المحتوى الرئيسى

روبرت دي نيرو في ''بلا حدود''عندما يفوق الواقع كل خيال

04/20 19:56

لوس انجليس - (د ب أ) - لم يكن النجم برادلي كوبر, الذي بدأ اسمه يحقق شهرة محدودة في هوليود بعد نجاح فيلمه الكوميدي, "the hangover" يحلم أنه قريبا سوف يلعب دور عمره في بطولة فيلم سينمائي أمام النجم المخضرم روبرت دي نيرو وهو ما تحقق له من خلال دوره في فيلم "بلا حدود" Limitless. وكانت جرعة الإثارة مضاعفة بالنسبة للنجم كوبر القادم من فيلادلفيا، فلأول مرة سيلعب دور البطولة في فيلم سينمائي سيوزع باسمه ويتحمل نتائجه في شباك التذاكر، وفي الوقت نفسه جاءت البطولة المرتقبة أمام نجم أسطوري من العيار الثقيل، مثل روبرت دي نيرو، وهو الشخصية السينمائية التي يكن لها كوبر كل احترام وتقدير. بدأ عرض الفيلم في 18 من مارس واحتل صدارة الشباك في الأسبوع الأول من عرضه ، إلا أنه حل ثالثا في خاتمة الإيرادات في الأسبوع الثالث مطلع الشهر الجاري. شارك كوبر ودي نيرو بطولة الفيلم النجمة اللاتينية آبي كورنيش، والتي تألقت أيضا في فيلم "Somersault " والتي يعرض لها حاليا فيلم "the sucker punch" وهو من نوعية أفلام الأكشن والإثارة النسائية . ينتمي فيلم "بلا حدود" لنوعية أفلام الخيال العلمي المغلفة بحبكة بوليسية وهو من إخراج نيل بيرجر صاحب أفلام بوليسية هامة مثل الساحر . يجسد كوبر في الفيلم شخصية إيدي مورا، كاتب فاشل يائس تعيس وعاطل وسيء الحظ تتخلى عنه خطيبته ليندي (آبي كورنيش) إلا أن حياة هذا الإنسان المثقف البائس والتي تبدو قد ضاقت به السبل، تتحول بشكل جذري عندما يبدأ في تعاطي عقار يطلق عليه " NZT " حصل عليه عن طريق صديق. وتبدأ آثار هذا العقار الإيجابية في الظهور بوضوح على نمط حياته ليتحول من شخص خامل، متخاذل إلى إنسان نشط يتمتع بقدرات فائقة على التركيز والثقة بالنفس لأبعد حدود، مما يساعده على إنجاز كتابه الذي كان يكتبه وتوقف عنه منذ سنوات حيث سمح له تعاطي العقار بتذكر كل ما قرأه وسمعه في حياته. ويبدو أن هذا العقار ساعد مورا، على استخدام كلي بنسبة 100% لقدراته العقلية، ليصبح النموذج الكامل للشخص الذي كان يحلم أن يكونه في خياله، وهو ما يؤكده النجم كوبر نفسه في تعليق له حول شخصية مورا قبل وبعد تعاطي العقار، حيث لم يمكنه من إنجاز كتابه فقط بل سمح له بالقيام بأعمال مدهشة للغاية، مثل تعلم لغة وإتقانها في يوم واحد أو حل أعقد وأصعب المعادلات الرياضية في ثوان معدودة وبأقل مجهود وغيرها من الأشياء التي تبهر من حوله. يقرر مورا بعد ذلك الاستفادة من قدراته الجديدة، للدخول في عالم الأعمال في "وول ستريت "، ليحصل على المجد والمال والنفوذ الذي كان يطمح إليه. وهكذا وبمجرد أن يسمع به عملاق الأعمال وحوت وول ستريت كارل فان لون (روبرت دي نيرو), يقرر التعاقد معه لإنجاز أكبر صفقة اندماج بين الشركات في التاريخ. وفي الوقت نفسه تبدأ قدرات مورا غير العادية في جذب انتباه بعض العصابات الإجرامية التي تسعى للحصول على مكاسب من الترويج للعقار العجيب NZT بالرغم من أنه لم يتم عرضه على وزارة الصحة الأمريكية لتصرح باستخدامه وتجيزه أو ترفضه أو تمنعه، ويتكشف العقار عن أعراض جانبية خطيرة تؤثر بشكل لا يمكن تدارك مداه على صحة متعاطيه وتصل إلى حد تدميره كليا. ويجد البطل نفسه أمام موقف معقد للغاية يتمثل في قبول التحدي ومواصلة تناول العقار على الأقل حتى إنجاز الصفقة، ومن ناحية أخرى التوقف عن تعاطي العقار حتى لا يعرض حياته للخطر والدخول في مواجهات شرسه مع أعدائه. الفيلم مقتبس عن رواية ألان جيلين "حقول الظلام"، وأعد لها المعالجة السينمائية السيناريست ليسلي ديكون, وبالرغم من أنه مجرد فيلم خيال علمي إلا أن الكثيرين يتساءلون إلى أي مدى يمكن أن تحدث القصة الخيالية في عالم الواقع، خاصة مع التقدم الرهيب الذي وصل إليه العلم في مجالات الطب والابتكار. يرى البروفيسور جيمس كاكاليوس أستاذ الفيزياء بجامعة منيسوتا الأمريكية، وصاحب دراسة "فيزياء الأبطال الخارقين و القصة المذهلة للطاقة الميكانيكية" أن "الفكرة التي يتناولها الفيلم ليست عبثية أو ضربا من الجنون كما يبدو من الوهلة الأولى" . يوضح كاكاليوس "لدينا تنويعة مختلفة من المركبات الكيميائية ذات قدرة على التأثير على أداء المخ البشري، فهناك مستحضرات دوائية مثل (البروزاك) مثلا ذات فاعلية كبيرة لتحسين الحالة المزاجية والمساعدة على التركيز من خلال تغيير الكيمياء الكهربية بالمخ". أما بخصوص فيلم "بلا حدود" للمخرج بيرجر، فيؤكد الخبير المتخصص أن "فكرة تناول حبة دواء تجعلنا عباقرة خارقين، لا زالت بعيدة المنال حتى الآن ولا تزال هذه التقنية الخاصة بالكيمياء العصبية بعيدة عن متناول أيدينا" حسب قوله. وفيما يختص باستعداد الإنسان لاستخدام قدراته العقلية بنسبة 100% يؤكد البروفيسور كاكاليوس أننا في الواقع نستخدم كل القدرات المتاحة لدينا , وليس صحيحا أن الإنسان لا يستخدم سوى 10% الى 20% من هذه القدرات التي حبانا بها الله إننا نستخدمها كلها ولكن المشكلة هي أننا لا نفهم بصورة كلية كيف يعمل المخ أما فيما يتعلق بمفهوم التطور, فكل ما يحدث داخل عقلنا ومن حولنا فله تفسير منطقي هذا مما لا شك فيه. بالإضافة إلى ذلك في عالم الواقع شخصية مثل كوبر، قد يتعرض لخطر بالغ في حالة الإقلاع عن تناول العقار الطبي الغريب، كما أنه يمكن أن يتعرض أيضا لتوابع أي جرعة زائدة، وبالتالي فإنه بحسب رأي البروفيسور كاكاليوس فإن برادلي كوبر الكاتب الذي أصبح عبقريا بفضل هذه العقاقير سوف يتحول إلى إنسان غبي بمجرد انتهاء ما لديه من مخزون منها. وعلى صعيد عالم الفن السابع الذي يعتمد بالأساس على تقبل المتلقي فكرة لا محدودية الخيال وهو المبدأ المستمد منه عنوان الفيلم، فإن الذكاء الاصطناعي، ليس فيما يختص بالآله هذه المرة ولكن ما يختص بتطوير الإنسان لقدراته ، يعد أمرا مقبولا ، ويحقق نجاحا كبيرا إذا تمت معالجته بصورة جيدة من خلال سيناريو معد جيدا وهو ما حدث مع أفلام خيالية حققت نجاحات كبيرة مؤثرة مثل فيلم "inception " أو "البداية" للنجم ليوناردو دي كابريو أو "الرجل الحديدي" "iron man " أو "إرث ترون" "tron legacy". وبالفعل قد نجح فيلم بلا حدود في تصدر الإيرادات في أول أسابيع عرضه ولا يزال في المركز الثالث ضمن قائمة أفضل أفلام في دور العرض الأمريكية.اقرأ أيضا:''اللعبة القاتلة'' و''ذات الرداء الأحمر'' في دور العرض المصرية الأربعاء 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل