المحتوى الرئيسى

الناقد عبد المحسن في منتدى الرواد الكبار يناقش البنية السردية لرواية "حرمتان ومحرم"

04/20 21:17

  الناقد عبد المحسن في منتدى الرواد الكبار يناقش البنية السردية لرواية "حرمتان ومحرم" .. 2011-04-16 عمون - استضاف منتدى الرواد الكبار الناقد السوري أ.د.محمد حسن عبد المحسن/ أستاذ الأدب العربي في جامعة حلب، الذي قدم محاضرة بعنوان البنية السردية للرواية رواية "حرمتان ومحرم" أنموذجاً، في إطار البرنامج الثقافي للمنتدى، الذي أشار إلى أن الثقافة تراكمية بطبيعته، فضلا عن أن الإنسان والإنسانية هما بذرةالعمل، وبالتالي منظومة القيم الإنسانية، فالرواية تعالج قضية المرأة بفهم خاص، كما أن المرأة في رواية (حرمتان ومحرم) قوية،عاملة،بعيدة النظر، واقعية، شريكة للرجل، كما وعالجت الرواية قضايا اجتماعية عامية، لامس فيها -مؤلفها- الحلول، بل وعمد إلى تقديم حلول أدبية عقلانية روحية، فيها محاولة السعي الى النهوض بالمجتمع، والاهتمام بالمتلقي باعتباره طرفاً فاعلاً في النص (مبدع +نص + متلقي). وتطرق الباحث لخمس معالجات في الرواية: أولها: عتبة العنوان بتفرعات العناوين/ العتبات، ومكونات الرواية وعناصرها (مكان- زمان- وصف- شخصيات)، ملقيا نظرة جمالية للأدوات الروائية الفنية (اللغة مثالا)، والموروث الأدبي في الرواية من حيث (التناص، توظيف التراث الأدبي واللغوي)، كما أن هناك اعتماد على المقطع الصوتي وتكراره، وهناك تلاعب في الزمن من حيث تراتيبة الانتقال من مشهد إلى آخر، مشيرا لتعدد أشكال السارد في الرواية الرجل، المرأة، الطفل، التاجر، الأديب، ...الخ، مبينا أن أنموذج الرجل في الرواية أنموذج إيجابي، يعلي من شأن المرأة. كما قام الروائي باستحضار المكان الفني/ الخيالي وكأنه وقائعي ثم ركبّ عمله الفني عليه، موظفا موروث لغوي تراثي جاء بحقول دلالية جديدة منزاحة عن أصل المعنى في سياق النص، وهناك توظيف للأعلام والشخصيات التراثية والأحداث والتاريخ والموروث الشعبي، والمأثورات الشعبية. ويرى د.محمد حسن عبدالمحسن إنَّ الرواية العربية باعتمادها على جذورها العربية، ابتداءً من "ألف ليلة وليلة" بصفتها "الرواية الأم"، كما يقول ماهر البطوطي، واستفادتها من الرواية العالمية في الشرق والغرب، ظهرت بوصفها جنسا أدبيا مستقلا منذ منتصف القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين في الشام ومصر والعراق. وأضاف في محاضرة بمنتدى الرواد أول من أمس، خُصِّصَت للحديث عن رواية "حرمتان ومحرم" لصبحي فحماوي، أنَّ "الرواية العربية عالجَتِ الهموم َوطُعّم ذلك بطرف من قضايا كل قطر عربي تبعاً لظروفه المحلية". واستشهد في المحاضرة، التي أدارَها الناقد والشاعر عبدالله رضوان، بحال الإبداع الروائي في سورية، حيثُ صدرت رواية خليل الخوري "وي. إذن لست بإفرنجي"، العام 1859، ثمَّ رواية "غابة الحق"، لفرنسيس المراش العام 1865، فعُدَّت من الروايات العربية الأولى، وقيلَ إنَّ رواية سليم البستاني "الهيام في جنان الشام" صدَرَت العام 1870. وتابع أنَّ الناقدة السورية بثينة شعبان بيَّنَت في كتابها "مئة عام من الرواية النسائية العربية"، أنَّ زينب فواز ألَّفَت ثلاث روايات هي "الملك كورش"، ثمَّ "الهوى والوفاء"، و"حسن العواقب" في العام 1899. واسترسل أنَّ السورية لبيبة هاشم نشرت سنة 1904 رواية "قلب الرجل"، وبعدها أصدرت "عفيفة كرم" العام 1906 رواية "بديعة وفؤاد" العام 1906، في حين صدرت رواية جبران "الأجنحة المتكسرة"، العام 1912، ومن ثم في مصر رواية "زينب" لمحمد حسين هيكل العام 1914 تحت مسمى "قصة". وقال إنه بعد كل ذلك، تأخَّرَ ظهور الرواية العربية في فلسطين تبعاً للأحداث والمخاطر المتتالية التي حلت بالبلاد، إثر الانتداب البريطاني وما سببه من ويلات وكوارث. وتابع "لم تكن للرواية في فلسطين ملامح واضحة قبل خليل بيدس الذي تأثر بالثقافة الروسية من خلال المدارس التي درس فيها". ونوَّهَ إلى أنه تبعه في الإبداع الروائي إسحق موسي الحسيني في روايته المشهورة "مذكرات دجاجة"، 1943 ومحمد العدناني في "في السرير" 1946، وعارف العارف في "مرقص العميان" 1947، وإسكندر خوري "صميم" 1947. وأشار إلى أنَّه رغم اختلاف النقاد في المحاولات الروائية العربية المبكرة في فلسطين، فإنَّ السرديات الأولى في المشرق العربي عموماً "زرعت البذور الأولى للسرديات العربية، ومن ثم أخذ الكتاب العرب يكتبون الروايات ويضمنونها قيم المجتمع العربي وثقافته، ويُؤرِّخونَ فيها للأحداث العربية في العصر الحديث تحديداً. واعتبر أن رواية صبحي فحماوي "حرمتان ومحرم" تستحق مزيدا من الاهتمام، لما تقدمه من "تصوير حي لهموم الحياة في فلسطين المحتلة، ووصف دقيق لما يجري في (واحة الرمال) العربية". وأشار إلى أنَّ الطبعة الأولى من الرواية تقَعُ في 234 صفحة من القطع المتوسط، وتتبنَّى معمار الفصول السردية، وتتوزَّعُ في عشرين عنوانا سمي به المقطع من الرواية بعد الإهداء، وقد دبج خطوط هذه الطبعة الفنان محمد العيسوي، ورسمت غلافَها الفنانة صفاء علاء الدين، وصدَرَت ضمن روايات الهلال. وبيَّنَ أنَّ هناك كثيرا من الأمور التي تجدرُ دراستها في الرواية التي تنفتح على هموم الإنسان العربي وقضاياه، التي تقومُ على لوحات فنية عدَّة، من أهمِّها إنصافُ المرأة وكشف التاريخ من خلال القيم الاجتماعية في بلاد الرمال، السعي إلى النهوض في المجتمع الفلسطيني عموما". وقال عن كتابه "البنية السردية في رواية صبحي فحماوي"، إنَّه وجد لزاما عليه أنْ يقومَ بدور الوسيط بين الرواية وقارئها، ليُقدِّمَ دراسة أدبية "تلامس النقد"، وتظهرُ جماليات الاشتغال في فنِّ الرواية. وكان د.محمد حسن عبد المحسن، رئيس الأدب الحديث والدراسات العليا في جامعة حلب، أصدر عن دار الحوار السورية بعنوان "البنية السردية في رواية صبحي فحماوي (حرمتان ومحرم)". وجاء على غلاف الكتاب النقدي: "تستحق رواية صبحي فحماوي(حرمتان ومحرم) مزيداً من الاهتمام لما تقدمه من تصوير حي لهموم الحياة في فلسطين المحتلة، ووصف دقيق مقابل ذلك لما يجري في (واحة الرمال) العربية تنفتح على هموم الإنسان العربي وقضاياه، والتي تقوم على لوحات فنية عدة أهمها: إنصاف المرأة، ورفع مكانتها، والدعوة إلى عملها. وكشف التاريخ من خلال القيم الاجتماعية في بلاد الرمال، والسعي إلى النهوض في المجتمع العربي عموماً. وإذا كان المتلقي هو الذي يعطي النص قيمته الأدبية، بوصفه طرفاً أساسياً فيه، لفاعليته، ولكونه أحد أقطاب العملية الإبداعية(المبدع ،النص، المتلقي) فقد وضع الروائي فحماوي للمتلقي نقاطاً ورؤوس أفكار، وبدايات أقوال وأفعال، يجد نفسه بوصفه قارئاً، يقولها ويبني عليها. ود.عبد المحسن أستاذ الأدب العربي الحديث والدراسات العليا – جامعة حلب، رئيس قسم اللغة العربية في المعهد العالي للغات/ جامعة حلب، عضو اتحاد كتاب العرب/ فرع حلب، عضو المجمع العالمي للغة العربية/ بيروت ، رئيس لجنة التراث في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في وزارة التعليم العالي السورية، وهو ممثل محافظة حلب في سجل التراث اللامادي العالمي. من مؤلفاته: الأدب الشعبي في حلب، وزارة الثقافة، دمشق، 1994م. الشعر الاجتماعي في سورية، دار الكتاب، دمشق، 1996م.جماليات الشعر في سورية، دار شراع، دمشق، 2002م. مواقف شعراء سورية وتياراتهم، دار شراع، دمشق، 2003م. آليات شعر التفعيلة، دار شراع، دمشق، 2005م. أوهاج الأمس، شعر، دار شراع، دمشق، 2006م. تجليات التفعيلة في شعر نزار قباني، دار شراع، دمشق، 2008م. شعر الطفولة في سورية، دار سعد الدين، دمشق، 2009م. قراءة في شعر النصف الأول من القرن العشرين، دار شراع، 2009م. الشعر السياسي في سورية من ميسلون إلى الجلاء، مطبعة جامعة حلب، 2010 م . البنية السردية في رواية صبحي فحماوي(حرمتان ومحرم) دار الحوار- 2011. المثاقفة وأثرها في هجانة النثيرة . الصالونات الأدبية النسوية في النصف الأول من القرن العشرين . قصيدة النثر سادس أوهام الحداثة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل