المحتوى الرئيسى

في نشأت الكون بقلم:الشاعر الفيلسوف سامي الاجرب

04/20 18:22

في نشأت الكون وألان في الانفجار الكوني الكبير الشاعر الفيلسوف سامي الاجرب الجزء الرابع المقدمة : هي جزء لا يتجزء من المقالة . هناك ما وراء الحضارة , كان مكان بعيداً عن الحياة والإنسان . في عمق وادٍ سحيق , مهجور من زمن الملك حشبون , اليوم يدعى واد لعجاج , وادي تسكنهُ الوحشة والصمت والسكون العجيب . تعجُ فيهِ كل أنواع الورد وأصناف الزهور . وهناك الزعتر والقيصوم والعكوب والأشواك ونحل بري يرفرف ويحوم بحبور . وفي الواد تختبىء فيهِ طيور الحجل من بنادق الصيادين , وفي الليل الصيفي تعزف فيهِ صراصير الليل , معاً بلا ماسترو سموفونية رائعة الألحان والأوزان , لا تقل لي بتهوفن ولا باخ . وإن عمت الليل رهبة الصمت , فهذا دليل هام ومأشر عام بوجود خطب ما , ذئب عابر المكان , ثعالب تبحث عن عشاء , ضباع تنخُر ذهاباً وإياب . هناك 720 يوماً كنتُ هناك , عشت وعاشرت متعة الحياة , وزمهرير الوادي وأمطار وأعاصير وسُحب الوادي السوداء , وغضب رياح الشتاء , التي كانت تهزُ بعنفٍ أشجار اللزاب الباسقةِ , فكانت تترك أمواجها على اللزاب تذكرك بأمواج بحر صيدا وصور الغاضبةِ , وأمواج شواطىء سوسه وهي تهدر وتزمجر كأسدٍ غاضبٍ فأمواج الرياح كأمواج البحار تلطم اللزاب بعنفوانٍ (وجنون الرياح هذهِ أحدى اليات القوة الشمولية , محرك كل محرك ) 720 يوم مع الليل والقمر , ارصدهُ وهو يتحول من منزلةٍ لمنزله ليليه . وهو ينزوي ويذوب في الأفق وينحصر ويعود يعم الظلام . وتحت قنديلي ( الكاز ) كانت روعة الروائع , القراءة , والكتابة , وصفاء الفكر والخيال والإلهام وإنسياب كنهرٍ دافق الكلمات والمفردات . تَعبُر الخاطر والوجدان , كأنهُ حلم جميل أن تجد جنتك في الأرض قبل الأوان لا فيها أنس ولا جان . فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟! نعم الجان فقد أصبحت بيننا إلفه وحسن العشرةِ والجوار والأمن والأمان وعدم الأعتداء . كأن كان هناك أتفاق – أنت في حالك يا جار وأنا في حالي – وعلى شرفة غرفتي التي ترتفع قليلاً عن الأرض , هناك مقعد خشبي يطل على الدوام لأبعاد الوادي . وهنا يتدلى فوق رأسي قنديلي . و هنا منضدةٍ كلا هذا الأثاث صناعتي شكلتها لتناسب جلستي وراحة جسدي ومزاجي . في هذا الركن القصي المنزوي وضعت أهم كتاباتي - القوة الشمولية في نقض الجاذبية الأرضية – و ديوان دولامه . وكلاهما قد نالت رضا ذاتي , وأصدقائي , ومن ثم دائرة الناس من حولي . ورفض وزارة الثقافة من دعم كتاب القوة الشمولية , لما فيهِ من توثيق نظريات جديدة وغير مطروقة لدى الفكر البشري الحديث . قلنا: لابأس فكل طرح فكري مستهجن اليوم , فغداً هو سيكون زاوية البناء الفكري. وإنما أجمل ما في الجلسةِ على الشرفةِ . بأن الإنسان يعود إلى الله طائعاً خاشعاً مؤمناً صادق الأيمان , بعدما يعثر على نفسهِ وعلى ذاتهِ وكيانه وعمق أيمانه . وفي ذلك الوادي لقد رأيت عظمة الخالق العظيم وأسراره . ومن أسرار الخالق , الهام قد أعتراني وكنت فيهِ كطفلٍ صغيرٍ يقاد في عوالم السماء . وتجلت أمامي نشأت الكون ,, وشاهدت ما لم يشهدهُ إنسان أو يكتبهُ الغير . واليوم قد آن الأوان أن أكتب عن نشأت الكون . وفي البدء إني أعتذر للأخوةِ الذين كانوا متابعين لمقالاتي في الأنفجار الكوني الكبير , أبتداء من الجزء الأول ولغاية الثالث . واليوم بعدما كان في الإمكان لنشر الجزء الرابع المستفيض في نشأت الكون , كما ويجيب على كل ألتساؤلات , وينقض بذات الوقت نظرية الانفجار الكوني الكبير . وهي النظرية الغربية , أمام النظرية العربية هذه الحديثة من هذه الأيام . أما والنفوس اليوم قد بدأت تستقر وتهدأ بعد مشاهداتها اليومية لمجريات الأحداث السياسية الجارية على الساحة العربية . من وظاهرات وأشتباكات دامية تدمي النفس الإنسانية , والكل يعلو صوتهُ وينادي ويطالب في الحرية , والديمقراطية , والشعب يريد إسقاط النظام , وغيرها من مطالب وطلبات يراق في حضرتها ولأجلها وعلى أعتابها الدماء . وقبل العودة لنشأت الكون . أسجل لي ملاحظة عاجلة وهي .. الحرية والديمقراطية : هي للحقيقة عبارات ونظريات هلامية وجوفاء , ينجرف في تياراتها من لا يعرف دهاليز السياسة . وأنها أكذوبة يسوقها علينا الغرب , يرمي من وراءها للعبث في تقاليدنا العربية الأصيلة . وقد قدمنا فيهنَ مقالات – أصل الديمقراطية – وبندقية الديمقراطية . وستأتي الأيام لنتحدث فيها عن أوهام الحرية , نبين ونوضح حقيقة هذهِ النظرية الخرافية والواهية . لكن أن كان لأبناء الأمة العربية , أن تطالب وتتظاهر وتبذل دماءها لأجل الغالي والثمين , فعليها المطالبة في شيء عقلاني مقبول وقابل للتطبيق وهو . العدالة + الكرامة + المساواة = الحياة الأفضل للجميع . هذه هي مطالب الإنسان والتي تعتمر في أعماقهِ من الأبد .أن يعيش على قدم المساواة مع الغير ممن حصل عليها بنسبٍ مقبولةٍ يرتاح المحكوم ويريح الحاكم . وعلى الحاكم أن يكن عادلاً فالعدل أساس الحكم . لنترك هذه المواضيع والشجون السياسية . وننظر لما وراء الطبيعة , ونحلق فيها كما النسور . نستشرفها وندقق في معالمها ونقرأ حقائقها ونتعسعس كما العسس خفاياها , وعلنا نستشرف مستقبلها . حقاً فمن جماليات الحياة أن تبقى تنظر للبعيد , فمن صعد للأعالي شاهد المعالي . ومن أستمر في القيعانِ يرعى الأغنام سيبقى يعزف الناي ولا يسمعهُ إنسان . وهنا يا سيدي أعلم وتعلم إن كنتَ لا تعلم عن نشأت الكون , ففي الكون عجائب تستحق الوقوف في محرابها لنصلي بكل خشوعاً وتجلي ونعبد الله الحق العظيم حق قدره . وللحقيقة ما شد الأنتباهُ عندي , وحفزني على الكتابة في نشأت الكون , وإستخراجها من تلافيف ذاكرتي , ورسمها على الورق , هم أولئك علماء الغرب في الآونةِ الأخيرةِ .. لا شك قد سمعتم عن تجربة محاكاة الأنفجار الكوني الكبير . وكانت لنا فيهِ مقالات موسعة تكذب وتنقض هذا الإنفجار الكوني الكبير . يمكن مراجعتها على مدونة ( أوروك ) .واليوم أضع بين أيديكم الجزء الرابع عن أصل نشأت الكون . ونكون هنا قد أغلقنا هذا الملف . ونشأت الكون هنا – لطفاً – من كان ضعيفاً فكرياً وضيق الآفاق لا يدخل هذا المفترق الفكري .وهنا سيجد الأقرب للحقيقة والصواب للعقلية , والواقعية للنفس البشرية , لما يوجد فيها من دلائل وبراهين تؤكد ما نحن في معتركهِ . وقبل أن ندخل ونتحدث عن نشأت الكون , يجب التحضير لها جيداً لتصل الفكرة وحثياتها ,, وهنا علينا العودة لحقيقة الحقائق ومنها ننطلق في تتابع الأحداث . ولأن لكل شيء سبب , هنا سنبدأ من صاحب السبب والسببية . هو الله العلي العظيم المطلق لكل مطلق من المطلقات الكونية العلنية والخفية . هو الله الواحد الأحد , فمن لا يؤمن بأن هذا الكون لهُ خالق وهو الله جل جلاله , فلن يؤمن ويُسلم بوجود الخالق لهذا الخلق العظيم . رائع أن تجلس يوماً في عمق الليل الحالك والصمت رفيقك في مكان منزوي عن الناس , وتنظر , وتنظر للسماء بنجومها المضيئةِ . وتسأل نفسك . منَ يمسك هذه النجوم في الفضاء ؟؟! ومنَ يضيئها لنا مجاناً ؟؟! وبدون مولد للطاقة ليعطيها هذه الأنارةِ ؟! الإنعكاسات من الشمس وغيرها من الشموس . لا بأس لكن من يحملها كي لا تسقط بفعل الجاذبية إن وجدت ؟! أليس هناك قوة أقوى قد سخرها الله لحمل هذه النجوم أو الأفلاك . قلنا عنها هي القوة الشمولية . هذهِ هي صورة تصورية لمن لا يؤمن بأن الخلق له خالق , واحد أحد, لم يلد, ولم يولد , ولم يكن لهُ كفؤٌ أحد . ومن هنا يطيب لنا الغوص في بحور نشأت الكون من بدء التكوين . وان الخلق لدينا هي صورة واحدة , بأن الله جل جلاله قدمها لنا في القرآن الكريم . بأن الخلق كان في ستة أيامٍ . وكيف فقال للإنسان أقرأ وترك لهُ القدرة على المعرفة الخاصة وحس قوة أيمانه . والكتابة بحاجة لقلم ليكتب الكاتب ما يعتمر في داخلهِ من علوم .فكان القلم : أول مخلوقات الله جل جلاله من كن فكان القلم . وكتب القلم بما شاء رب العزة . وكان الكون فراغ ومظلماً . حتى لا يشهد القلم ماذا يكتب من بدء الخلقية وحتى نهايتها . والآية تقول . الكهف – ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم – ص – إذن فمن هم الذين لم يشهدهم الله مالك المُلك خلق السماوات والأرض وأنفسهم ؟! نعم هم أولئك الذين خلقهم دون إستثناء أحد .فقد يتعلم ويدعي الربانية , ويكون هناك فتن في الكون . ولهذا لا شريك لهُ في المُلك . وهو الذي يهب المُلك وينزعهُ ممن أخذهُ من الله ملك الملوك . وعندما يفتري الإنسان أولئك الذين يدعون في علم الأشياء والمخلوقات .فهذه الآية تكذبهم وتنكر عليهم أفتراءتهم . كما يقولون وينظرون في أصل الإنسان من القردة , وفي الإنفجار الكوني الكبير . أنما الله العلي القدير لم يحرم الإنسان من نعمة ومتعة التفكير في ملكوتهِ . ومن ثم يتفكرون في خلق الله العزيز . نعم : هذه نعمة كبيرة قد حصل عليها الإنسان بالمجان بأن يفكر ويتفكر في خلق الله العلي القدير . ( أنما يخشى الله من عبادهِ العلماء ) . ولهذا تجدون العلماء هم أكثر عباد الله مخافة من الله القدير على كل شيء .وهم أكثر الناس خشية وطاعة وإجلالاً وتقديساً لله الواحد الأحد , لأنهم يبحثون في خلق الله العلي القدير . فيجدون الله كما لم يجدهُ الآخرين . سبحانك اللهم وبحمدك حتى ترضى . ورغم ذلك العلماء يستمرون في سعيهم الحثيث للتأكيد بأن الخالق هو الله عز و جل .وقد قال لهم وما أوتيتم من العلم ألا قليلا . والقلم: قد كتب وأستمر يكتب عن كل زمانٍ بزمانه . فالعلم الذي لا يناسب هذا الزمان سيجدهُ إنسان زمن آخر حقيقة واقعية لحقائق وبراهين وشواهد حيث ستكون أمام الجميع . مشاهدة يومية بأم العين . وليست بحاجة للدعاية والإعلان . فالقلم حينما انتهى من كتابة أرادة الرحمن علم الإنسان . فيقول الرحمن الرحيم . سورة الكهف- قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثلهِ مددا – وتكريماً للقلم وبعد أن انتهى مما كتب بوحي من الله الواحد الأحد .فقد كان ناراً وكان غذاءً . وهكذا كانت النار منهُ والغذاء منهُ . ومن هنا خلقت نار جهنم ولم تكن من كن, كما الغذاء خلق ليس من كن . ونار جهنم سوداء بلا ضوء وبلا نور , بلا أشعة وإشعاع . والضوء الذي نشهدهُ عند احتراق النار في الأرض , هو للحقيقة المطلقة والتي لا شك فيها قطعياً . هو ضوء غير متأتي من النار , لا بل هو من نور الخالق الجبار . ( الله نور السماوات والأرض ) الذي أُصبغَ على ضوء النار فأصبحت نور ونار بذات الوقت . وكان الغذاء ,, فجهنم بحاجة لغذاء لتتقد منها نيران جهنم , فكان القلم غذاء النار , وفي الأرض النار بحاجةٍ لتشتعل فكانت الأشجار والنباتات , كما ومن الأشجار والنباتات جاء الغذاء للإنسان والحيوان وكل الكائنات . ولهذا وجد في موروثنا العربي بدون كل الحضارات . العرب يشتركون في ثلاثةٍ بالمجان . الماء , والنار , والكلأ . هذا ولأن الأشجار والنباتات والإنسان والحيوان فيما بعد بحاجةٍ للماء . وهنا ألا كيف تكون الماء . والماء ليس من كن ؟! وخلقنا - وجعلنا من الماء كل شيء حي – الأنبياء – والله عندما أراد أن يخلق كل شيء حي , فكان الماء لهذه الغاية الهامة والأساسية في خلق كل مخلوقاته . أما وكيف خلق الله جل جلاله الماء , فالماء لم يخلق من كن كما خلق القلم . بل هو متأتي من عوامل أخرى قد جعلتهُ يتكون في الوجود الكوني , ليكون عنصر من أهم العناصر على الحياة الأرضية , وهو ليس بموجود في مكان أخر من الكون أو النجوم , فلو وجد في الكواكب الأخرى تلقائياً لوجدت الحياة بأشكال ومسميات أخرى , ولا ريب قد يكون هناك تواصل بين تلك المخلوقات , كما يجري بين الإنسان والحيوان من تواصل في الأرض . والماء لهذا لم يتكون في مناطق كونية غير الأرض حيث أوجد فيها لخدمة الأحياء في الأرض , والماء لو خلق من كن لأصبح متواجداً في كل أرجاء الكونية . ومن يبحث عن الماء في الكواكب وكما يشاع في وسائل الإعلام في المريخ . أقول لهم بلغةٍ عاميةٍ ( ارتاحوا ما فيَ مياه خارج الأرض ) وأصل علوم الإنسان هي الكتب السماوية , فهي لم تشير لنا عن هذا الموضوع والشأن . وقبل أن نذهب للماء لنرى كيف تكون في الكون .. دعوننا هنا على هذا المفترق الهام . فقد قلنا , كانت النار من القلم , وكان الغذاء من القلم , فإن كانت النار كثاني المخلوقات الكونية بعد القلم , وكان عرش الرحمن كثالث مخلوقات الله جل جلاله ( العرش من كن فكان ) حيث الرحمن على العرش أستوى , فكانت فيما بعد الجنة هي رابع مخلوقات الله العزيز الحكيم , إذ تكونت في سقف الكون من جراء عوامل متأتية من أبخرة الدخان في سقف الكون . ومنها قد تشكلت الجنة التي هي وسعها السماوات والأرض . ومع مرور الزمان أصبحت الجنة جنة الله التي أعتدت للمؤمنين بأن الله هو الله الواحد الأحد . ولنعود للماء كيف تشكل ولم يخلق من الأمر الرباني ( كن ) كما النار والدخان والجنة , وما خلق من كن هو القلم وعرش الرحمن , أنما الماء كيف تشكل , فبعد أن خلق الله العلي القدير النار وبعد أن اشتدت درجات الحرارة في جهنم فأخذ الدخان يتعاظم في الفراغ الكوني . والكون قبل نشأتهِ لم يكن رطباً ولم يكن جافاً ولم يكن فيهِ مكونات أو عناصر كونيه من جزئيه أو ذريه , بل كان ظلاماً دامساً حالك السواد , وكلما أشتدت درجات حرارة جهنم تكاثر الدخان الأسود المنبعث من النار ليبداء تشكل الكربون في الكون . والماء قبل أن يتكون في الكون , هو بحاجةٍ لوسيلة نقل , فبدون وسيلة النقل . فلا قيمة لهُ بل سيكون كأن لم يكن , لنأخذ مثال – كان في أعماق الأرض الماء ولم يستطيع الإنسان لهُ وصولاً وسبيلاً , ألا مما توفر في الطبقات السطحية للأرض , لكن الماء الغائر بجوف الأرض لم يكن لهُ (القيمة ) لدى الإنسان . والسبب عدم قدرتهِ ومعرفتهِ وعلمهِ بوجوده بباطن الأرض , وإن كان يعلم فليس لديه( الوسيلة ) وسيلة الإستخراج . وعندما جاء زمن العصر الحديث , ومع توفر سبل المعرفة والإستخراج هنا أمسى الإنسان يستخرج من أعماق الأرض الماء . هنا بوسيلةٍ والوسيلةِ العلم والأدوات للأستخراج وأليات النقل . من الدواب الى السيارات الميكانيكية . وهذه العلوم قد حصل عليها الإنسان في الأرض من خلال – أقرأ – وتعلم وفكر وتفكر في خلق السماوات والأرض . ومن أهم عنصر هو الإيحاء من الله الذي علم الإنسان ما لم يعلم , وبأن بين السطور هناك أسرار الخلق قد وضعها لهُ الله العالم بعلمه ليبحث عنها الإنسان . لا أن يكن إتكالي بل أعمل يا عبدي وأنا أعمل معك . ففي الآية من سورة الدخان نقرأ – فارتقب يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين – وهذه الآية تقل لنا بأن هناك كان الدخان , لكن الدخان يجب أن يكون لهُ مسبب , فكانت النار نار جهنم . وجهنم بالمعنى الشعبي لنعتبرها الموقدة – وهذا الأعتبار لتقريب الصور في مخيلة الإنسان - لنخرج قليلاً عن النص . أذاً فالدخان قد تخلق من النار وأصبح يغطي الكون بكثافةٍ شديدةٍ , وجاءت آية أخرى تقول لنا كيف الرحمن على العرش أستوى ؟! أذن كيف أستوى , وذلك بحاجةٍ لسبب فكان السبب هو الدخان والعرش كما قلنا هو قد خلق من كن الأمر . هنا نفهم أن الدخان هو الذي حمل عرش الرحمن الى ما وراء حدود الكونية . ونذكر هنا آية الكرسي عرش الرحمن الرحيم . تقول الجزئية – وسع كرسيه السماوات والأرض ولهذا قلنا ما وراء الكونية . والكونية تحت عرش الرحمن لا تساوي ( جناح بعوضة ) وهنا السؤال كيف جل هذا الكون من السماوات السبع أي المجرات السبع لا تساوي جناح بعوضة : أي لا يساوي من حيث – الحجم – والوزن – والقيمة المادية – فأن كان جمع هذا الكون لا يساوي تحت كرسي الله عز وجل جلالهُ جناح البعوضة لنقسم الجناح لسبعة أجزاء وننظر في هذا الجزء الواحد كم يوجد من مليارات النجوم أنظروا ( كل هذه الأفلاك الكونية في السماوات والأرض من جملة الحساب لا تساوي جناح بعوضة ) فيا إنسان أين أنت ؟؟؟؟؟؟!!!!! ويا أمريكا العظمى ودول العالم أين أنتم ؟؟! لا يقل لي أحدكم نحن أذن غبار كوني ,,, لا يا سيدي فذرة الغبار قد تساوي مليارات الجزئيات . بل قل لي أين تقع الأرض لأقل لك .. هي جزء موجود في منتصف المجرة الأولى أو السماء الأولى بحجم جزء من مليار جزء . ونحنُ ما زلنا نبحث عن وسيلة نقل وحمل الماء وكيف تشكل الماء – لعدم النسيان – ومن هناك من وراء الكونية كان عرش الرحمن قد أستقر في مكانهِ , نظر الله من عرشهِ فأوحى للدخان أن يكون أحدى أهم أجنادهِ ( جند الله التي لا ترونها ) وبأن يكون يد الله التي يبطش فيها , ويد الله التي يطعم فيها, فكان رحمة الله وغضبهِ , وكان محرك كل متحرك , يسقط ويرفع , فكانت القوة الشمولية قد تشكلت في الكون من غازات الكون المتأتي من الدخان . وأصبحت القوة الشمولية روح الكونية , وروح الكائنات الأرضية , وروح الإنسان الدنيوية , والقوة الشمولية هي التي ترفع السماوات والأرض بلا عمداً ترونها . وهكذا أصبح للدخان روح . فكان الدخان قبل أن يهبهُ الله العلي العظيم بلا روح وعندما ملك الروح بات يتحرك في كل الأتجاهات الكونية , وبات في الكون تتشكل السحب الغازية , وفي هذه الحركة ألدائمة للحركة الفعلة ماذا قد تشكل وهو أهم ما تشكل للتحضير و لتشكيل الماء – الظل – الظل الذي قال عنه ربة العزةِ – يوم لا ظلٌ ألا ظله أي سيأتي يوم لا يكون فيهِ – ظل – ألا ظلهُ وسيأتي اليوم على الكون بلا ظل كما بداء الخلق يعود لسيرته الأولى . والظل الوحيد سيكون عرش الرحمن الرحيم ليرحم عباده من شدة نار جهنم وفي ذلك اليوم العصيب . أيها الناس الظل هو الحياة ولو الظل ما وجدت الحياة على الأرض . فلو تصورنا الحياة بلا ظل , فلا ليل ولا نهار . وعندما قلنا الظل يبقى ظل خلال ساعات النهار ويتحول تدريجاً إلى ليل دامس . لهذا قد أشرنا في مقالتنا رداً على نظرية الزمكانية لأنيشتاين – قلنا الزمان شيء والمكان شيء أخر وأن وجدا معاً كالضوء والظل لا يفترقان أما لكل منهما خصوصيته الخاصة - ويمكن مراجعة مقالتي ( ما بين الزمكانيه والظليه ) من خلال جوجل ومدونة أوروك . وهنا عندما تشكل الظل من جراء حركة سُحب الدخان , فقد بدأت تظهر في الكونية الرطوبة الكونية . هذه الرطوبة التي برطوبتها تُثقل على جزئيات غازات الدخان , فأصبح على مدار الزمن في ذلك المكان الكوني يحمل الدخان بداخلهِ الرطوبة , مما أدى هذا لإلتحام الجزئيات الدخانيه معاً . واخذت تكبُر الجزئيات وتتحول لذرات , والذرات تلتحم وتصبح على مدار الأزمنة تتحول لكتل صغرى , والصغرى تكبر وتكبر تدريجياً . وعندما قلنا في أحدى قصائدنا الشعرية , أن الكون تكون كما تكونت حبة اللؤلؤ في باطن حيوان اللؤلؤ على مدار زمن بعيد وهو في البحار . ففي اليابان , يأتون يأتون في حيوان اللؤلؤ ويزرعون بداخلهِ ذرة كربون . فيبداء الحيوان المتألم يفرز أفرازاته على محيط ذرة الكربون ليتقي حساسيتها وأوجاعه . ومع مرور السنوات تصبح الذرة تلك حبة لؤلؤ غاية في الجمال والبهاء والسحر في عيون النساء . وفي أنفسكم آيات ألم يقل هذا رب العرش العظيم . أذن كانت من بداية نشأت الكون كانت الجزئيات الكربونية الدخانيه تتحجم وتكبر كما حبة اللؤلؤ . وأصبحت بحجم النجوم التي نشاهدها اليوم . وهنا كانت مهام القوة الشمولية بتشكيل أطباق السماوات والأرض , ولكل طبق أو سماء أو مجرة نجومها الخاصةِ بها , وهي مازالت القوة الشمولية تحمل النجوم وتعمل على حركتها في محاورها وفي مداراتها بدقة متناهية كي لا يحدث تباعد للنجوم ولا تقارب لها – كلٌ في فلكٍ يسبحون – سبحان الله جل جلاله وهكذا تشكلت في الكون سبع طباق شداد , أي متماسكة وقوية لا يمكن خلخلة موازينها , فالقوة الشمولية وهي روح الكون تتحكم بها تحكم شديد الدقة . وكل هذا يجري تحت عرش الرحمن عز وجل جلاله . لنترك الماء يتشكل من الظل والحرارة والرطوبة ويتبخر كبخار الغازي , وكل هذا يجري والكون في حالة ظلام حالك السواد المظلم . ودعوننا نلتفت لموقع أخر ونرى ماذا يجري من مجريات في نشأت الكون . هنا فقد خلق الله خالق الخلق . الملائكة في البداية والجان في مرحلة لاحقة . كي لا يشهدون من خلق الله عز وجل من شيء .كما قالت الآية – ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم . وعند خلق الملائكة فقد نالوا بركة التسبيح لرب العرش العظيم على مدار الأزمنة , ليصبح في الكون حياة وحراك بوجود الملائكة , وأنهم لا يعلمون شيء ألا التسبيح لله عز وجل جلاله . وعندما خلق الجان أعطيت لهم الحياة بين تلك النجوم وفي كل مكان في السماء الدنيا فقط . وأن لا تكن لهم تواصل مع الملائكة ومن ثم الإنسان فيما بعد في الأرض . ولا ندري للحقيقة هل الجان يشاهد الإنسان أو لا . لكنهُ يسمع الإنسان ولا يتعرض لهُ . وأن تعرض لهُ يجب أن يظهر لهُ بشكلٍ ما . ولهذا جاءت الآية – يا معشر الجن والأنس أنا إستطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فأنفذوا ولا تنفذون ألا بسلطان - والنفاذ للإنسان يكون من الأرض نحو النجوم والكواكب الأخرى . على أن يكون بسلطان العلم والوسيلة الناقلة , والنفاذ للجان هو الحركة بين نجوم السماء الأولى أو المجرة هو يخضع لقدرتهم الخاصة على الحركة في السماء الأولى – أما عرش الرحمن فقد خصص لهُ ثمانية ملائكة شداد يحملون عرش الرحمن , والغاية ليسبحون ويمجدون عظمة الله عز وجل جلاله وعلى مدار الزمن وللأبد ,كما وقد أنيط للملائكة أدوارها , فمنها من يسبح بحمد الله بكرة وأصيله , ومنها القائم على خدمة النار , ومنها القائم على رعاية الكون , وكل هذا يجري بأمر رب العرش العظيم . وألان لنترك عمومية الكون , ونلتفت نحو الكرة الأرضية في المجرة الأولى . لنرى أين هي وماذا أصابها . نظر الله العلي القدير لخلقه بعد أن تشكلت السماوات والنجوم والأرض ومخلوقات السماء . الملائكة والجان . فأشرق الكون من نور الله عز وجل جلاله . وكانت الآية – الله نور السماوات والأرض – سبحان الله للأبد . ونظر الله العلي القدير فكانت أمامه في منتصف النجوم الأرض . ومن نظر الله لها فقد أشرقت بنور الله جل جلاله ومن هذه النظرة الرحمانية فقد رحمها الله بأن جعلها تختلف عن نجوم السماوات السبع . حيث جعل من ليلها البرد الزمهرير خلافاً لكل نجوم السماوات السبع , وهنا قد تشكل السقيع والجليد على الأرض .وأخذت الرياح أحدى عناصر القوة الشمولية المحيطة في الأرض تحمل هي الأخرى البرد الشديد , وتمطرهُ برداً على أرجاء الأرض , فأصبح الأوكسجين يعبأ الأرض , وبداءت بيئة الأرض تختلف عن بيئة النجوم الكونية , وصار لها غلافها الجوي الخاص بها , ومن جراء تكاثر حركة البَرد الشديد على وجه الأرض , أصبح يتساقط الثلج بعد البَرد فحول الكرة الأرضية لبيضاء والثلج يغمرها بأرتفاعات عالية . وهذا أدى لنشأت المخلوقات الدقيقة على إختلافاتها وكل هذا يجري بأمر الله عز وجل ولم يكن من كن أمر الخلق بل كان( من جراء ) وكان الغلاف الجوي يحمي الأرض من العوامل الخارجية الكونية عالية الحرارة الشديدة . والشمس في تلك الأزمنة كانت كغيرها من النجوم بلا حرارة وما فيها من ضوء فهو متأتي من نور الله العلي القدير حينما نظر للكون بعدما أكتمل . فنظر الله إلى الجان فوجدهم يأتون لجهنم لتزود أجسادهم في حرارة نار جهنم . فكان لا بد من أبعادهم عن جهنم فلا يجوز أن يستمدوا منها طاقتهم قبل قدوم يوم القيامة . حيث أعدة النار لعذاب من يكفر برب العرش العظيم وتحضيرها لهذه الغاية . فنظر الله نحو الشمس فأشتعلت من خشية الله العليم الحكيم , وأصبحت تغلي من حياء وخجلها كما المرجل .وراحت براكينها تثور نار وحميم وتفور فيها بديمومةٍ دائمةٍ , وبهياج بالغ العنف والعنفوان , ومن شدتها فقد راحت تأثر على الأرض , وراحت أشعة الشمس تخترق أجواء الأرض وغلافها الجوي بأشعتها الحارقةِ . والشمس كانت بخلاف الأرض عند نظرة الله العلي القدير . فالأرض من نظرة الرحمن لها قد أصيبت بالحياء والخجل فأدى هذا لتعرق سطح الكرة الأرضية الذي تشكل منه الزمهرير والبرد والجليد والثلج فيما بعد . وراح الثلج يذوب رويداً رويدا , وينخفض تدريجياً , وينحصر تدريجياً , وتتشكل البرك المائية ومن ثم البحيرات وبعد المحيطات على سطح الأرض , فأخذت تتمايل من أوزانها هنا محيطات وهنا فراغات , وأصبحت الأرض كما السفينة على وجه البحر متراقصة الأركان . فالقى بها الله العليم بخلقة رواسي من الجبال كي لا تميد وتتأرجح لضبط حركة الأرض . ووضع الميزان لها , فكان القطب المتجمد الشمالي والقطب المتجمد الجنوبي , وهكذا وبهذه قد إستقرت الأرض ليومنا هذا . وبوحي من رب العرش العظيم طاب للجان السكن في الشمس , ومن خُلق من نار فالنار لهُ روح الحياة . وبعد أن أنحسر الثلج عن الأرض وبانت الأرض ونبت النبت والأشجار وتكاثرت المخلوقات والحيوانات . قبض الله جل جلاله من جميع أركان الأرض قبضة من ترابها ومن جميع عناصرها والوانها . ومنها خلق الإنسان وكان هذا هو اليوم السادس على نشأت الكون والخلق . والجميع يعرف قصة أدم وحواء في الجنة والأرض – لكن هنا أوجه عناية القارىء للنظر وقرأت مقلتنا في قصة أدم وحواء ( وهنا بيت القصيد ) على النت . ففيها معلومات دقيقة جداً عن ماذا جرى في جبل عرفات . ومن هنا نكتفي عن نشأت الكون ونقول من أين جاءت نظرية الإنفجار الكوني الكبير لدى علماء الغرب الذين يجرون اليوم تجاربهم لمحاكاة ذلك الإنفجار المزعوم . والكتب السماوية لم تأتي على أي تنويه بهذا الخصوص والفتق الذي جاء في القرآن الكريم هو شيء مختلف عن الإنفجار والتفجير بكل المقاييس الفكرية . والحرارة وشدتها في الكون و كان لها ضوابطها . وفي هذه المقالة لم نتطرق للنقاط العلمية ويمكن مرجعتها في مقالات ( والآن في الأنفجار الكوني الكبير كما أشرنا سابقاً في الساق ) . وبهذا نكون قد قدمنا الصورة العامة عن نشأت الكون من المنظور والمفهوم العربي الناقض للمفهوم الغربي المبني على عدم الأيمان بخالق الخلق والكون عموماً . الشاعر الفيلسوف سامي الاجرب – 20/4/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل