المحتوى الرئيسى

لماذا الخوف و القلق من جماعة الإخوان و مرشحيهم ؟!بقلم:محمد محمود عمارة

04/20 17:56

مشكلتنا نحن الغير مؤدلجين في أي مرشح لأي جماعة و خصوصاً جماعة الإخوان المسلمين ليست في الشخص نفسه و ليست في الفكرة الإسلامية ، كما يروج أعضاء و شباب الجماعة في نقاشتهم و حوارتهم ، لأننا نحن المصريون في النهاية مسلمون و ولاؤنا و عاطفتنا إسلامية ، لكنها عاطفة أكبر و أشمل من جماعة الإخوان و غيرها من الجماعات ، كما أن المشكلة و ما نراه و لا يراه أعضاء الجماعة بسبب الولاء المبالغ فيه هو أن أي مرشح للجماعة على المدى القريب أو المدى البعيد ، سواء بالترشيح المباشر من الجماعة أو الالتفاف بعمل حزب موازٍ مكوناته و أساسه إخوان ( و اعتقد أنه لن يخرج عن اثنين د.عبد المنعم أبو الفتوح أو م. خيرت الشاطر ) يطرح بعض الإشكاليات يمكن حصرها في التالي : 1- هل قرارات هذا المرشح إن ترأس مصر ستكون نابعه منه أم أنه سيرجع فيها لمجلس شورى الجماعة أو للمرشد سيما و أن في رقبته بيعة للمرشد ؟! هذه واحدة 2- هل القرارات ستصب في مصلحة الوطن و المواطن بصفة عامة أم سيتم فرز القرارات لتخرج بما يتناسب و مصلحة الجماعة سواء على المستوى المحلي أو المستوى الدولي و بالتالي تدفع مصر فواتير قد تكون مكلفة ثمناً لقرارات لم تراع البعد القومي بقدر ما راعت البعد الفئوي للجماعة ؟! 3- تمثل الجماعة بالنسبة لنا كياناً تنظيمياً مجهولاً ، أنا هنا أتحدث عن الشقين السياسي و التنظيمي و لا أتحدث عن الشق الدعوي لأنه واضح من خلال أدبيات الجماعة و من خلال الدعاة الذين ينتمون إلى الجماعة و هو الشق الذي لا غبار فيه أو عليه من وجهة نظري الشخصية لأنه يحمل سمات الوسطية و الاعتدال و أفرز لنا مجموعة من العلماء لا نملك سوى الانحناء تقديراً أمام علمهم و فقههم أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشيوخ الأفاضل الغزالي و القرضاوي و سيد سابق و د. عصام البشير و د. سليم العوا ، لكنني أتحدث هنا عن شق تنظيمي مجهول يشبه إلى حدٍ بعيد الجماعات و التنظيمات السرية التي طالما قرأنا عنها في كتب التاريخ ، فإذا كانت الجماعة قد قررت خوض غمار العمل الاجتماعي و السياسي فمن حقنا كمواطنين أن نعرف تفصيلياً مع من نتعامل ، و ما هو الأساس التنظيمي لهذه الجماعة دون إخفاء أو مواربة أو تقية لأن ما كان يٌقبل أو يستساغ عقلياً قبل 25 يناير لن يُقبل بعد هذا التاريخ . 4- ما هي المصادر الحقيقية لتمويل الجماعة غير اشتراكات الأعضاء و ما هي مصارفها و هل ستقبل الجماعة أن تخضع لإشراف الدولة و مراجعة الدخول و المصارف ، و هل ستغير الجماعة من أسلوبها الاقتصادي و تقبل تشغيل غير الإخوان في مؤسسات الجماعة الاقتصادية ؟! 5- هل سيتعامل المرشح إن وصل للمنصب مع الجميع دون تمييز أم أنه سيستعين بكوادر الجماعة و بالتالي سنكون خرجنا من ( حفرة ) الوطني لنقع في ( دحديرة ) الإخوان ؟!! 6- هل سيقبل هذا المرشح و هل ستتقبل الجماعة فكرة تداول السلطة إن لم ير الشعب في أداء ذلك المرشح ما لا يرضيه و طالب بتنحيته و اختار البديل مهما كان توجهه الذي ربما يخالف الجماعة كالتوجهات العلمانية أو الليبرالية أم أن الجماعة ستفرض و صايتها ساعتها و تعتبر ذلك انقلاباً على الدين و ليس على الجماعة؟! ربما يكون لدى البعض الكثير من الأسئلة و الهواجس حول الجماعة نتيجة الاحتكاك و الخبرات المباشرة أو ربما نتيجة قراءات عن الجماعة ، مع استبعاد السبب الذي تروج له الجماعة و هو أن تلك المخاوف نتيجة ما كان ينشره النظام السابق لسبب بسيط أن الشعب لم يصدق الحكومات السابقة في شئ فلماذا يصدقها في هذه ؟!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل