المحتوى الرئيسى

على أبواب ذكرى النكبة الـ 64 بقلم:عبدالرحيم نتيل

04/20 20:48

على أبواب ذكرى النكبة الـ 64 عبد الرحيم نتيل مضى اكثر من 63 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني جراء إبعاده عن أراضيه بفعل المجازر والمذابح ... وقتل الأبرياء وتدمير منازلهم بآلة الحرب الإسرائيلية ... التي ورثتها عن الانتداب البريطاني الذي كفل تنفيذ وعد بلفور بإقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين ... ونفذت بريطانيا و الغرب ما طمحوا إليه ... ومن خلال الأمم المتحدة إستصدروا قرار إقامة دولة إسرائيل و اعترفوا بها اعترافا مقروناً بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من مدنهم وقراهم وتعويضهم عن عناءات التهجير .. إلا أن الأمم المتحدة لم تستطع أن تنفذ قرارها بحق عودتنا .. في الوقت الذي أعطت شرعية للوجود الصهيوني على أراضينا رغم أنوفنا ... والمخجل أن الدول العربية و الإسلامية لم تستطع أن تغير في الواقع الجديد شيئاً ... بل شبه أنهم سلموا به ... وقوانا السياسية الفلسطينية فيما بعد تنازل سقف مطالبها عبر نصف قرن من النضال ... من تحرير كامل التراب الفلسطيني .... إلي استجداء دولة في حدود عام 1967 ... أو حتى إلى شبه دولة في حدود مؤقتة كما طرح بعد الانقسام الفلسطيني ... وحق عودتنا المكفول بالقرار الأممي رقم 194 بدأ يترجم بنصوص خارجة عن النص الحقيقي .... (( حق العودة .. والتعويض عن سنوات العناء )) و لهذا كان يجب على الشباب الفلسطيني اللاجئ في مخيمات الوطن والشتات و منافي العالم .. أن يتجمعوا .. ليقولوا كلمتهم : بطرح أفكارهم و آرائهم .. ويتعاطوا مع ظروف المرحلة ... و التطورات الجارية في المنطقة العربية حولنا ... لنخرج بأفكار جديدة تتناسب و الطروحات العالمية للعدل والمساواة .. ونشر الديمقراطية ... و أن نتذكر بأن سبب عدم عودتنا وتأخر انتقالها من القوة إلى الفعل ... كان للأسباب الآتية :- 1- أن الأمم المتحدة أنشأة وكالة غوث وتشغيل و إسكان اللاجئين الفلسطيني وحاولت العمل على توطينهم وفق مشاريع تخدم الكيان الصهيوني .... و أخذت بتقليص خدماتها مع التقادم ...وكانت في الأساس تشكل ملهاة أدت لتأخر عودتنا لبلادنا و أراضينا .. . 2- بعض الحكومات العربية العميلة للاستعمار و المحكومة بالقرار البريطاني الأمريكي ... تاجرت بالقضية الفلسطينية و تأمرت على الشعب الفلسطيني و زادت في شتاته ... و استخدمت بعض المنتفعين وذوي المصالح عملاء لها ولأسيادها .. مما شكل عامل فرقة وعدم توحيد للجهد لفلسطيني من أجل تحرير الأرض ... 3- التناقض بين النظام الأردني الطامع بضم الضفة الغربية . والنظام المصري المتبني القضية الفلسطينية وإزالة الكيان الصهيوني في عهد الرئيس الراحل (( جمال عبد الناصر – رحمه الله )) ... وإخفاقهم في إقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من فلسطين (( الضفة الغربية و القدس و قطاع غزة )) بل انتهى الوضع بعد حرب عام 1967 إلى أسوء من ذالك ... بأن احتلت إسرائيل ما تبقى من فلسطين و أجزاء من مصر وسوريا ... وتراجع الهدف بتحرير فلسطين إلى انسحاب مما استولت عليه إسرائيل في حزيران 1967 وللأسف لم يتحقق لنا هذا ...و اختلفوا علي تفسير قرار 242 حول الانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حربها. 4- القوى السياسية الفلسطينية الفاعلة في الساحة الفلسطينية و ساحات الجوار تـأثرت باختلاف الإيديولوجيات و السياسات المفروضة عليها حسب أماكن تواجدها ... و علاقاتها .. مما سبب التشتت في رؤى و طرق الخلاص من الاحتلال ... و في كثير من الأحيان كان الاختلاف يولد صراعات تستنزف الجهد الفلسطيني المقاوم للاحتلال . 5- الاختلاف الفلسطيني مع أنظمة الحكم في ساحات تواجدهم .. ( الأردن – سوريا – لبنان ) سبب لأبناء شعبنا المذابح مما أدي لانخفاض سقف مطالبنا الإستراتيجية (ثوابتنا الوطنية ) ... و أما شتات معظم المقاتلين من لبنان بعد اجتياح 1982 و سيطرة إسرائيل علي بيروت ... و تناثرهم في ساحات بعيدة عن خطوط التماس مع فلسطين.. (تونس – اليمن – السودان – ليبيا ) .. الخ أسس لما بعد مؤتمر مدريد ... و التفاوض علي اتفاقية في أوسلو قبلها الإسرائيليون لتخرجهم من مأزق الانتفاضة . وقبلها الفلسطينيون ... لتعيدهم ولو لجزء بسيط من الوطن .. يقيموا عليه شبه دولة قد تعم الجزء المحتل من فلسطين عام 1967 . . عوامل كثيرة أوقعتنا في فخ المؤامرة .. و التراجع عن الثوابت الوطنية .. إلا أن حقنا في العودة كفلته لنا المواثيق الدولية ..ولا اعتقد أن هناك .. من يجازف بمستقبله ويدعو للتنازل عن حق العودة ... و بما أن العالم بأجمعه يؤيد تحقيق العدالة و المساواة .. فلا أحد ينكر عدالة قضيتنا ... و نحن أحوج الناس لهذه العدالة ... و لكن السؤال : كيف نستطيع أن نؤثر علي الرأي العام العالمي لنصرة قضيتنا ؟؟؟ المسئول الإعلامي للجنة الشعبية للاجئين _ غزة عبد الرحيم نتيل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل