المحتوى الرئيسى

لقاء مع شاعرة الجنوب الفلسطيني

04/20 17:46

لقاء مع الشاعرة أسيل تلاحمة تقديم وصياغة : معتز صافي حين تقف العقول في ذهول بين العمر والمستوى والأسلوب الكتابي فإننا سنعرف هنا أن من أوقف هذه العقول وأصابها بالإعجاب والاستغراب هي الكاتبة الصغيرة أسيل تلاحمة . وحين يتربع التمرد في الكلمات ويسكن الجمال أبيات ومفردات فان صاحبة النص بالتأكيد أسيل تلاحمة وهى من عائلة مناضلة ومعروفة بكفاحها وتضحيتها ووطنيتها . أسيل تقول دوما كما قال درويش : ما أريد سأصير يوماً ما أُريدُ سأصير يوماً فكرة لا سيف يحملها إلى الأرض اليباب , ولا كتاب سأصير يوماً ما أُريدُ سأصير يوماً شاعراً والماء رهن بصيرتي , لغتي مجاز للمجاز . سأصير يوماً ما أُريدُ سأَصيرُ يوما كرمةً فليعتصرني الصيف منذ الآن وليشرب نبيذي العابرون على ثريات المكان والسُكَّريِّ . أنا الرسالة والرسول أنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ سأًصير يوماً ما أُريدُ وحتى لا أطيل عليكم أكثر فمع أسيل أترككم وبقلمها وأسلوبها نبدأ اللقاء : أسيل عبد الرحمن تلاحمة / شاعرة المرحلة، شاعرة الجنوب الفلسطيني ولدت في السادس عشر من تموز لعام 1994، في مدينة دورا الواقعة جنوب الخليل، وتنفست من هواء حاضرها معنى الحياة وتقلبت بين ذراعيها إلى أن أهدتني الحياة فيها تجاربها... أعيش في عائلة متعلمة عصرية دائما تعلمني كيف أشكل الحرف واكتب الفيض السيال المنبعث من القلب وكيف احقن الواقع بالحقيقة الموجودة في داخلي التي لطالما يحاول واقعنا المرير دفنها لا وبل قتلها وأنا بعمر 8 سنوات استشهد عمي ودخل إخوتي حسام وعزام السجن، ولم تعطني الحياة فرصة لأفض عن نفسي مرارة رحيل عمي حتى غادروا إخوتي بدون وداع، وكان لذلك وقع مرير على نفسي لقد تتابعت الحوادث وأخذت تخدش طفولتي التي ما شعرت بها وتبرأت عني حتى أصبحت أعيش حاضري محاولة خلق مبدئيتي وأفكاري الخاصة وأعيش تبعاً لقناعاتي التي خلفتها التجارب الخفيفة وما رأيت من وضع الأرض المحتلة وبعدها بدأت مسيرتي الكتابية في ظل ما وجدته من احتدام وتلاحم في أسس الحياة على الصعيد الوطني والاجتماعي والثقافي المتداخل الذي يحمل بين طياته أسمى معاني التناقض الأمر الذي كان دائما يثير تساؤلي على حاشية الموقف..... آمنت بأن الحياة قناعات شخصية وكل ما يحدث فيها لا ذنب لها به، بل علينا ان نسيرها ونسايرها، فتبنيت بداخلي أهدافي وطموحي حتى تبدأ حياتي خطوة بخطوة مع إني أدرك أن التصرف بعقلانية يحتاج إلى عقل رزين ونفسية هادئة تدرك شراسة ارتداد الواقع عليه.... فأفضل ان امشي كالسلحفاة في الطريق الصحيح لأن ذلك أفضل بكثير من أمشي كالغزال بالطريق الخطأ الشاعرية أمر جميل بوح قلبي من تمتمات خفية ترقد في داخل العمق المنسوج من وحي حياتنا، وإن ما نظرنا جيدا إلى الشعراء حتى وجدنا أن كل شاعر يتميز عن غيره بأسلوبه والذي يجعل له نبض خاص وحرف متحرك الشجن في كل ما يكتبه وأكثر ما يثير اهتمامي هو شاعرنا الكبير محمود درويش الذي ذهب في رحلات تأملية إلى عوالمه الروحانية وشاعريته التي تحير كل ما يقرأها ونزار قباني وأمل دنقل وإبراهيم وفدوى طوقان وغيره من شعرائنا الكبار الذي تميل النفس وتنولد الشاعرية من قوافيهم وكلماتهم الميالة على الروح والقلب ليس كل ما اكتب عنه ينبع من تجربتي الشخصية فجوانب الحياة متعددة وتلعب على أكثر من اتجاه وأفضل ان اكتب عن تجارب غيري بلساني لتكون أقرب إلى نفس القارئ لذلك يغلب الطابع النثري على ما أكتبه راجية أن نتطور برفقة شعرائنا الكرام والأفاضل الذين يسطروا في استمرار يتهم أروع معاني الشاعرية الأخاذة إلى غصون الإبداع المتوج ببوحهم أهوى الشعر والنثر والخاطرة والقصة والمقالة والرواية، وبما أننا في زمن التقدم والعولمة فعلينا مواكبة التكنولوجيا فكان الحاسوب أحدى هواياتي التي أسعى إلى تطويرها يوم بيوم ويثيرني التصميم، وأهوى قراءة الكتب والمطالعة والخوض بين صفحات الكتب والتأمل . الحياة سلسة متواصلة من التعليم والتعلم لذلك أؤمن ان السقوط من أسفل لا يحدث اذا لم نشعر بأننا في القمة، لأن الشعور أننا بلغنا القمة يوصلنا إلى القاع في لمحة بصر . فأتمنى أن أسعى دائما إلى تطوير نفسي ولا أقف على نقطة معينة، وادرس تخصص عليه أكمل مشوار حياتي، وأكمل مسيرتي في مجال الأدب الذي أشعر انه جزء من تكويني، راجية من الله ان يكون مداد قلمي في موضعه الصحيح .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل