المحتوى الرئيسى

حقائق

04/20 23:45

تحدثنا بالأمس عن حركة تأسيس الأحزاب في ظل معطيات الواقع الحالي‏,‏ وقلنا انه يتعين الحرص علي ألا يكون هناك حجر علي فئة من فئات المجتمع أو اقصائها عن معترك الحياة السياسية في ظل سعي الجميع لخوض التجربة بعد النهضة التي ولدت من رحم الثورة‏,‏ والتي جعلت من الحرية والديمقراطية أول أهدافها, هذا بالرغم من المخاوف التي يثيرها البعض في الداخل والخارج من خروج أكثر من حزب من عباءة تنظيم الاخوان المسلمين أو حملات التخويف التي شنها الاخوان والجماعات السلفية خلال الاستفتاء علي التعديلات الدستورية وتهديدهم بأن رفض التعديلات من شأنه ان يقضي علي حكم الشريعة الاسلامية في البلاد. ان المحك الفعلي الأول عندنا هو أن تبلغ حركة الدعوة الي تكوين الأحزاب أوج فورانها ويبدأ تفعيل البرامج النظرية لكل حزب في صورة سلوكيات مرئية علي أرض الواقع, وعندها فقط يمكن الحكم علي مصداقية هذه البرامج ومدي انسجامها مع حركة المجتمع وأهدافه وليس إثارة الكثير من اللغط والجدل العقيم بين أطياف المجتمع. ونقول انه لامجال للتحسب والخشية من تنامي الحركة الحزبية مادمنا قد التزمنا بحتمية توعية أفراد الشعب بحقائق الأوضاع في المجال السياسي لكي يتحقق التوازن المنشود في حركة المجتمع ونتجنب الصراعات الهدامة.. والمهم تبصرة أفراد المجتمع بكل دقائق وتفاصيل العمل السياسي وليس الاكتفاء فقط ـ كما تفعل الحركات السياسية الليبراية الآن ـ باالوقفات الاحتجاجية في الشارع السياسي دون أن تكون لديها حتي الآن خطة واضحة لإنشاء أحزاب جديدة. والأغرب أننا لم نسمع حتي الآن ارهاصات فعلية وعملية عن تكوين حزب قوي يضم ائتلاف الشباب الذين فجروا ثورة الخامس والعشرين من يناير وفق برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي واضح ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الائتلافات سيتفرق كل منها علي الأحزاب الجديدة أو الأحزاب القائمة. وفي تقديري أن أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بدلا من الدور الذي تلعبه الآن في تزكية الإثارة والشماتة والثأر من الماضي عليها بذل الجهد المكثف لتوعية المواطنين ببرامج الأحزاب دون مبالغة سلبا أو إيجابا, بحيث يتاح للمواطن البسيط ادراك الحقائق حتي يتسني له حسن الاختيار وهو مرشد غير مضلل, خاصة إزاء ضآلة الفترة المتاحة حتي إجراء الانتخابات المقبلة. و..للحديث بقية.inafie@ahram.org.eg المزيد من أعمدة ابراهيم نافع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل