المحتوى الرئيسى

العرب أمة عظيمة خالدة ، ولو كره الحاقدون..؟!بقلم:طلال قديح

04/20 20:48

العرب أمة عظيمة خالدة ، ولو كره الحاقدون..؟! طلال قديح * لكل جواد كبوة ، ولكل سيف نبوة.. لكن يظل الجواد جوادا رغم كبوته، ويظل السيف سيفا رغم نبوته.. ولا يعيبهما أبدا هذه العثرة.. ويظل الجواد والسيف مثالا للشجاعة والشهامة والكرم والجود.. ووسط هذه الأمواج العاتية والأعاصير العاصفة التي تجتاح العالم العربي من المحيط إلى الخليج ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب..تطلّ الفتن برأسها مكشرة عن أنيابها، ووجد الأعداء ضالتهم في هذه الظروف القاسية فركبوا الموجة وأخذوا يسوّقون أفكارهم المضللة والمغلفة بالشعارات البراقة التي وراءها ما وراءها.. لتأتي في سياق دس السم في العسل.! استغل هؤلاء الأعداء المتربصون شرا بالعرب والذين يتحينون الفرص لتحقيق مآربهم الخبيثة هذه الثورات العربية التي فجرها الشباب العربي مطالبين بالإصلاح.. ركب الأعداء موجة حماس الشباب للعمل بكل خبث وتخطيط دقيق جندوا له دهاقنة السياسة وأبرع المخططين ..لا يريدون أن تضيع الفرصة من أيديهم فهي لن تتكرر في المستقبل المنظور..وهذا أوان الشد فاشتدي زيم؟! أماط الأعداء القناع الذي طالما أخفى وجوههم القبيحة وستر نواياهم الخبيثة ليظهروا على حقيقتهم ويعلنوا بلا مواربة أو لف أو دوران أن العرب أمة منحطة ومتخلفة.. وليس لهم أن يحيوا حياة كريمة كسائر الأمم.. الحسد.. أجل ، إنه الحسد.. وكل ذي نعمة محسود.. نسي هؤلاء الأعداء أن العرب من أفضل وأشرف الأمم..حباهم الله ميزات لم تعط لأمم أخرى.. كرّمهم بأن اختار منهم خاتم الأنبياء والمرسلين، محمدا بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، أنزل القرآن بلسان عربي مبين..وجعل بلادهم مهد الرسالات والديانات..وزادهم تشريفا وتعظيما أن اختار أرضهم لتضم الكعبة المشرفة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم ويحجون إليها.. فتتقاطر إليها وفود الحجيج من كل فج عميق يؤدون مناسكهم التي أمر الله بها.. أعز الله العرب بالإسلام، وأعز الإسلام بالعرب..كانوا جنوده الأوائل الذين فتحوا أمامه أقطار الدنيا لتصبح كلمة الله هي العليا..وتبدد ظلام الجهل وسطع نور الحق والعدل. وهزم العرب المسلمون أقوى إمبراطوريتين "الفرس والروم" وأقاموا دولة الخلافة التي أرست قواعد العدل وأشاعت الأمن والسلام في ربوعها المترامية حتى إن المرء كان يقطعها طولا وعرضا لا يخاف إلا الذئب.. هؤلاء هم العرب.. سادوا الدنيا كلها ودان لهم البدو والحضر والعجم..لكنهم ترفعوا عن المكائد والحقد وحكموا بشرع الله فأعزهم الله ومكن لهم في الأرض ، وأقاموا حضارة عظيمة قطف ثمارها العالم كله ومازالت آثارها حتى اليوم شاهدا قويا على عظمة هذه الأمة العربية العظيمة. أما الكيد للعرب فظل على حاله بكمن أحيانا ويظهر أحيانا أخرى وفق الظروف والمستجدات.. إن الموتورين من الأعداء وجدوا الفرصة سانحة الآن وسط الظروف الطارئة التي يمر بها العالم العربي، والتي لا تغيظ عدوا ولا تسر صديقا..!! ظهر الأعداء على حقيقتهم، وشمروا عن سواعدهم..ليهددوا ويتوعدوا بصريح العبارة ودون مواربة.. اعتقادا منهم أن الظرف موات للأخذ بالثأر وإصابة العرب في مقتل. وما درى هؤلاء أن العرب أمة عصية على الفناء قادرة على البقاء إيمانا منها بأن مع العسر يسرا، وما بعد الضيق إلا الفرج.. أسفرت هذه الأعاصير عن تعرية الأعداء وإظهار نواياهم الخبيثة، والتقى هؤلاء في الشرق والغرب وراحوا يرمون العرب بكل نقيصة ويبيتون لهم شرا مستطيرا.. فبدأوا ينفثون سمومهم جهارا نهارا وأخذوا يضربون على وتر الطائفية والعرقية والمذاهب الدينية..وللأسف وجدت قبولا وأذانا صاغية لدى البعض ممن باعوا أنفسهم للأعداء مقابل إغراءات كاذبة ووعود بالمن والسلوى. ركبوا حماس الشباب واستغلوه أسوأ استغلال واستثمروه لخدمة مصالحهم..ليس إلا! يا شباب العرب، ويا قادة المستقبل.. يا عدة الوطن..يا أمل المستقبل..حذار.. حذار أن تجرفكم هذه التيارات الهدامة.. وحذار أن تغرّر بكم هذه العبارات البرّاقة..والابتسامات الخادعة.. لا تأمنن عدوا لان جانبه خشونة الصلّ عقبى ذلك اللين يا شباب: انتبهوا بكل حواسكم ولا تغفلوا ولو للحظة واحدة حتى لا يأخذكم الأعداء على حين غرة..لا تعطوهم فرصة مهما صغرت فإن معظم النار من مستصغر الشرر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل