المحتوى الرئيسى

صدمات الواقع ... والخوف من المجهول !؟ بقلم:وفيق زنداح

04/20 17:45

صدمات الواقع والخوف من المجهول!!؟؟ الكاتب / وفيق زنداح البعض القليل من السياسيين والمحللين والخبراء الاستراتيجيين قد توقعوا الجزء اليسير من صدمات هذا المشهد العربي, وتفاصيل واقع ما نشاهد , ونستمع إليه داخل المنطقة العربية , والذي أصابنا بمشاعر مختلطة ما بين الفخر والاعتزاز لإرادة شبابنا العربي , ورفضهم للاستسلام لواقع التخلف وغياب الإصلاحات السياسية الاجتماعية والاقتصادية ,وتغييب الديمقراطية بمفهومها الشمولي وممارساتها المجتمعية في إطار دولة المؤسسات والفصل ما بين السلطات في ظل إعلام حر لا يحمل أحقادا ولا ينحرف ببوصلته إلى المزاج الشعبي دغدغة للعواطف واستغلالا لاحتياجات المواطن العربي وظروفه القهرية الاجتماعية والاقتصادية وفي واقع تنمية متدنية وإصلاح ضعيف ومتدني للتعليم والصحة وغياب واضح لفرص العمل. كثيرة هي مصاعب الواقع العربي وما أصابنا من صدمات في ظل التمنيات بأمة عربية ونظام عربي يشكل عمقا استراتيجيا لقضية العرب الأولى وهي القضية الفلسطينية ومدى حاجتنا الملحة لاستقرار المنطقة العربية وقوة نظامها السياسي وقدرة مؤسساتها في توفير سبل الدعم والإسناد للقضية الفلسطينية ونحن على أعتاب مرحلة الدولة والاعتراف بها في ظل حكومة عنصرية إسرائيلية لا زالت تدق طبول الحرب والعدوان ولا تعمل على الجنوح للسلام والتعايش وإدارة الظهر المستمر للشرعية الدولية وقراراتها وللأمة العربية ونظامها السياسي . المقدمات المشاهدة والتي تمثل الجزء اليسير مما سوف يشاهد يطرح العديد من الأسئلة والتساؤلات لماذا الآن يا عرب ؟؟ والي أين أنتم ذاهبون ؟؟ وما النتائج التي تتوقعونها من خلال ما يجري داخل دولكم ؟؟ تساؤلات مشروعة من منطلق قوميتنا الواحدة وعروبتنا وإسلامنا ومصالحنا المشتركة وانعكاسات قوتكم بدعم قضيتنا كما انعكاسات ضعفكم على قضيتنا وليس في تساؤلاتنا محاولة للتدخل بشؤونكم الداخلية بقدر ما نحن بحاجة إلى المساهمة الفكرية إضافة إلى ما يجري بداخل دولكم من حراك سياسي وفكري وإعلامي بهدف الوصول إلى واقع أفضل لمعالجة كافة مشاكلكم الآنية وعلى كافة المستويات وما تتطلعون إليه من حلول إستراتيجية لما هو قديم وجديد في ظل واقع عربي لا زال مهددا بالعديد من المخاطر والغزوات العسكرية والثقافية والاقتصادية وما يجري من مخططات التجزئة والتقسيم والتشكيك وغياب النموذج القائد الذي تحتذي به الأجيال العربية التي شاهدت ما يسيء لتاريخنا العربي وما يجعلنا في موقف الضعف والاستكانة والاستسلام لكل ما هوا آتي من الغرب من غزوات ثقافية ومصطلحات وأيدلوجيات سياسية أصابت مجتمعاتنا العربية بالتصدع والضعف والهوان . شعوب عربية وقد انتفضت واحتجت والى حد يقارب الثورة (وليس الثورة بمفهومها الشمولي), ولن يستطيع أحد أن يدعي أو يقول بأن هناك خطة موضوعة وأهداف محددة ونتائج متوقعة من خلال ما جرى ويجري داخل المنطقة العربية , وهنا تكمن الخطورة وتزداد المخاوف نتيجة التلقائية والعفوية والارتجال وشخصنة المواقف والحسابات ومكنونات و تجربة وظروف ومصاعب حياة المواطن وازدياد المتطلبات الفئوية والحزبية وكم الشعارات التي امتلأت بسماء المنطقة حول الإصلاح السياسي والديمقراطية والكرامة والعدالة , مفردات وأهداف لا يختلف عليها احد ولكنها تمارس بفعل ما يجري بديكتاتورية الرأي الفردي والحزبي والإعلامي وكأن الشعارات والأهداف قد تم وضعها للجذب وليس للتحقيق كناظم ومنظم للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للنظام العربي المنشود والمراد تحقيقه . النخب العربية وقد أصبحت أكثر تناحرا وتنافرا في ظل ما هو واقع كما وأن الشعوب المطحونة وقد أصبحت أكثر انقساما على نفسها نتيجة للخوف الشديد لما هو قادم وليس تحديدا لما جرى ويجري حتى الآن والواقع الآني يمارس ديكتاتورية الرأي وتغييب الرأي الآخر . ما يجري في واقعنا العربي تعبير عن إرادة جزئية لجماعات عربية سياسية ونخبوية, اجتمعت مصالحها وتجمع حولها البعض في واقع تعارض للبعض الآخر في ظل دعم شبه دولي بازدواجيته الواضحة ومفاهيمه المتضاربة ومواقفه المتناقضة لإحداث التغيير في النظام العربي ما بين تأييد مطلق ومتحفظ وما بين رافض لهذا الإصلاح مما زاد من الخوف حول ما هو مخطط من تقسيمات جغرافية وسياسية ودويلات طائفية وتجمعات مصلحيه اجتمعت حول مصالحها المرتبطة بصورة أو بأخرى مع مصالح القوى الكبرى وخاصة الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي ,كما هو حال بعض دول المنطقة المتعطشة للقيادة مثل إيران وتركيا في ظل توقعاتهم التي سوف تخيب حول مستقبل مصر العربية ودورها وقيادتها حتى في ظل أحلك الظروف التي تمر بها, وتمنياتنا الدائمة لمصر العربية بالمزيد من الاستقرار والقوة والمناعة واستمرار دورها القيادي انطلاقا من تاريخها وواقعها ومكانتها الثابتة التي لن تهزها رياح التغيير المصطنع والتفتيت والتشتت المقصود والمبرمج حتى لا يفسح المجال بصغار القوم من الدويلات الصغيرة التي أصبحت تطمع للقيادة ربما لمعرفتها أكثر من غيرها بما هو مخطط بالمنطقة المشهد العربي وبكل ما يجري بداخله من صدمات للواقع يزيد من مشاعر الخوف الأكبر مما هوا مجهول علينا حتى الآن . الكاتب / وفيق زنداح Wafeq_zendah@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل