المحتوى الرئيسى

أسطورة أمنية.. وأسطورة ترويع

04/20 15:41

في أحد القصور شديدة الفخامة جلس الحاكم الظالم بالقرب من البحيرة التي يُربى فيها مجموعة من الاسماك النادرة وهو يربت على أسده الشراس الذي لا يأكل الا لحم الغزال بعد مطاردات عنيفة داخل حديقة القصر.. دون ذلك أن ينقطع الأسد المدلل المتميز بشراسته عن الطعام.. لان استمتاعه بالطعام يكمن في هذه المطاردة التي تستغرق حوالي نصف ساعة ركدا خلف مجموعة من فصائل الغزلان المتنوعة.. الابراج التي تحيط بالقصر يقف عليها جنود فتاكون مدججون بكافة أنواع التسليح.تمتد الحديقة الشائعة بين البحيرة الغربية إلى البحيرة الشرقية ضامة في وسطها مجموعة من أفرع النهر الرئيسي.. وتنتشر فيها استراحات للفتيات الجميلات التي يتم اختيارهن من أجمل فتيات المدينة شديدة الفقر المحاطة بسياج أمني لا يمكن اختراقه لان المسيطر على كل السياج قوات من الأمن تدربت على جميع فنون القتال ولديها القدرة على الفتك بأى بعوضة غريبة تدخل.. ليس هذا فقط بل أيضا هناك جهاز سري مقراته منتشرة في كافة أنحاء المدينة للتجسس على رجال ونساء وأطفال المدينة الذين يغطون في نوم عميق منذ ما يقارب من ربع قرن بسبب انشغالهم بلقمة العيش والفقر والمرض الذي يصابون به بسبب الاطعمة الملوثة التي يأتي بها وزراء الحاكم الفاسد.. الجميع يشعر بهذا القمع.. التجمعات ممنوعة ويتم اعتقال الاسر الكبيرة التي يزيد عدد أفرادها عن 10 مواطنين.يعيش الملك في قصره الفسيح وسط البزخ المفرط ولا يشعر بأى شئ مما تعانيه رعيته.. لا يسمع لشكوى مواطن بل يأمر بقتله ويستمتع جدا بتبرؤ زوجته منه حين قالت إنه مختل عقلي.. ليتم الصاق الاختلال العقلي بكل المواطنين الذين قرروا أن يخرجوا عن صمتهم باعتبارهم مختلين عقليا.. وقفوا في الميدان الفسيح متحدين القوات البلاستيكية التي وهموا بقوتها ليكتشفوا أنهم مجرد بقايا بشر يعانون أيضا من القهر والأمراض والفقر.. تمكنوا من اسقاط فساد حاكم افسد في الارض ليمكث فيها ابدا.. دمروا المراكز الامنية الهشة التي كانوا يخشون أن يدخلوها ليبلغوا عن مظلمة.. ليكتشف الشعب الفقير المريض أن لديه قوة بالغة أسقطت فسادا كان يحكمها ويذل شعبها لمصلحته هو.. هذا الحاكم المستبد.. خروج هذا الشعب اكد أن لدية قوة لا يمكن اغفالها للجميعإلا أن ثغرة حدثت بداخل نفوس هؤلاء العظماء ويجب أن يتغلبوا عليها سريعا.. وأن يخرجوا للشوارع معلنين عدم خوفهم من وهم البلطجية الذي تم اختراعه لتخويفهم مرة أخرى مثلما كان يحدث في الماضي من الأجهزة السرية الامنية التي كان الجميع يعرف مكانها فكيف كانت سرية اذا.. الحقيقة أن ما خرجوا من مجرمين ليسوا لديهم الشجاعة او التخطيط كمثل البلطجية الذين كانوا يسكنون السجون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل