المحتوى الرئيسى

العملاء "سرطان مزمن" في جسم الأمم بقلم:حمدان العربي

04/20 15:50

"مجموعة أهم الأحداث" : منذ وصول الإنسان إلى الأرض و التنبؤ الافتراضي لتلك السمكة على ما سيقوم به هذا الإنسان على وجه هذه الأرض ، أرضا وبحرا و جوا ، مرورا بالمعركة الأولى في التاريخ التي كانت حصيلتها قتيل واحد ولم يكون هناك لا جريح و لا أسير و لا حتى مفقود...لأن ببساطة كان هناك معتدي واحد و ضحية واحدة ، هما الإخوة "هابيل و قابيل"... وصولا إلى ما حصل من بعد ومازال يحصل و سيبقى يحصل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. دماء تسيل ليلا و نهارا سببها أطماع الغزاة في أوطان الآخرين وكل واحد "طامع في وطن الآخر" . وهنا ظهرت مشكلة "العملاء" و "الخونة" ، وأصبحوا هؤلاء عبارة عن سرطان فتاك مزمنا يتناسل في أجسام الأمم وأخطر من الغزاة أنفسهم . هؤلاء (أي الغزاة و المعتدين ) ، مهما كانت قوتهم الضاربة يكونون عاجزين على الاحتفاظ بالأرض والاستمتاع بالخيرات تلك الأمة . ويكونون كالأعمى في الظلام الدامس والأطرش في الزحمة ... قبل أن يجدوا من ينقذهم من تلك الورطة ويشلهم من الأوحال. لأن المستعمر بفطرته و تجاربه يدرك يقينا أن في كل أمة "عملاء" و "خونة" توارثها عن الآباء و الأجداد ، وهي القاعدة... رغم لا يمكن إنكار أن هناك استثناء في الموضوع وهناك من يجد نفسه عميل وخائن لوطنه بدون أن يرث ذالك ويجد نفسه متورطا لظروف و أسباب أخرى خارجة عن ارادته ، لكن يبقى ذالك استثناء و لا يعفيه من المسؤولية و الإدانة و يبقى مصنف كغيره "عميل" و "خائن" . وتكون "الضفدعة" ، ذالك الحيوان الضعيف الصغير أشرف من هؤلاء ، عندما طلب منها "في زمن كانت فيه الحيوانات تتكلم" ، الابتعاد هي وصغارها عن المكان الموجدين فيه لأن الغابة تحترق ، أجابت تلك الضفدعة بقول مشهور : "حرق الأكباد ولا الابتعاد عن الأوطان" ، بمعنى لا تخون ذالك المكان وطنا بالنسبة لها . وإذا تفحصنا التاريخ ما بعد " الاعتداء الأول" ، نجد أكوام "مكومة" من الأمثلة على ما يقوم به هؤلاء "العملاء" و "الخونة" ، اليد الضاربة الوسخة للمحتل ضد أوطانهم وأبناء جلدتهم ويصبح ذالك المستعمر الغادر أرحم وأنظف من تلك الأيادي السوداء الملطخة بدماء الأبرياء وشرف الشرفاء وعزة الأوطان . تتعدى أسماء هؤلاء وكل مستعمر يطلق عليهم اسم معين لكن في النهاية اسمهم الصحيح "خونة" و "عملاء" ، بالرغم أن نهايتهم تكون دائما أحبال مشانق تحت أغصان الأشجار ، ولو كانت تلك الأشجار تتكلم كما تكلمت تلك الضفدعة ، لصرخت آلاما وطلبت أن لا يقترب منها ذالك العميل حفاظا على اخضرارها ونظافة محيطها ... أو الذبح على جانبي الوديان أو حواشي الطرقات ( رغم إني شخصيا لا أحبذ ذالك و"انتقام العدالة" يكون دائما أحسن من "عدالة الانتقام") ... رغم ذالك قاعدتهم دائما " سنعود إذا عادوا" ، أي أن العمالة و الخيانة تسري في عروقهم كما يجري الدم في عروق الإنسان... حمدان العربي الإدريسي (نبش في ذاكرة) 20.04.2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل