معالجة وتحليلا وكتابة ونشرا بجرأة في قضايا معقّدة بين المرأة والرّجل؟ ان القضايا المعقّدة بين الرجل والمرأة تحتاج دقّة في حلولها والجرأة في خوض هذه المعركة كما أسمّيها . لأن ما بين الرجل والمرأة دائمآ خفايا لا يصرحون بها لذلك قد أستعمل أسلوب المحايلة والذكاء ومحاولة استئصال ما بداخلهم لتسهيل موضوع المعالجة ووضع خطّة للمساعدة في الحل . ـ لماذا يُحمّل المجتمع تبِعات الخطأ فقط للأنثى؟ وهل الذّكر في عِصمةٍ من الخطأ أو مشاركة الخطأ للأنثى؟ وربّما هو من ارتكب الخطأ؟ لا يوجد بشر معصوم عن الخطأ وجلّ من لا يخطئ . فالخطأ يعلّمنا أن لا نقع به ثانية وقد نستفيد الكثير من أخطائنا وبالوعي والادراك نحوّل الخطأ الى الصواب ونستطيع أن نتحدّى أعمالنا وقرارة انفسنا , فالعقل هو الصفة المتكاملة للانسان لابعاده عن الخطأ ويلي العقل القوّة التي تساعدنا بالابتعاد عن الخطأ , والندم عن الخطيئة استغفار . ـ هل تشعرين بحرج ما, وطفلكِ أو طفلتكِ, يسألونكِ أسئلة مغايرة, تتّصل بوجوديّتهم, وجنسهم, وكيف تتعاملين معهم؟ الطفل دائمآ متعطّش الى معرفة واكتشاف كل ما يدور حوله ويرغب بالتعمّق في أسئلة ومنها المحرجة . وأنا بدوري لا أشعر بالحرج اذا سألني طفلي اسئلة تتّصل بوجوده وجنسه وأحاول أن أجيبه بحسب عمره وقدرته على الاستيعاب والقناعة . ويحسب مفهومي فمن الخطأ أن أتهرّب من الاجابة لأن هذا سوف يفقده ثقته بي أولآ ويلجأ الى الانطواء وميله الى العزلة أو يحاول الحصول على الاجابة من طرف آخر .. ـ هل تُساعدك الشّجاعة والجرأة والموقف, على تجاوز تربّص فئات وشرائح المجتمع, انعكاسا من جرّاء جرأة البوح التي تملكين وكيف؟ نعم لديّ الشجاعة والجرأة والموقف على تجاوز تربّص فئات وشرائح المجتمع . كوني أحترم جميع آراء ومعتقدات الغير ومن المفترض للغير احترام آرائي . فليست الشجاعة أن يعلن الانسان كل ما يعتقد بل الشجاعة أن يعتقد ويؤمن بكل ما يقول ويعلن . وكما عليه أن يتحلّى بميّزتين هما : الارادة في العمل والمعرفة في الارادة . ـ هل تشعرين بشيء من دونيّة ما, على طرف نظرة الرّجل العربي للمرأة؟ نعم أشعر بدونيّة نظرة الرجل العربي للمرأة وانه غير ملام نظرآ لتصرّفات البعض خلافآ للشرائع العربية واني أحترم نظرة الرجل العربي . ـ لإسلام كرّم المرأة على الرّجل في سورة قرآنيّة واسعة, تكتنز بكلّ ما يتعلّق بحالات المرأة, هل القوانين الوضعيّة المعاصرة استطاعت أن ترقى لهذا المستوى؟ المرأة عنصر مشارك ومسؤولة بالمجتمع والبيئة وشؤون الحياة كما الرجل وعليها ان تؤدّي دورها بفعاليّة تامّة تبعآ للاصول وبما يفيد المجتمع العربي . وقد كرّم الاسلام المرأة طبقآ بقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. ـ الشّبكة العالميّة للمعلومات "النّت" غابة ممتدّة الفلتان, ألا تخافين على وجوديّتك من ممارسة اللصوصيّة بحقّكِ والتّطاول عليكِ والتّشهير بكِ؟ الشبكة العالمية للمعلومات " النت " شبكة واسعة المدى تحتوي الكثير وهي غاية للوصول الى السبل التي نريد والوسيلة الاسرع . من جهتي أثبت حضوري وشخصيّتي التي أنا عليها بكل صدق وأضع هدفآ مفيدآ للمجتمع وللحياة , ولا اخاف من اللصوصيّة والتشهير والتطاول لأنني واثقة ممّا أكتب وممّن أعرف . وان حصل ذلك لا سمح الله فعندي أسلوبي وقدرتي للدفاع عن نفسي واثبات وجودي بهذا الموقف . ـ وأنت في غمار السّيل الهادر من روّاد "النّت" وصفحاته, منهم المغمور ومنهم المكشوف, منهم من يتعامل بأسماء وهميّة ومنهم من يتسوّل, ومنهم من يستخدم الحقيقة, فكيف تتعاملين مع مثل هذه الأصناف؟ بمجرد دخولي عالم النت فانني تلقائيآ سأصادف كل الوجوه منهم الصادقين ومنهم المنافقين الّذين يستعملون اسلوب الاحتيال والأسماء المستعارة وهنا تعاملي مع هؤلاء الاشخاص على النت بكل صدق وثقة ولكن لا يخلو الامر من الحذر البسيط ممّن يستعملون الأسماء المستعارة واحاول التواصل مع من هم من المستوى الثقافي والاجتماعي والأخلاقي . ـ لماذا وجودكِ في "النت" وما الهدف الذي تطمحين له وتعملين على تحقيقه؟ وجودي في النت هو لانشاء علاقات اجتماعية وثقافيّة لتنمية افكاري فيما يخصّ اتجاهاتي وطموحاتي الأدبية وهي كوني أكتب الشعر وزيادة المعرفة والتي هي مرآة النفس وبكل مجالاتها . وأيضآ لانشاء صداقات صادقة يعود هدفها ملئ حياتي الاجتماعية . ومن حسنات شبكة النت أنها تقرّب المسافات بيننا وبين الأشخاص من كافة الدول دون أن نقصدهم . ـ هل ترين جدوى من خلال "النّت", بالصّداقة, الأخوّة, التّكامل, التّعاون, الحبّ, العلاقة... وكيف يكون هذا؟ النت باب وسيع مفتوح على مصراعيه . حين دخلته جمعت أكبر عدد من الأصدقاء ومن كافة الدول والذين أصبحوا اليوم الحدث الأهم بحياتي ومنهم من أعتبرهم أخوة لي .وهدفي توطيد علاقاتي بين الأشخاص والتقرّب منهم لانشاء علاقات اجتماعية مبنيّة على اهداف تخدم مصالحنا معآ في كل المجالات . ـ هل من علاقة بارزة ووطيدة من خلال النت مع أحد وكيف حدث الثقة والإطمئنان؟ المرء يوزن بمن يصاحب ويختار . ومن خلال النت استطعت أن أصل الى القلوب أولآ والى مجموعة من الأدباء والشعراء والمثقفين أمثالك . وثقت بهم وساعدوني على ابراز شخصيّتي وحضوري كما انا عليه اليوم بهذه المقابلة ووصلت الى مستوى ثقافي كبير بفضلهم فلهم تحياتي وتقديري وخالص وفائي .. ـ تستخدمين اسمك الكامل وصورتكِ الشّخصيّة وبريدكِ الحقيقي وعنوانكِ الواضح في " النّت" هل تعرّضت لحدث ما؟ وكيف كانت المعالجة؟ لا أذكر انني تعرّضت لأي حدث مهم من خلال النت برغم ابراز هويّتي الشخصيّة واستخدام صورتي ولكن لا يخلو الامر من الهفوات البسيطة والعابرة التي تأتي بطريقة عفويّة وهنا أعالج الموضوع بحكمة دون التجريح بأحد وأضع حدودآ تريّحني ولا تزعج الأخرين . وبرغم كل ذلك فانني افتخر وأتباهى بكل صداقاتي ومعارفي ليس عندي أي ميول انتقادي بحق أحد وأحمد الله على هذه النعمة . ـ عصرنة, برز العديد من المصطلحات في المجتمع, " الإختلاط " , " حرّيّة المرأة " , " الزّواج المؤقّت " , " المساكنة " , " التّبنّي " , " المتعة " , " تعدّد الزّوجات " , " العلاقة "... كيف تنظرين لكلّ منها وكيف تتمّ المعالجة النّاجعة؟ - من جهتي انني ضد الاختلاط بغير أصول الشرائع والقوانين فأعتبر أن الاختلاط المتزايد يؤدّي الى تشويش في حياتنا وأفكارنا ومسيرة عيشنا وربما يقودنا الى الضياع . - حرية المرأة اليوم أوصلتها الى قمم الجبال العالية وأصبحت متعالية على المجتمع ومنهم من اصبحو متعالين على الرجل وبرغم أنني امرأة متحررة لكنني لا أحبّذ الحريّة التّامة للمرأة . - الزواج المؤقت هو داء لا دواء له فالمرأة ليست سلعة تباع ولا الرجل متعة مؤقّتة بالعلاقة ما بينهم فلكلاهما حدود. فالزواج هو الذي يكون مبني على الأصول والشرع فانني ضد الزواج المؤقت . - المساكنة عمل غير اخلاقي ولا أحبّذ هذه الفكرة مطلقآ . - التبنّي : هناك عنصر الأمومة والأبوّة يفرض على البعض المحرومين من انجاب الاولاد بفعل قدرة وامر الله تعالى أن يتبنّو ولدآ يحتضنوه ويعتبروه ولدهم من صلبهم وقد أضع نفسي في موقعهم واذا لم أرزق بولد قد ألتجئ الى التبنّي لأنني افضل ممارسة أمومتي وعدم كبت عاطفة الأمومة . - المتعة متّبعة لدى بعض الطوائف ولها أصول وتشريعات دينيّة اقترحت في القرون الماضية , أحترم هذه التشريعات ولكن لا أحبّذ فكرة المتعة . - فيما يخصّ تعدد الزوجات فلقد قال رسول الله سيدنا محمد صلّ الله عليه وسلّم فان عدلتم فواحدة .أعتقد أن الرجل حين يخلص لامرأة واحدة ويقدّم لها كل ما تحتاجه ويحسن معاملتها بكل الجوانب فسوف تعطيه من حبّها وحياتها بمقدرة عشرة نساء. ـ كأنثى وزوجة وأم ... كيف تفهمين الحب وكيف تنظرين له؟ وكيف تنظرين للعشق؟ العشق يحيي ويمتلك الروح والوجدان بأنفاسه .والحب ينشر الدفء في النفس والقلب وبدونهم لا نحيا ولا نفرّق بين الخير والشرّ . العشق كلمة يسهل لفظها لكن معانيها كبيرة وهو سعادة المحبّين حين يرتجف القلب شوقآ للحب . والحب احساس مرهف وصدق مشاعر . وللحب والعشق مذاق خاص ينقلك الى عالم السعادة والجمال الروحي . ـ هل أنت مع الزّواج المبكّر للذّكر والأنثى, كيف ولماذا؟ الزواج ارتباط أبدي ومسؤوليّة تامّة متوجّبة على الزوجين ,, فالزواج المبكر للذكر والأنثى مصيره الفشل وليس شرطآ اذا بلغ الشاب او الفتاة سن الرشد انه أصبح بامكانهم الزواج وتحمّل مسؤوليته كاملة وانا بدوري أفضل وخاصة للشاب أن يتخضرم بحياته ويؤمّن مستقبله قبل دخوله الحياة الزوجية . ـ أمام اجتياح الغلاء الفاحش, ماذا تقولين لإبنكِ ولإبنتكِ بخصوص الزّواج وتحمّل مسؤوليّة الإستمرار؟ يزداد الوضع المعيشي سوءآ يومآ بعد يوم ويجتاحنا الغلاء الفاحش . في هذه الظروف أتمنى وأطلب من ابنتي أو ابني التفكير بالعقل قبل العاطفة في شأن حياتهم ومستقبلهم والنظر الى أبعاد الزواج ومسؤوليته اذا كانو غير حاضرين للخوض به . لأن مسؤولية الزواج مصير حياة بكاملها فاذا بدأت بالفشل فسوف يستمر الفشل لذلك التصبّر والتأني والتفكير قبل هذه الخطوة . ـ ما هي الرّسالة التي تحملين وإلى أين تودّين الوصول وما هي المسارات التي تعتمدين؟ أول رسالة أحملها قول نابليون بونابرت : من قال لا أقدر قلت له حاول .. ومن قال لا أعرف قلت له تعلّم .. ومن قال مستحيل قلت له جرّب . والرسالة الثانية قول جبران خليل جبران : اذا رضيت فعبّر عن رضاك ولا تصطنع نصف الرضى . واذا رفضت فعبّر عن رفضك لأن نصف الرفض قبول . واذا صمتت فآصمت حتى النهاية أو اذا تكلّمت فتكلّم حتى النهاية . ومساري في الحياة أن نحقق العيش المشترك والسلم الأهلي والغاء النظام الطائفي لنصل الى حياة ومستوى اجتماعي أفضل . ـ ما هي وجهتكِ الأخرى في المجتمع كأنثى؟ لي في الحياة وجهتين هم طموحي وأمنيتي . الأول الوصول الى قلوب وأعماق المحتاجين ومساعدتهم على بالطرق التي تؤمن لهم الحياة الكريمة كباقي الناس . والوجهة الثانية هي من قليل ما كتبت وما عبّرت خلال رحلتي القصيرة في الحياة أتمنى أن أنجز منهم كتابآ أو ديوانآ يكون ذكرى لكل الأصدقاء والمحبّين الذّين ساعدوني معنويآ للوصول لتحقيق هذا الطموح . ـ هل من كلمة اختياريّة ختاميّة تودّين الحديث بها, لكِ ملء الحرّيّة بالبوح بها؟ متمنّيا لكِ النّجاح والتّوفيق.. كلمة أخيرة أوجهها الى كل القلوب البيضاء النقية والى كل أصدقائي . اللهم انّي أحببت فيك أناسآ قلوبهم ذهب , وأخلاقهم أدب يغلقون باب العتب , ولا يقصّرون عن أحبتهم فيما رجب , اللهم هبهم من لدنك أوسع الرحمات وآجمعنا بهم في جنّتك بأعلى الدرجات . اللهم آمين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل